HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٤٥٨

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَدَعَاهُ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي؟»، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]، لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ - أَوْ فِي الْقُرْآنِ، شَكَّ خَالِدٌ - قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْلُكَ: قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي أُوتِيتُ، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص401
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٤٤٧٤)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص587
ج ٢ ص ٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٤ ص٢٣٢
١٥ - (بَاب فَاتِحَةِ الْكِتَابِ) [١٤٥٧] (وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي) قَالَ فِي النِّهَايَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ أَيْ تُعَادُ وَقِيلَ الْمَثَانِي السُّوَرُ الَّتِي تَقْصُرُ عَنِ الْمِئِينَ وَتَزِيدُ عَنِ الْمُفَصَّلِ كَأَنَّ الْمَئِينَ جُعِلَتْ مَبَادِيَ وَالَّتِي تَلِيهَا مَثَانِيَ انْتَهَى وقال علي القارىء سُمِّيَتِ السَّبْعُ لِأَنَّهُمَا سَبْعُ آيَاتٍ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ الْكُوفِيِّ وَالْبَصْرِيِّ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ وَقِيلَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى بِسُورَةٍ أُخْرَى أَوْ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ مَرَّةً بِمَكَّةَ وَمَرَّةً بِالْمَدِينَةِ تَعْظِيمًا لَهَا وَاهْتِمَامًا بِشَأْنِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهَا اسْتُثْنِيَتْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ لَمْ تَنْزِلْ عَلَى مَنْ قَبْلَهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ [١٤٥٨] (عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ (قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي) قال بن الْمَلَكِ وَقِصَّتُهُ أَنَّهُ قَالَ مَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَجَلَسْتُ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي تَعَالَ حَتَّى نَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَنْزِلِ فَنَكُونَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى فَكُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ حَتَّى صَلَّيْتُ قَالَ أَلَمْ يقل الله تعالى ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول) بالطاعة (إذا دعاكم) وَحَّدَ الضَّمِيرَ لِأَنَّ دَعْوَةَ اللَّهِ تُسْمَعُ مِنْ رسوله (لما يحييكم) أَيِ الْإِيمَانُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْحَيَاةَ الْأَبَدِيَّةَ أَوِ الْقُرْآنُ فِيهِ الْحَيَاةُ وَالنَّجَاةُ أَوِ الشَّهَادَةُ فَإِنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ يُرْزَقُونَ أَوِ الْجِهَادُ فَإِنَّهُ سَبَبُ بَقَائِكُمْ كَذَا فِي جَامِعِ الْبَيَانِ وَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ إِجَابَةَ الرَّسُولِ ﷺ لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ كَمَا أَنَّ خِطَابَهُ بِقَوْلِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ لَا يُبْطِلُهَا وَقِيلَ إِنَّ دُعَاءَهُ كَانَ لِأَمْرٍ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ وَلِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ بِمِثْلِهِ (أَعْظَمَ سُورَةٍ) أَيْ أَفْضَلَ وَقِيلَ أَكْثَرَ أَجْرًا قَالَ الطِّيبِيُّ وَإِنَّمَا قَالَ أعظم سورة اعتبار بِعَظِيمِ قَدْرِهَا وَتَفَرُّدِهَا بِالْخَاصِّيَّةِ الَّتِي لَمْ يُشَارِكْهَا فِيهَا غَيْرُهَا مِنَ السُّوَرِ وَلِاشْتِمَالِهَا عَلَى فَوَائِدَ ومعان كثيرة مع وجازة ألفاظها (يارسول اللَّهِ قَوْلُكَ) أَيْ رَاعِ قَوْلَكُ وَاحْفَظْهُ (هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) قِيلَ اللَّامُ لِلْعَهْدِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ العظيم الآية (والقرآن العظيم) عَطْفٌ عَلَى السَّبْعِ عَطْفَ صِفَةٍ عَلَى صِفَةٍ وَقِيلَ هُوَ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إِطْلَاقِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ العظيم قال المنذري وأخرجه البخاري والنسائي وبن مَاجَهْ وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى أَنْصَارِيٌّ مَدَنِيٌّ وَقِيلَ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَقِيلَ اسْمُهُ رَافِعٌ وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِمْ وَلَيْسَ لَهُ فِي