بَابِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى فِي آخِرِ اللَّيْلِ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[١٣٢٠] (آتِيهِ بِوَضُوئِهِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ مَاءِ الْوُضُوءِ (فَقُلْتُ مُرَافَقَتَكَ) أَيْ أَسْأَلُ صُحْبَتَكَ وَقُرْبَكَ فِي الْجَنَّةِ (أو غير ذَلِكَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ (هُوَ ذَاكَ) أَيْ سُؤَالِي هَذَا لَا غَيْرُ (فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكِ) مَعْنَاهُ كُنْ لِي عَوْنًا فِي إِصْلَاحِ نَفْسِكِ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ وَنَحْوِهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والنسائي
وأخرج الترمذي وبن مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ وَلَيْسَ لِرَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ فِي كُتُبِهِمْ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ
[١٣٢١] (كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا يَتَنَفَّلُونَ
وأخرج بن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع فَقَالَ كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَلُّونَ مِنْ صَلَاةِ المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة فأنزل لله فيهم تتجافى جنوبهم وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ
وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ
رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ بِلَالٌ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَتَجَافَى كُنَّا نَجْلِسُ فِي الْمَجْلِسِ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يُصَلُّونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إلى العشاء
وروى بن أبي شبية فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَيَقُولُ هِيَ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ
وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنَ التَّابِعِينَ أَبُو حَازِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّ كَذَا فِي النَّيْلِ
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ خَرَجَ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
وَحَدِيثُ الْ