HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من قال: يكبرون جميعا «وإن كانوا مستدبري القبلة، ثم يصلي بمن معه ركعة، ثم يأتون مصاف أصحابهم، ويجيء الآخرون فيركعون لأنفسهم ركعة، ثم يصلي بهم ركعة، ثم تقبل الطائفة التي كانت مقابل العدو، فيصلون لأنفسهم ركعة، والإمام قاعد، ثم يسلم بهم كلهم

رقم الحديث 1241

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى نَجْدٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ لَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَلَفْظُهُ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ حَيْوَةَ، وَقَالَ فِيهِ: حِينَ رَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ وَسَجَدَ، قَالَ: فَلَمَّا قَامُوا مَشَوُا الْقَهْقَرَى إِلَى مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ اسْتِدْبَارَ الْقِبْلَةِ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 2 ص 14

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص81
بِهَا صَلَاةَ الْخَوْفِ مِنَ الْغَزَوَاتِ ذَاتُ الرِّقَاعِ وَذُو قِرْدٍ وَعُسْفَانُ وَغَزْوَةُ الطَّائِفِ وَلَيْسَ بَعْدَ غَزْوَةِ الطَّائِفِ إِلَّا تَبُوكَ وَلَيْسَ فِيهَا لِقَاءُ الْعَدُوِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ غَزْوَةَ نَجْدٍ مَرَّتَانِ وَالَّذِي شَهِدَهَا أَبُو مُوسَى وَأَبُو هُرَيْرَةَ هِيَ غَزْوَةُ نَجْدٍ الثَّانِيَةُ لِصِحَّةِ حَدِيثِهِمَا فِي شُهُودِهَا انْتَهَى (رَكْعَةً رَكْعَةً) أَيْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَنَّ مِنْ صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنْ تَدْخُلَ الطَّائِفَتَانِ مَعَ الْإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ جَمِيعًا ثُمَّ تَقُومُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَتُصَلِّي مَعَهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً ثُمَّ يَذْهَبُونَ فَيَقُومُونَ فِي وِجَاهِ الْعَدُوِّ ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَتُصَلِّي لِنَفْسِهَا رَكْعَةً وَالْإِمَامُ قَائِمٌ ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مَعَهُ ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الْقَائِمَةُ فِي وِجَاهِ الْعَدُوِّ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَالْإِمَامُ قَاعِدٌ ثُمَّ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَيُسَلِّمُونَ جَمِيعًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [١٢٤١] (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ) وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ قَالَ فِي مَرَاصِدِ الِاطِّلَاعِ ذَاتُ الرِّقَاعِ بِهِ غَزْوَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ قِيلَ هِيَ اسْمُ شَجَرَةٍ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وقيل جبل وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا مَوْضِعٌ انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ هِيَ غَزْوَةٌ مَعْرُوفَةٌ كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بِأَرْضِ غَطَفَانَ مِنْ نَجْدٍ سُمِّيَتْ ذَاتَ الرِّقَاعِ لِأنَّ أَقْدَامَ الْمُسْلِمِينَ نُقِّبَتْ مِنَ الْحَفَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ سُمِّيَتْ لِشَجَرَةٍ هُنَاكَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ كُلَّهَا وُجِدَتْ فِيهَا انْتَهَى (مِنْ نَخْلٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَآخِرُهُ اللَّامُ جَمْعُ نَخْلَةٍ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ وَقِيلَ مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ مِنْ أَرْضِ غَطَفَانَ وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي طَرَفِ الشَّامِ مِنْ نَاحِيَةِ مِصْرَ كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ (فَذَكَرَ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (مَعْنَاهُ) أَيْ مَعْنَى حَدِيثِ حَيْوَةَ (وَلَفْظُهُ) أَيْ لَفْظُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (مَشَوُا الْقَهْقَرَى) أَيْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَتَمَامُ الْحَدِيثِ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَدَعَ النَّاسَ صَدْعَيْنِ فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ تُجَاهَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ وَقَامُوا مَعَهُ فَلَمَّا اسْتَوَوْا قِيَامًا رَجَعَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَرَاءَهُمُ الْقَهْقَرَى فَقَامُوا وَرَاءَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ ثُمَّ قَامُوا فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمْ أُخْرَى فَكَانَتْ لَهُمْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَانِ وَجَاءَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ بِهِمْ جَمِيعًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَفِيهَا أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ قَضَتِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى عِنْدَ مَجِيئِهَا ثُمَّ صَلَّتِ الْأُخْرَى مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ نَخْلٍ وروى بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في تلك الغزوة خلاف فَصَارَتِ الرِّوَايَتَانِ مُتَعَارِضَتَيْنِ وَرَجَّحَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ إِسْنَادَ حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ دُونَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ قِيلَ فِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ انْتَهَى قُلْتُ كَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَسَيَجِيءُ بَعْضُ الْبَيَانِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْخَوْفِ (وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صُفُّوا) وَهُمُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى (جَالِسًا) أَيْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (فَنَكَصُوا) رَجَعُوا (حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ) وَلَفْظُ الطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَامُوا وَرَاءَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ (فَسَجَدُوا مَعَهُ) السَّجْدَةَ الْأُولَى (ثُمَّ سَجَدَ) النَّبِيُّ ﷺ السَّجْدَةَ الْأُولَى (وَسَجَدُوا) كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (مَعَهُ) السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ (كَأَسْرَعِ الْأَسْرَاعِ) أَسْرَعَ عَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ صِيغَةُ الْمُبَالَغَةِ وَأَسْرَاعٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ صِيغَةُ جَمْعٌ (جَاهِدًا) أَيْ مُجْتَهِدًا فِي السُّرْعَةِ (لَا يَأْلُونَ) أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ (سِرَاعًا) بِكَسْرِ السِّينِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ كُلَّهَا قَدْ بَالَغَتْ فِي السُّرْعَةِ لِإِتْمَامِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قُلْتُ رِوَايَةُ حَيْوَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا تَعَارُضٌ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَحْدَهُ ذَكَرَ فِي رِوَايَتِهِ رَجْعَةَ الْقَهْقَرَى وَلَمْ يَذْكُرِ اسْتِدْبَارَ الْقِبْلَةِ فَالرِّوَايَتَانِ فِي جُمْلَةِ الْهَيْئَاتِ مُسَاوِيَتَانِ وَأَمَّا رِوَايَةُ عَائِشَةَ فَتَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ صِفَةً ثَانِيَةً مِنْ صِفَاتِ صَلَاةِ الْخَوْفِ غَيْرِ الصِّفَةِ الَّتِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِمُخَالَفَتِهَا فِي هَيْئَاتٍ كَثِيرَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٦ - (بَابُ مَنْ قَالَ يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ) إلخ [١٢٤٣] لَيْسَ الْفَرْقُ فِي التَّرْجَمَةِ بَيْنَ هَذَا الْبَابِ وَالْبَابِ الْآتِي فِي الظَّاهِرِ لَكِنْ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ شَرْحِ مسلم إن الفرق بين حديث بن عمر وحديث بن مسعود أن في حديث بن عمر كان قضائهم فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَيَبْقَى الْإِمَامُ كَالْحَارِسِ وَحْدَهُ وفي حديث بن مسعود كان قضائهم مُتَفَرِّقًا عَلَى صِفَةِ صَلَاتِهِمُ انْتَهَى فَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ أَرَادَ هَذَا الْفَرْقَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ طَائِفَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِوَاءُ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْعَدَدِ لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الَّتِي تَحْرُسُ تَحْصُلُ الْقُوَّةُ وَالثِّقَةُ بِهَا فِي ذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ وَالطَّائِفَةُ تُطْلَقُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ حَتَّى عَلَى الْوَاحِدِ فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَوَقَعَ لَهُمُ الْخَوْفُ جَازَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يُصَلِّيَ بِوَاحِدٍ وَيَحْرُسَ وَاحِدٌ ثُمَّ يُصَلِّي الْأُخَرُ وَهُوَ أَقَلُّ مَا يُتَصَوَّرُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ جَمَاعَةً انْتَهَى وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَنَّ مِنْ صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ رَكْعَةً وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى قَائِمَةٌ تُجَاهَ الْعَدُوِّ ثُمَّ تَنْصَرِفُ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ وَتَقُومُ تُجَاهَ الْعَدُوِّ وَتَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَتُصَلِّي مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ تَقْضِي كُلُّ طَائِفَةٍ لِنَفْسِهَا رَكْعَةً قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ أَنَّهُمْ أَتَمُّوا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ أَتَمُّوا عَلَى التَّعَاقُبِ قَالَ وَهُوَ الرَّاجِحُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَإِلَّا فَيَسْتَلْزِمُ تَضْيِيعَ الْحِرَاسَةِ الْمَطْلُوبَةِ وَإِفْرَادَ الإمام وحده ويرجحه حديث بن مَسْعُودٍ الْآتِي انْتَهَى مُخْتَصَرًا قَالَ النَّوَوِيُّ وَبِحَدِيثِ بن عُمَرَ أَخَذَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالْأَشْهَبُ الْمَالِكِيُّ وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ثُمَّ قِيلَ إِنَّ الطَّائِفَتَيْنِ قَضَوْا رَكْعَتَهُمُ الْبَاقِيَةَ مَعًا وَقِيلَ مُتَفَرِّقِينَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وبحديث بن أَبِي حَثْمَةَ أَخَذَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وغيرهم انتهى وقد رجح بن عَبْدِ الْبَرِّ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ الْوَارِدَةَ فِي حَدِيثِ بن عُمَرَ عَلَى غَيْرِهَا لِقُوَّةِ الْإِسْنَادِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (وَكَذَلِكَ رَوَاهُ نافع) حديث نافع عند مسلم والنسائي وبن أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّحَاوِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ (وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَسْرُوقٍ) أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ الْخَوْفِ يَقُومُ الْإِمَامُ وَيَصُفُّونَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ ثُمَّ يَرْكَعُ الْإِمَامُ فَيَرْكَعُ الَّذِينَ يَلُونَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ فَإِذَا قَامَ تَأَخَّرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ فَرَكَعَ بِهِمْ وَسَجَدَ بِهِمْ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَقْضُونَ رَكْعَةً رَكْعَةً فَيَكُونُ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ في جماعة ويكون للقوم رَكْعَةً رَكْعَةً فِي جَمَاعَةٍ وَيَقْضُونَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كذلك روى (يوسف بن مهران عن بن عباس) قال بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عن بن عَبَّاسٍ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْ مِثْلَ قَوْلِ مَسْرُوقٍ (وَكَذَلِكَ رَوَى يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ إِلَخْ) قَالَ بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَا مُوسَى صَلَّى بِأَصْحَابِهِ بِأَصْبَهَانَ فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ نَكَصُوا وَأَقْبَلَ الْآخَرُونَ يَتَخَلَّلُونَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ وَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ فَصَلَّتَا رَكْعَةً ٧ - (