HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٥٣٢

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ ﵎ سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا الْحَدِيثُ مُتَّصِلٌ، عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، لَقِيَ جَابِرًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص419
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص636
ج ٢ ص ٨٨

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٤ ص٢٧٤
وَهِيَ الْمِيمُ الثَّانِيَةُ الْتَقَى سَاكِنَانِ فَإِنَّ الْمِيمَ الْأُولَى سَكَنَتْ لِأَجْلِ الْإِدْغَامِ وَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيكُ الثَّانِي لِأَنَّهُ وَجَبَ سُكُونُهُ لِأَجْلِ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا تَحْرِيكُ الْأَوَّلِ وَحَيْثُ حُرِّكَ ظَهَرَ التَّضْعِيفُ وَالَّذِي جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالْإِدْغَامِ وَحَيْثُ لَمْ يَظْهَرِ التَّضْعِيفُ فِيهِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ احْتَاجُوا أَنْ يُشَدِّدُوا التَّاءَ لِيَكُونَ مَا قَبْلَهَا سَاكِنًا حَيْثُ تَعَذَّرَ تَحْرِيكُ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ أَوْ يَتْرُكُوا الْقِيَاسَ فِي الْتِزَامِ مَا قَبْلَ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ وَلَمْ تَكُنْ مُحَرَّفَةً فَلَا يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ إِلَّا عَلَى لُغَةِ بَعْضِ الْعَرَبِ فَإِنَّ الْخَلِيلَ زَعَمَ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ يَقُولُونَ رَدَّتُ وَرَدَتُ وَكَذَلِكَ مَعَ جَمَاعَةِ الْمُؤَنَّثِ يقولون ردن ومرن يريدون رددت ورددت وأردون وَامْرُرْنَ قَالَ كَأَنَّهُمْ قَدَّرُوا الْإِدْغَامَ قَبْلَ دُخُولِ التَّاءِ وَالنُّونِ فَيَكُونُ لَفْظُ الْحَدِيثِ أَرَمَّتَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَفَتْحِ التَّاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُهُ قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَلَهُ عِلَّةٌ وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَهُ فِي جزء مفرد انتهى ٧ - (باب النهي أَنْ يَدْعُوَ الْإِنْسَانُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ) [١٥٣٢] (أَبُو حَزْرَةَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ زَاءٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ (لَا تَدْعُوا) أَيْ دعاء ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن تَمِيم السَّلَمِيّ الشَّامِيّ عَنْ مَكْحُول سَمِعَ مِنْهُ الْوَلِيد بْن مُسْلِم عِنْده مَنَاكِير وَيُقَال هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَهْل الْكُوفَة أَبُو أُسَامَة وَحُسَيْن فَقَالُوا عَبْد الرَّحْمَن بن يزيد بن جابر وبن تَمِيم أَصَحّ وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم سَأَلْت أَبِي عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن تَمِيم فَقَالَ عِنْده مَنَاكِير يُقَال هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو أُسَامَة وَحُسَيْن الجعفي وقالا هو بن يَزِيد بْن جَابِر وَغَلِطَا فِي نَسَبه وَيَزِيد بْن تَمِيم أَصَحّ وَهُوَ ضَعِيف الْحَدِيث وَقَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب رَوَى الْكُوفِيُّونَ أَحَادِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن تَمِيم عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن جَابِر وَوَهَمُوا فِي ذَلِكَ وَالْحَمْل عَلَيْهِمْ فِي تَلِك الْأَحَادِيث وَقَالَ مُوسَى بْن هَارُون الْحَافِظ رَوَى أَبُو أُسَامَة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وَكَانَ ذَلِكَ وَهْمًا مِنْهُ هُوَ لَمْ يَلْقَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن جَابِر وَإِنَّمَا لَقِيَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن تَمِيم فظن أنه بن جابر وبن جابر ثقة وبن تَمِيم ضَعِيف قَالُوا وَقَدْ أَشَارَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْحُفَّاظ إِلَى مَا ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة سُوءٍ (عَلَى أَنْفُسِكُمْ) أَيْ بِالْهَلَاكِ وَمِثْلِهِ (وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ) أَيْ بِالْعَمَى وَنَحْوِهِ (وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ) أَيْ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ بِالْمَوْتِ وَغَيْرِهِ (لَا تُوَافِقُوا) نَهْيٌ لِلدَّاعِي وَعِلَّةُ النَّهْيِ أَيْ لَا تَدْعُوا عَلَى مَنْ ذُكِرَ لِئَلَّا تُوَافِقُوا (مِنَ اللَّهِ سَاعَةَ نَيْلٍ) أَيْ عَطَاءٍ (فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ) أَيْ لِئَلَّا تُصَادِفُوا سَاعَةَ إِجَابَةٍ وَنَيْلٍ فَتُسْتَجَابَ دَعَوْتُكُمُ السُّوءُ ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْخَدَمِ ٨ - (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ) [١٥٣٣] (لِلنَّبِيِّ ﷺ صل علي) قال بن الْمَلَكِ الصَّلَاةُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَالتَّبَرُّكِ قِيلَ يَجُوزُ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُعْطِي الزَّكَاةِ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا الصَّلَاةُ الَّتِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهَا بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ فَهِيَ خَاصَّةٌ لَهُ انْتَهَى وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ وَالْخَفَاجِيُّ فِي شَرْحِهِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْفَصْلِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ٩ - (بَاب الدُّعَاءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ) [١٥٣٤] (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لِأَخِيهِ) أَيِ الْمُؤْمِنِ (بِظَهْرِ الْغَيْبِ) الظَّهْرُ مُقْحَمٌ لِلتَّأْكِيدِ أَيْ فِي غَيْبَةِ الْمَدْعُوِّ لَهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا مَعَهُ بأن دعاله بِقَلْبِهِ حِينَئِذٍ أَوْ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ (قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ آمِينَ) أَيِ اسْتَجِبْ لَهُ يَا رَبِّ دُعَاءَهُ لِأَخِيهِ فَقَوْلُهُ (وَلَكَ) فِيهِ الْتِفَاتٌ أَوِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَكَ فِي حَقِّ أَخِيكَ وَلَكَ (بِمِثْلٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَنْوِينِ اللَّامِ أَيْ أَعْطَى اللَّهُ لَكَ بِمِثْلِ مَا سَأَلْتَ لِأَخِيكَ قَالَ الطِّيبِيُّ الْبَاءُ زَائِدَةٌ فِي الْمُبْتَدَأِ كَمَا فِي بِحَسْبِكِ دِرْهَمٌ وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ لِيَدْعُوَ لَهُ الْمَلَكُ بِمِثْلِهَا فَيَكُونَ أَعْوَنَ لِلِاسْتِجَابَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ هَذِهِ هِيَ الصُّغْرَى تَابِعِيَّةٌ وَاسْمُهَا هُجَيْمَةُ وَيُقَالُ جُهَيْمَةُ وَيُقَالُ جُمَانَةُ وَالْكُبْرَى اسْمُهَا خَيْرَةُ لَهَا صُحْبَةٌ وَلَيْسَ لَهَا فِي الْكِتَابَيْنِ حَدِيثٌ وَذَكَرَ خَلَفٌ الْوَاسِطِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِظَاهِرٍ رَآهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رِوَايَتِهَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ ﵃ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [١٥٣٥] (إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً) تُمَيَّزُ (دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ) لِخُلُوصِهِ وَصِدْقِ النِّيَّةِ وَبُعْدِهِ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْإِفْرِيقِيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ [١٥٣٦] (ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ) أَيْ فِي اسْتِجَابَتِهِنَّ وَهُوَ آكَدُ مِنْ حَدِيثِ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ وَإِنَّمَا آكَدَ بِهِ لِالْتِجَاءِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِصِدْقِ الطَّلَبِ وَرِقَّةِ الْقَلْبِ وَانْكِسَارِ الْخَاطِرِ (دَعْوَةُ الْوَالِدِ) أَيْ لِوَلَدِهِ أَوْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَالِدَةَ لِأَنَّ حَقَّهَا أَكْثَرُ فَدُعَاؤُهَا أَوْلَى بِالْإِجَابَةِ (وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ) يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ دَعَوْتُهُ لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِالشَّرِّ لِمَنْ أَذَاهُ وَأَسَاءَ إِلَيْهِ لِأَنَّ دُعَاءَهُ لَا يَخْلُو عَنِ الرِّقَّةِ (وَدَعْوَةُ المظلوم) أي لمن يعينه وينصره أو يسليه وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يُقَالُ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنُ وَلَا نَعْرِفُ اسْمَهُ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ غَيْرَ حَدِيثٍ وَأَخْرَجَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ٠ - (بَابُ ما يقول الرجل إذا خاف) [١٥٣٧] (اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ) يُقَالُ جَعَلْتُ فُلَانًا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ أَيْ قُبَالَتَهُ وَحِذَاءَهُ لِيُقَاتِلَ مِنْكَ وَيَحُولَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَخَصَّ النَّحْرَ بالذكر لأن العدو به يستقبل عند الْمُنَاهَضَةِ لِلْقِتَالِ وَالْمَعْنَى نَسْأَلُكَ أَنْ تَصُدَّ صُدُورَهُمْ وَتَدْفَعَ شُرُورَهُمْ وَتَكْفِينَا أُمُورَهُمْ وَتَحُولَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قال المنذري وأخرجه النسائي