(إِلَّا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) فَتَجُوزُ الصَّلَاةُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتِ الْمَكْتُوبَةَ الْفَائِتَةَ أَوْ سُنَّةً أَوْ نَفْلًا أَوِ الْجِنَازَةَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[١٢٧٥] (فِي إِثْرِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الثَّاءِ أَيْ خَلْفِ (إِلَّا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ) فَلَا يُصَلِّي بَعْدَهُمَا أَيْ فِي الْمَسْجِدِ لِقَطْعِ الذَّرِيعَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ وَخَفِيَ ذَلِكَ عَلَى عَلِيٍّ ﵁
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ
[١٢٧٦] (حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ) قَالَ فِي الْإِعْلَامِ إِنَّ الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ فِيهَا عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى نَوْعَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَتَعَلَّقُ الْكَرَاهَةُ فِيهِ بِالْفِعْلِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إِنْ تَأَخَّرَ الْفِعْلُ لَمْ تُكْرَهِ الصَّلَاةُ قَبْلَهُ وَإِنْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ كُرِهَتْ وَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ فَفِي هَذَا يَخْتَلِفُ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ
وَثَانِيهِمَا مَا يَتَعَلَّقُ فِيهِ الْكَرَاهَةُ بِالْوَقْتِ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الِارْتِفَاعِ وَوَقْتِ الِاسْتِوَاءِ وَوَقْتِ الْغُرُوبِ وَمُحَصَّلُ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي تَعْيِينِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ أَنَّهَا خَمْسَةٌ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَبَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَعِنْدَ الِاسْتِوَاءِ وَتَرْجِعُ بِالتَّحْقِيقِ إِلَى ثَلَاثَةٍ وَقْتُ الِاسْتِوَاءِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ فَيَدْخُلَ فِيهِ الصَّلَاةُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَكَذَا مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ انْتَهَى
وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ ﵁ ظَاهِرٌ فِي النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ قَبْلَ غُرُوبِهَا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ
وَقَيَّدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الْكَرَاهَةَ وَقْتَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ كَمَا تَقَدَّمَ فَقَالُوا