[١٢٦٦] (أَخْبَرْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) وَهُوَ يَرْوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ كَمَا عِنْدَ الدَّارِمِيِّ (عَنْ وَرْقَاءَ) وَهُوَ يَرْوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ كما عند مسلم (عن بن جُرَيْجٍ) يَرْوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (عَنْ أَيُّوبَ) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ كَمَا عِنْدَ بن مَاجَهْ (كُلُّهُمْ) أَيْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَوَرْقَاءُ وبن جُرَيْجٍ وَأَيُّوبُ وَزَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى الطَّحَاوِيِّ حَيْثُ قَالَ أَصْلُ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي الْإِعْلَامِ (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشُّرُوعُ فِي النَّافِلَةِ عِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَغَيْرِهِمَا
وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى تِسْعَةِ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا الْكَرَاهَةُ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ فِي نَهْيِهِ وَلَا مُعَارِضَ لِحَدِيثٍ صَحِيحٍ ثَابِتٍ إِلَّا مِثْلُهُ وَلَيْسَ فِي الْجَوَازِ وَاحِدٌ مِنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحُ الْمَرْفُوعُ
فَإِنْ قُلْتَ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ إِلَّا رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ
قُلْتُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا أَصْلَ لَهَا وَحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ضَعِيفَانِ انْتَهَى
وَقَالَ بن الْقَيِّمِ فِي إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ كَاسْمِهَا زِيَادَةٌ فِي الْحَدِيثِ لَا أَصْلَ لَهَا انْتَهَى
وَقَدْ يُعَارِضُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وبن عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزِّنْجِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فلا صلاة إلا المكتوبة قيل يارسول اللَّهِ وَلَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ وَلَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِظَاهِرِهِ وَرَوَى الْكَرَاهِيَةَ فيه عن بن عمر وسعيد بن جبير وبن سِيرِينَ وَعُرْوَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءٍ والشافعي وأحمد وروى الرخصة فيه عن بن مسعود ومسروق
وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى صَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ وَرَأَوْا أَنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ إِذَا أُقِيمَتْ عليه الصلاة وكلهم يقولون لا يبتدىء نافلة بعد الإقامة لنهيا النَّبِيِّ ﷺ
(