HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب أين تصدق الأموال

رقم الحديث 1591

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا جَلَبَ ، وَلَا جَنَبَ ، وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دُورِهِمْ " . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فِي قَوْلِهِ : لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ ، قَالَ : أَنْ تُصَدَّقَ الْمَاشِيَةُ فِي مَوَاضِعِهَا وَلَا تُجْلَبَ إِلَى الْمُصَدِّقِ وَالْجَنَبُ عَنْ غَيْرِ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ أَيْضًا لَا يُجْنَبُ أَصْحَابُهَا ، يَقُولُ : وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ فَتُجْنَبُ إِلَيْهِ ، وَلَكِنْ تُؤْخَذُ فِي مَوْضِعِهِ .
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص443
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih Lighairihi
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص42
ج 2 ص 107

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص336
فَإِذَا حَالَتِ السَّنَةُ بِطُلُوعِ سُهَيْلٍ تَحَوَّلَتْ أَسْنَانُ الْإِبِلِ ثُمَّ قَالَ الشَّاعِرُ (لَمْ يَبْقَ مِنْ أَسْنَانِهَا) الْإِبِلِ (غَيْرُ الْهُبَعْ) يَعْنِي أَنَّ الْإِبِلَ عَلَى قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَكْثَرُ مَا يُولَدُ زَمَنَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ أَوِ اللَّيْلِ وَالثَّانِي مَا يُولَدُ فِي غَيْرِ زَمَنِهِ وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُ أَسْنَانِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فِي الْبَيْتَيْنِ السَّابِقَيْنِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ غَيْرُ مَذْكُورٍ إِلَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْهُبَعُ عَلَى مَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ (وَالْهُبَعُ الَّذِي يُولَدُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فِي غَيْرِ حِينِهِ) أَيْ حِينَ طلوع سهيل أو اللَّيْلِ قَالَ فِي اللِّسَانِ الْهُبَعُ الْفَصِيلُ الَّذِي يُنْتَجُ فِي الصَّيْفِ وَقِيلَ هُوَ الْفَصِيلُ الَّذِي فصل في آخر النتاج قال بن السِّكِّيتِ الْعَرَبُ تَقُولُ مَالُهُ هُبَعْ وَلَا رُبَعْ فَالرُّبَعُ مَا نَتَجَ فِي أَوَّلِ الرَّبِيعِ وَالْهُبَعُ مَا نَتَجَ فِي الصَّيْفِ هَذَا كُلُّهُ مِنْ غَايَةِ الْمَقْصُودِ شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ (بَاب أَيْنَ تُصَدَّقُ الْأَمْوَالُ) [١٥٩١] (قَالَ لَا جَلَبَ) أَيْ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى لَا يُقَرِّبُ الْعَامِلُ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَنْزِلَ السَّاعِي مَحِلًّا بَعِيدًا عَنِ الْمَاشِيَةِ ثُمَّ يُحْضِرَهَا وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى مِيَاهِهِمْ أَوْ أَمْكِنَةِ مَوَاشِيهِمْ لِسُهُولَةِ الْأَخْذِ حِينَئِذٍ وَيُطْلَقُ الْجَلَبُ أَيْضًا عَلَى حَثِّ فَرَسِ السِّبَاقِ عَلَى قُوَّةِ الْجَرْيِ بِمَزِيدِ الصِّيَاحِ عَلَيْهِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ إِضْرَارِ الْفَرَسِ (وَلَا جَنَبَ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ لَا يُبْعِدُ صَاحِبُ الْمَالِ الْمَالَ بِحَيْثُ تَكُونُ مَشَقَّةً عَلَى الْعَامِلِ (وَلَا تُؤْخَذُ) بِالتَّأْنِيثِ وَتُذَكَّرُ (إِلَّا فِي دُورِهِمْ) أَيْ مَنَازِلِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ وَمِيَاهِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْحَصْرِ لِأَنَّهُ كَنَّى بِهَا عَنْهُ فَإِنَّ أَخْذَ الصَّدَقَةِ فِي دُورِهِمْ لَازِمٌ لِعَدَمِ بُعْدِ السَّاعِي عَنْهَا فَيَجْلِبُ إِلَيْهِ وَلِعَدَمِ بُعْدِ الْمُزَكِّي فَإِنَّهُ إِذَا بَعُدَ عَنْهَا لَمْ يُؤْخَذْ فِيهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ مُؤَكِّدٌ لِأَوَّلِهِ أَوْ إِجْمَالٌ لِتَفْصِيلِهِ كَذَا في المرقاة [١٥٩٢] (وَالْجَنَبُ عَنْ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ) أَيْ فِي فَرِيضَةِ الزَّكَاةِ وَلَا فِي السِّبَاقِ (أَيْضًا) يَجِيءُ بِمَعْنَى (لَا يُجْنَبُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (أَصْحَابُهَا) أَيْ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ (وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ) السَّاعِي الْمُصَدِّقُ (أَصْحَابُ الصَّدَقَةِ) أَيْ مَالِكُ الْمَوَاشِي (فَتُجْنَبُ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُحْضَرُ الْمَوَاشِي إِلَيْهِ) إِلَى الْمُصَدِّقِ (لَكِنْ تُؤْخَذُ) الْمَوَاشِي (فِي مَوْضِعِهِ) أَيْ صَاحِبِ الْأَمْوَالِ قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ الْجَلَبُ يَكُونُ فِي شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي الزَّكَاةِ وَهُوَ أَنْ يَقْدَمَ الْمُصَدِّقُ عَلَى أَهْلِ الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعًا ثُمَّ يُرْسِلَ مَنْ يَجْلِبُ إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِيَأْخُذَ صَدَقَتَهَا فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي السِّبَاقِ وَهُوَ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَزْجُرُهُ وَيَجْلِبُ عَلَيْهِ وَيَصِيحَ حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْيِ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَالْجَنَبُ بِالتَّحْرِيكِ فِي السِّبَاقِ أَنْ يُجْنِبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَجْنُوبِ وَهُوَ فِي الزَّكَاةِ أَنْ يَنْزِلَ الْعَامِلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ ثُمَّ يَأْمُرَ بِالْأَمْوَالِ أَنْ تُجْنَبَ إِلَيْهِ أَيْ تُحْضَرَ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُجْنِبَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ أَيْ يُبْعِدُهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ حَتَّى يَحْتَاجَ الْعَامِلُ إِلَى الْإِبْعَادِ فِي اتِّبَاعِهِ وَطَلَبِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَلَيْسَ فِيهِ وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ فِي دُورِهِمْ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ انْتَهَى كَلَامُهُ (بَاب الرَّجُلِ يَبْتَاعُ صَدَقَتَهُ) [١٥٩٣] (فَوَجَدَهُ يُبَاعُ) أَيْ أَصَابَهُ حَالَ كَوْنِهِ يُبَاعُ بِضَمِّ الْيَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ فَرَسَ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْوَقْفِ بَلْ مِلْكُهُ لَهُ لِيَغْزُوَ عَلَيْهِ إِذْ لَوْ وَقَفَهُ لَمَا صَحَّ أَنْ يَبْتَاعَهُ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (فَقَالَ لَا تَبْتَاعُهُ) فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ وَعَنْ شِرَاءِ الرَّجُلِ صَدَقَتَهُ قال بن بَطَّالٍ كَرِهَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ شِرَاءَ الرَّجُلِ صَدَقَتَهُ لِحَدِيثِ عُمَرَ ﵁ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْكُوفِيِّينَ وَالشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ كَانَتِ الصَّدَقَةُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا فَإِنِ اشْتَرَى أَحَدٌ صَدَقَتَهُ لَمْ يُفْسَخْ بَيْعُهُ وَأَوْلَى بِهِ التَّنَزُّهُ عَنْهَا وَكَذَا قَوْلُهُمْ فِيمَا يُخْرِجُهُ الْمُكَفِّرُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا فَإِنَّهَا حَلَالٌ لَهُ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ وَقَالَ بن الْمُنْذِرِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَدَّقَ ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا لِلنَّهْيِ الثَّابِتِ وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ فَسَادُ الْبَيْعِ إِلَّا إِنْ ثَبَتَ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ (بَابُ صَدَقَةِ الرقيق) [١٥٩٥] (ليس على المسلم) قال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ شَرْطَ وُجُوبِ زَكَاةِ الْمَالِ بِأَنْوَاعِهَا الْإِسْلَامُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الصِّدِّيقِ في كتابه قال علي القارىء هَذَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِالشَّرَائِعِ فِي الدُّنْيَا بِخِلَافِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْكَافِرَ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وقالوا لم نك نطعم المسكين وَعَلَيْهِ جَمْعٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ) أَيِ اللَّذَيْنِ لَمْ يُعَدَّا لِلتِّجَارَةِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَأَوْجَبَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَنَاثِيِّ الْخَيْلِ دِينَارًا فِي كُلِّ فَرَسٍ أَوْ يُقَوِّمُهَا صَاحِبُهَا وَيُخْرِجُ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دراهم كذا ذكره بن حجر المكي قال بن الْمَلَكِ هَذَا حُجَّةٌ لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْفَرَسِ وَلِلشَّافِعِيِّ فِي عَدَمِ وُجُوبِهَا فِي الْخَيْلِ وَالْعَبِيدِ مُطْلَقًا فِي قَوْلِهِ الْقَدِيمِ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى وُجُوبِهَا فِي الْفَرَسِ وَالْعَبِيدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْخِدْمَةِ وَحَمَلَ الْعَبْدَ عَلَى الْعَبْدِ لِلْخِدْمَةِ وَالْفَرَسَ عَلَى فرس الغازي وفي فتح الباري قال بن رَشِيدٍ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَبْدِ الْمُتَصَرِّفِ وَالْفَرَسِ الْمُعَدِّ لِلرُّكُوبِ وَلَا خِلَافَ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ مِنَ الرِّقَابِ وَإِنَّمَا قَالَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ يُؤْخَذُ مِنْهَا بِالْقِيمَةِ وَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ إِلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا كَانَتِ الْخَيْلُ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا نَظَرًا إِلَى النَّسْلِ فَإِذَا انْفَرَدَتْ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ ثُمَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمَالِكَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا أَوْ يُقَوِّمَ وَيُخْرِجَ رُبُعَ الْعُشْرِ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأُجِيبَ بِحَمْلِ النَّفْيِ فِيهِ عَلَى الرَّقَبَةِ لَا عَلَى الْقِيمَةِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَا لِلتِّجَارَةِ وَأُجِيبُوا بِأَنَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ ثَابِتَةٌ بالإجماع كما نقله بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ فَيَخُصُّ بِهِ عُمُومَ هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بِلَفْظِ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ انْتَهَى