HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب أين تصدق الأموال

رقم الحديث 1592

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ: «لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ»، قَالَ: أَنْ تُصَدَّقَ الْمَاشِيَةُ فِي مَوَاضِعِهَا، وَلَا تُجْلَبَ إِلَى الْمُصَدِّقِ، وَالْجَنَبُ، عَنْ غَيْرِ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ أَيْضًا، لَا يُجْنَبُ أَصْحَابُهَا، يَقُولُ: وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ فَتُجْنَبُ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ تُؤْخَذُ فِي مَوْضِعِهِ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih Maqtu
  • الألباني:Sahih Maqtu
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
т. 2 с. 107

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص337
[١٥٩٢] (وَالْجَنَبُ عَنْ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ) أَيْ فِي فَرِيضَةِ الزَّكَاةِ وَلَا فِي السِّبَاقِ (أَيْضًا) يَجِيءُ بِمَعْنَى (لَا يُجْنَبُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (أَصْحَابُهَا) أَيْ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ (وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ) السَّاعِي الْمُصَدِّقُ (أَصْحَابُ الصَّدَقَةِ) أَيْ مَالِكُ الْمَوَاشِي (فَتُجْنَبُ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُحْضَرُ الْمَوَاشِي إِلَيْهِ) إِلَى الْمُصَدِّقِ (لَكِنْ تُؤْخَذُ) الْمَوَاشِي (فِي مَوْضِعِهِ) أَيْ صَاحِبِ الْأَمْوَالِ قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ الْجَلَبُ يَكُونُ فِي شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي الزَّكَاةِ وَهُوَ أَنْ يَقْدَمَ الْمُصَدِّقُ عَلَى أَهْلِ الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعًا ثُمَّ يُرْسِلَ مَنْ يَجْلِبُ إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِيَأْخُذَ صَدَقَتَهَا فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي السِّبَاقِ وَهُوَ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَزْجُرُهُ وَيَجْلِبُ عَلَيْهِ وَيَصِيحَ حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْيِ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَالْجَنَبُ بِالتَّحْرِيكِ فِي السِّبَاقِ أَنْ يُجْنِبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَجْنُوبِ وَهُوَ فِي الزَّكَاةِ أَنْ يَنْزِلَ الْعَامِلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ ثُمَّ يَأْمُرَ بِالْأَمْوَالِ أَنْ تُجْنَبَ إِلَيْهِ أَيْ تُحْضَرَ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُجْنِبَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ أَيْ يُبْعِدُهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ حَتَّى يَحْتَاجَ الْعَامِلُ إِلَى الْإِبْعَادِ فِي اتِّبَاعِهِ وَطَلَبِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَلَيْسَ فِيهِ وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ فِي دُورِهِمْ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ انْتَهَى كَلَامُهُ (بَاب الرَّجُلِ يَبْتَاعُ صَدَقَتَهُ) [١٥٩٣] (فَوَجَدَهُ يُبَاعُ) أَيْ أَصَابَهُ حَالَ كَوْنِهِ يُبَاعُ بِضَمِّ الْيَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ فَرَسَ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْوَقْفِ بَلْ مِلْكُهُ لَهُ لِيَغْزُوَ عَلَيْهِ إِذْ لَوْ وَقَفَهُ لَمَا صَحَّ أَنْ يَبْتَاعَهُ قَالَهُ