HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٥٣٤

حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ الْمُرَجَّى، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ ثَرْوَانَ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٢٧٣٢)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح
ج ٢ ص ٨٩

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٤ ص٢٧٥
سُوءٍ (عَلَى أَنْفُسِكُمْ) أَيْ بِالْهَلَاكِ وَمِثْلِهِ (وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ) أَيْ بِالْعَمَى وَنَحْوِهِ (وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ) أَيْ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ بِالْمَوْتِ وَغَيْرِهِ (لَا تُوَافِقُوا) نَهْيٌ لِلدَّاعِي وَعِلَّةُ النَّهْيِ أَيْ لَا تَدْعُوا عَلَى مَنْ ذُكِرَ لِئَلَّا تُوَافِقُوا (مِنَ اللَّهِ سَاعَةَ نَيْلٍ) أَيْ عَطَاءٍ (فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ) أَيْ لِئَلَّا تُصَادِفُوا سَاعَةَ إِجَابَةٍ وَنَيْلٍ فَتُسْتَجَابَ دَعَوْتُكُمُ السُّوءُ ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْخَدَمِ ٨ - (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ) [١٥٣٣] (لِلنَّبِيِّ ﷺ صل علي) قال بن الْمَلَكِ الصَّلَاةُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَالتَّبَرُّكِ قِيلَ يَجُوزُ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُعْطِي الزَّكَاةِ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا الصَّلَاةُ الَّتِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهَا بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ فَهِيَ خَاصَّةٌ لَهُ انْتَهَى وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ وَالْخَفَاجِيُّ فِي شَرْحِهِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْفَصْلِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ٩ - (بَاب الدُّعَاءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ) [١٥٣٤] (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لِأَخِيهِ) أَيِ الْمُؤْمِنِ (بِظَهْرِ الْغَيْبِ) الظَّهْرُ مُقْحَمٌ لِلتَّأْكِيدِ أَيْ فِي غَيْبَةِ الْمَدْعُوِّ لَهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا مَعَهُ بأن دعاله بِقَلْبِهِ حِينَئِذٍ أَوْ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ (قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ آمِينَ) أَيِ اسْتَجِبْ لَهُ يَا رَبِّ دُعَاءَهُ لِأَخِيهِ فَقَوْلُهُ (وَلَكَ) فِيهِ الْتِفَاتٌ أَوِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَكَ فِي حَقِّ أَخِيكَ وَلَكَ (بِمِثْلٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَنْوِينِ اللَّامِ أَيْ أَعْطَى اللَّهُ لَكَ بِمِثْلِ مَا سَأَلْتَ لِأَخِيكَ قَالَ الطِّيبِيُّ الْبَاءُ زَائِدَةٌ فِي الْمُبْتَدَأِ كَمَا فِي بِحَسْبِكِ دِرْهَمٌ وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ لِيَدْعُوَ لَهُ الْمَلَكُ بِمِثْلِهَا فَيَكُونَ أَعْوَنَ لِلِاسْتِجَابَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ هَذِهِ هِيَ الصُّغْرَى تَابِعِيَّةٌ وَاسْمُهَا هُجَيْمَةُ وَيُقَالُ جُهَيْمَةُ وَيُقَالُ جُمَانَةُ وَالْكُبْرَى اسْمُهَا خَيْرَةُ لَهَا صُحْبَةٌ وَلَيْسَ لَهَا فِي الْكِتَابَيْنِ حَدِيثٌ وَذَكَرَ خَلَفٌ الْوَاسِطِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِظَاهِرٍ رَآهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رِوَايَتِهَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ ﵃ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [١٥٣٥] (إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً) تُمَيَّزُ (دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ) لِخُلُوصِهِ وَصِدْقِ النِّيَّةِ وَبُعْدِهِ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْإِفْرِيقِيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ [١٥٣٦] (ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ) أَيْ فِي اسْتِجَابَتِهِنَّ وَهُوَ آكَدُ مِنْ حَدِيثِ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ وَإِنَّمَا آكَدَ بِهِ لِالْتِجَاءِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِصِدْقِ الطَّلَبِ وَرِقَّةِ الْقَلْبِ وَانْكِسَارِ الْخَاطِرِ (دَعْوَةُ الْوَالِدِ) أَيْ لِوَلَدِهِ أَوْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَالِدَةَ لِأَنَّ حَقَّهَا أَكْثَرُ فَدُعَاؤُهَا أَوْلَى بِالْإِجَابَةِ (وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ) يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ دَعَوْتُهُ لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِالشَّرِّ لِمَنْ أَذَاهُ وَأَسَاءَ إِلَيْهِ لِأَنَّ دُعَاءَهُ لَا يَخْلُو عَنِ الرِّقَّةِ (وَدَعْوَةُ المظلوم) أي لمن يعينه وينصره أو يسليه وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يُقَالُ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنُ وَلَا نَعْرِفُ اسْمَهُ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ غَيْرَ حَدِيثٍ وَأَخْرَجَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ٠ - (بَابُ ما يقول الرجل إذا خاف) [١٥٣٧] (اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ) يُقَالُ جَعَلْتُ فُلَانًا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ أَيْ قُبَالَتَهُ وَحِذَاءَهُ لِيُقَاتِلَ مِنْكَ وَيَحُولَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَخَصَّ النَّحْرَ بالذكر لأن العدو به يستقبل عند الْمُنَاهَضَةِ لِلْقِتَالِ وَالْمَعْنَى نَسْأَلُكَ أَنْ تَصُدَّ صُدُورَهُمْ وَتَدْفَعَ شُرُورَهُمْ وَتَكْفِينَا أُمُورَهُمْ وَتَحُولَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قال المنذري وأخرجه النسائي