٢ - (بَابٌ فِي مَنْ لَمْ يُوتِرْ)
[١٤١٩] (الْوِتْرُ حَقٌّ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ التَّحْرِيضُ عَلَى الْوِتْرِ وَالتَّرْغِيبُ فِيهِ (فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا) مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يُوتِرْ رَغْبَةً عَنِ السُّنَّةِ فَلَيْسَ مِنَّا وَقَدْ دَلَّتِ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْحَقِّ الْوَاجِبَ الَّذِي لَا يَسَعُ غَيْرَهُ مِنْهَا خَبَرُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَقُولُ إِنَّ الْوِتْرَ حَقٌّ فَقَالَ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ ثُمَّ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَدَدِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَمِنْهَا خَبَرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي سُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ وَمِنْهَا خَبَرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي فَرْضِ الصَّلَوَاتِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ
وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ إِلَّا أَنَّهُ يُقَالُ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ هُوَ فَرِيضَةٌ وَأَصْحَابُهُ لَا يَقُولُونَ ذَلِكَ فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ فَهُوَ مَسْبُوقٌ بِالْإِجْمَاعِ فِيهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أبو المنيب العتكي المروزي وقد وثقه بن مَعِينٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ صَالِحُ الْحَدِيثِ وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما
[١٤٢٠] (عن بن مُحَيْرِيزٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ) قَالَ المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ وَالْمُخْدِجِيُّ
فِلَسْطِينِيٌّ اسْمُهُ رَفِيعٌ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ فَتَحَهَا بَعْضُهُمْ وَبَعْدَهَا جِيمٌ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ لَقَبٌ لَهُ وَقِيلَ هُوَ نَسَبٌ لَهُ وَمُخْدِجٌ بَطْنٌ مِنْ كِنَانَةَ
وَأَبُو مُحَمَّدٍ أَنْصَارِيٌّ اسْمُهُ مَسْعُودٌ وَلَهُ صُحْبَةٌ وَقِيلَ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَكَانَ بَدْرِيًّا
وَ