HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٥٤٠

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ».
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص422
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٢٨٢٣) صحيح مسلم (٢٧٠٦)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص642
ج ٢ ص ٩٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٤ ص٢٨٠
بَاب فِي الِاسْتِعَاذَةِ) [١٥٣٩] (مِنَ الْجُبْنِ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَتُضَمُّ الْمَهَابَةُ لِلْأَشْيَاءِ وَالتَّأَخُّرُ عَنْ فِعْلِهَا وَإِنَّمَا تَعَوَّذَ مِنْهُ ﷺ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ الْوَفَاءِ بِفَرْضِ الْجِهَادِ وَالصَّدْعِ بِالْحَقِّ وَإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ وَيَجُرُّ إِلَى الْإِخْلَالِ بِكَثِيرٍ مِنَ الْوَاجِبَاتِ (وَالْبُخْلِ) بِضَمِّ الْبَاءِ الموحدة وإسكان الخاء المعجمة وبفتحهما وبضمهما وَبِفَتْحِ الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ ضِدُّ الْكَرَمِ ذَكَرَ مَعْنَى ذَلِكَ فِي الْقَامُوسِ وَقَدْ قَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ بِمَنْعِ مَا يَجِبُ إِخْرَاجُهُ مِنَ الْمَالِ شَرْعًا أَوْ عَادَةً وَلَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ الْبُخْلَ بِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ مِنْ غَرَائِرِ النَّقْصِ الْمُضَادَّةِ لِلْكَمَالِ فَالتَّعَوُّذُ مِنْهَا حَسَنٌ بِلَا شَكٍّ فَأَوْلَى تَبْقِيَةُ الْحَدِيثِ عَلَى عُمُومِهِ وَتَرْكُ التَّعَرُّضِ لِتَقْيِيدِهِ بِمَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ (وَسُوءِ الْعُمْرِ) هُوَ الْبُلُوغُ إِلَى حَدٍّ فِي الْهَرَمِ يَعُودُ مَعَهُ كَالطِّفْلِ فِي سُخْفِ الْعَقْلِ وَقِلَّةِ الفهم وضعف القوة (وفتنة الصدر) قال بن الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ هِيَ أَنْ يَمُوتَ غَيْرَ تَائِبٍ وَقَالَ الْأَشْرَفِيُّ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ قِيلَ هِيَ مَوْتُهُ وَفَسَادُهُ وَقِيلَ مَا يَنْطَوِي عليه الصدر من غل وحسد وخلق سيىء وَعَقِيدَةٍ غَيْرِ مُرْضِيَةٍ وَقَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ الضِّيقُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يضله يجعل صدره ضيقا حرجا (وَعَذَابِ الْقَبْرِ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى الْمُنْكَرِينَ لِذَلِكَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ مُتَوَاتِرَةٌ قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه [١٥٤٠] (المعتمر) هو بن سليمان التيمي (إني أعوذ بك) أي ألتجىء إِلَيْكَ (مِنَ الْعَجْزِ) هُوَ ضِدُّ الْقُدْرَةِ (وَالْكَسَلِ) أَيِ التَّثَاقُلُ عَنِ الْأَمْرِ الْمَحْمُودِ (وَالْجُبْنِ) هُوَ ضِدُّ الشُّجَاعَةِ وَهُوَ الْخَوْفُ عِنْدَ الْقِتَالِ (وَالْبُخْلِ) وَهُوَ تَرْكُ أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ الْمَالِيَّةِ (والهرم) أي أرذل العمل (وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) فِيهِ إِثْبَاتٌ لِعَذَابِ الْقَبْرِ وَتَعْلِيمٌ لِلْأُمَّةِ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُعَذَّبُونَ (مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ) تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [١٥٤١] (قَالَ سَعِيدٌ) بْنُ مَنْصُورٍ (الزُّهْرِيُّ) هَذِهِ صِفَةُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَبِفَتْحِهِمَا قَالَ الطِّيبِيُّ الْهَمُّ فِي الْمُتَوَقَّعِ وَالْحُزْنُ فِيمَا فَاتَ (وَظَلَعِ الدَّيْنِ) بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بِفَتْحَتَيْنِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ أَيِ الضَّعْفِ لِحَقٍّ بِسَبَبِ الدَّيْنِ وَفِي بَعْضِهَا بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بِفَتْحَتَيْنِ وَتَسْكِينِ اللَّامِ وَذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ فِي ضَلْعٍ أَيْ ثِقَلِهِ وَشِدَّتِهِ وَذَلِكَ حِينَ لَا يَجِدُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَفَاءَهُ لَا سِيَّمَا مَعَ الْمُطَالَبَةِ