HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من رأى فيها السجود

رقم الحديث 1406

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا، وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ كَفًّا مِنْ حَصًى - أَوْ تُرَابٍ -، فَرَفَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا "، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص388
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (1070) Sahih Muslim (576)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص550
т. 2 с. 59

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص197
أَبُو قُدَامَةَ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَيَادِيٌّ بَصْرِيٌّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ سَجَدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِذَا السماء انشقت وفي اقرأ باسم ربك على ما سيأتي وأبو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ [١٤٠٤] (فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا) قَالَ فِي النَّيْلِ الْحَدِيثُ احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُفَصَّلَ لَا يُشْرَعُ فِيهِ سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِهِ أَيْضًا مَنْ خَصَّ سُورَةَ النَّجْمِ بِعَدَمِ السُّجُودِ وَهُوَ أَبُو ثَوْرٍ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ تَرْكَهُ ﷺ لِلسُّجُودِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِهِ مُطْلَقًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ فِي التَّرْكِ إِذْ ذَاكَ إِمَّا لِكَوْنِهِ كَانَ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ لِكَوْنِ الوقت كان وقت كراهة أو لكون القارىء لَمْ يَسْجُدْ أَوْ كَانَ التَّرْكُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهَذَا أَرْجَحُ الِاحْتِمَالَاتِ وَبِهِ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي سُورَةِ النَّجْمِ وَسَجَدْنَا مَعَهُ قال في الفتح ورجاله ثقات وروى بن مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ حَسَّنَهُ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَجَدَ فِي خَاتِمَةِ النَّجْمِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [١٤٠٥] (قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ زَيْدٌ الْإِمَامَ فلم يسجد فيها) يريد أن القارىء إِمَامٌ لِلسَّامِعِ فَيَجُوزُ أَنَّ زَيْدًا تَرَكَ السُّجُودَ فَتَرَكَهَا النَّبِيُّ ﷺ اتِّبَاعًا لِزَيْدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (بَاب مَنْ رَأَى فِيهَا سُجُودًا) [١٤٠٦] (قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ بِهَا) وَفِي نُسْخَةٍ فَسَجَدَ فِيهَا أَيْ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهَا (وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ) الَّذِينَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (إِلَّا سَجَدَ) مَعَهُ ﵊ وَقَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ مَنْ كَانَ حَاضِرًا قِرَاءَتَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ قاله بن عَبَّاسٍ حَتَّى شَاعَ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَسْلَمُوا (فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ) الْحَاضِرِينَ هُوَ أُمَيَّةُ بن خلف (كفا من حصا) أَيْ حِجَارَةٍ صِغَارٍ (أَوْ تُرَابٍ) شَكٌّ مَنَ الرَّاوِي (يَكْفِينِي هَذَا) كَانَ الْمَقْصُودُ مِنَ السُّجُودِ التَّوَاضُعَ وَالِانْقِيَادَ وَالْمَذَلَّةَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِبَادِ وَوَضْعَ أَشْرَفِ الْأَعْضَاءِ فِي أَخَسِّ الْأَشْيَاءِ رُجُوعًا إِلَى أَصْلِهِ مِنَ الْغَنَاءِ وَهَذَا لِمَا فِي رَأْسِهِ مِنْ تَوَهُّمِ الْكِبْرِيَاءِ وَعَدَمِ وُصُولِهِ إِلَى مقام الأصفياء (قال عبد الله) أي بن مَسْعُودٍ (بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ هَذِهِ الْقِصَّةِ (قُتِلَ) أَيْ يَوْمَ بَدْرٍ (كَافِرًا) قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ أَنَّ مَنْ سَجَدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَسْلَمُوا وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ السُّجُودِ لِمَنْ حَضَرَ عِنْدَ القارىء لِلْآيَةِ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وكان سبب سجودهم فيما قال بن مَسْعُودٍ أَنَّهَا أَوَّلُ سَجْدَةٍ نَزَلَتْ وَأَمَّا مَا يَرْوِيهِ الْإِخْبَارِيُّونَ وَالْمُفَسِّرُونَ أَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ مَا جَرَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى آلِهَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي سُورَةِ النَّجْمِ فَبَاطِلٌ لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ لَا مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ وَلَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَقِيلَ هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَقِيلَ هُوَ عُبَيْدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَقِيلَ إِنَّهُ أَبُو أُحَيْحَةَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ (بَاب السُّجُودِ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) وَاقْرَأْ [١٤٠٧] (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَجَدْنَا) قَالَ فِي السُّبُلِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَقَدْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْوُجُوبِ وَفِي مَوَاضِعِ السُّجُودِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَاجِبٌ غَيْرُ فَرْضٍ ثُمَّ هُوَ سُنَّةٌ فِي حق التالي