HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٤٦٧

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْفَتْحِ، وَهُوَ يُرَجِّعُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص404
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٧٥٤٠) صحيح مسلم (٧٩٤)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص594
ج ٢ ص ٧٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٤ ص٢٣٩
وَالْمُرَادُ حُسْنُ التَّرْتِيلِ وَالتِّلَاوَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ وَهَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَقُولَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ كَيْتَ وَكَيْتَ وَثَانِيهِمَا أَنْ تُقْرَأَ مُرَتِّلَةً مُبَيِّنَةً كَقِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ [١٤٦٧] (وَهُوَ يَرْجِعُ) قَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ وَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ قَالَ الْقَاضِي أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَتَرْتِيلِهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي ذَلِكَ مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّشْوِيقِ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ فَكَرِهَهَا مَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ لِخُرُوجِهَا عَمَّا جَاءَ الْقُرْآنُ لَهُ مِنَ الْخُشُوعِ وَالْتَفَّهُمِ وَأَبَاحَهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ لِلْأَحَادِيثِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ لِلرِّقَّةِ وَإِثَارَةِ الْخَشْيَةِ وَإِقْبَالِ النُّفُوسِ عَلَى اسْتِمَاعِهِ قُلْتُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ أَكْرَهُ الْقِرَاءَةَ بِالْأَلْحَانِ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ لَا أَكْرَهُهَا قَالَ أَصْحَابُنَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا خِلَافٌ وَإِنَّمَا هُوَ اخْتِلَافُ حَالَيْنِ فَحَيْثُ كَرِهَهَا أَرَادَ إِذَا مَطَّطَ وَأَخْرَجَ الْكَلَامَ عَنْ مَوْضِعِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ مَدِّ غَيْرِ مَمْدُودٍ أَوْ إِدْغَامِ مَا لَا يَجُوزُ إِدْغَامُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَحَيْثُ أَبَاحَهَا أَرَادَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَغَيُّرٌ لِمَوْضُوعِ الْكَلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَمُغَفَّلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا فَاءٌ مُشَدَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَلَامٌ [١٤٦٨] (زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ هَكَذَا فَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَزَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمَقْلُوبِ كَمَا يُقَالُ عَرَضْتُ الْحَوْضَ عَلَى النَّاقَةِ قَالَ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ فَقَدَّمَ الْأَصْوَاتَ عَلَى الْقُرْآنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ثُمَّ أَسْنَدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّازِقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ وَالْمَعْنَى اشْغَلُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ وَالْهَجُوا بِقِرَاءَتِهِ وَاتَّخِذُوهُ شِعَارًا وَزِينَةً وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنْ طَرِيقِ منصور أن المسموع من قراءة القارىء هُوَ الْقُرْآنُ وَلَيْسَ بِحِكَايَةٍ لِلْقُرْآنِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه النسائي وبن ماجه [١٤٦٩] (قال يزيد) بن خالد (عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) مَكَانَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ فَالْحَاصِلُ أن أبا الوليد يقول عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَمَّا قتيبة ويزيد فيقولان عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا تَحْسِينُ الصَّوْتِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي الِاسْتِغْنَاءُ بِالْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيُقَالُ تَغَنَّى الرَّجُلُ بِمَعْنَى استغنى وفيه وجه ثالث قاله بن الْأَعْرَابِيِّ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ سَأَلْتُ بن الْأَعْرَابِيِّ عَنْ هَذَا فَقَالَ إِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَتَغَنَّى بِالرَّكْبَانِيِّ إِذَا رَكِبَتِ الْإِبِلُ وَإِذَا جَلَسَتْ فِي الْأَفْنِيَةِ وَعَلَى أَكْثَرِ أَحْوَالِهَا فَلَمَّا نَزَلَ القرآن أحب النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ هَجِيرَاهُمْ مَكَانَ التَّغَنِّي بِالرَّكْبَانِيِّ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [١٤٧١] (رَثُّ الْبَيْتِ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الرَّثُّ الشَّيْءُ الْبَالِي وَفُلَانٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ وَفِي هَيْئَتِهِ رَثَاثَةٌ أَيْ بَذَاذَةٌ وَأَرَثَّ الثَّوْبُ أَيْ أَخْلَقَ انْتَهَى (قَالَ يُحَسِّنُهُ) مِنَ التَّحْسِينِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [١٤٧٢] (يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ) كَذَا قَالَ وَكِيعٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ أَيْ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنَ بِالْقُرْآنِ عَمَّنْ سِوَاهُ [١٤٧٣] (مَا أَذِنَ اللَّهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ اسْتَمَعَ يُقَالُ أَذِنْتُ لِشَيْءٍ أَذِنَ لَهُ أَذَنًا مَفْتُوحَةُ الْأَلِفِ وَالذَّالِ قَالَ الشَّاعِرُ إِنَّ هَمِّي فِي سَمَاعٍ وَأَذَنْ انْتَهَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَاسْتِمَاعِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ أَيْ يَتْلُوهُ وَيَجْهَرُ بِهِ يُقَالُ مِنْهُ أَذِنَ يَأْذَنُ أَذَنًا بِالتَّحْرِيكِ انْتَهَى قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ يَجْهَرُ بِهِ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ يَتَغَنَّى بِهِ قَالَ وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِشَيْءٍ مُعْلِنًا بِهِ فَقَدْ تَغَنَّى بِهِ وَهَذَا وَجْهٌ رَابِعٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﷺ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى أَذِنَ فِي اللُّغَةِ الاستماع ومنه قوله تعالى وأذنت لربها قالوا ولا يجوز أن تحمل ها هنا عَلَى الِاسْتِمَاعِ بِمَعْنَى الْإِصْغَاءِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بَلْ هُوَ مَجَازٌ وَمَعْنَاهُ الْكِنَايَةُ عن تقريبه للقارىء وَإِجْزَالِ ثَوَابِهِ لِأَنَّ سَمَاعَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَخْتَلِفُ فَوَجَبَ تَأْوِيلُهُ وَقَوْلُهُ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ مَعْنَاهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الطَّوَائِفِ وَأَصْحَابِ الْفُنُونِ يُحَسِّنُ صَوْتَهُ بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ