عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص197أَبُو قُدَامَةَ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَيَادِيٌّ بَصْرِيٌّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ سَجَدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِذَا السماء انشقت وفي اقرأ باسم ربك على ما سيأتي وأبو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ
[١٤٠٤] (فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا) قَالَ فِي النَّيْلِ الْحَدِيثُ احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُفَصَّلَ لَا يُشْرَعُ فِيهِ سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِهِ أَيْضًا مَنْ خَصَّ سُورَةَ النَّجْمِ بِعَدَمِ السُّجُودِ وَهُوَ أَبُو ثَوْرٍ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ تَرْكَهُ ﷺ لِلسُّجُودِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِهِ مُطْلَقًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ فِي التَّرْكِ إِذْ ذَاكَ إِمَّا لِكَوْنِهِ كَانَ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ لِكَوْنِ الوقت كان وقت كراهة أو لكون القارىء لَمْ يَسْجُدْ أَوْ كَانَ التَّرْكُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ
قَالَ فِي الْفَتْحِ
وَهَذَا أَرْجَحُ الِاحْتِمَالَاتِ وَبِهِ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي سُورَةِ النَّجْمِ وَسَجَدْنَا مَعَهُ
قال في الفتح ورجاله ثقات
وروى بن مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ حَسَّنَهُ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَجَدَ فِي خَاتِمَةِ النَّجْمِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[١٤٠٥] (قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ زَيْدٌ الْإِمَامَ فلم يسجد فيها) يريد أن القارىء إِمَامٌ لِلسَّامِعِ فَيَجُوزُ أَنَّ زَيْدًا تَرَكَ السُّجُودَ فَتَرَكَهَا النَّبِيُّ ﷺ اتِّبَاعًا لِزَيْدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب مَنْ رَأَى فِيهَا سُجُودًا)
[١٤٠٦] (قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ بِهَا) وَفِي نُسْخَةٍ فَسَجَدَ فِيهَا أَيْ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهَا (وَمَا بَقِيَ