HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الصدقة على بني هاشم

رقم الحديث 1652

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ تَمْرَةً، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأَكَلْتُهَا»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ هَكَذَا
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص460
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (2055) Sahih Muslim (1071)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص89
ج 2 ص 123

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص48
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْأَرْقَمُ بْنُ الْأَرْقَمِ بْنِ الْقُرَشِيِّ الْمَخْزُومِيِّ بَيَّنَ ذَلِكَ الْخَطِيبُ وَالنَّسَائِيُّ وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهَذَا الَّذِي اسْتَخْفَى رسول الله ﷺ في دَارِهِ بِمَكَّةَ فِي أَسْفَلِ الصَّفَا حَتَّى كَمَّلُوا الْأَرْبَعِينَ رَجُلًا آخِرُهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهِيَ الَّتِي تُعْرَفُ بِالْخَيْزُرَانِ وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ وَقِيلَ أَسْلَمُ وَقِيلَ ثَابِتٌ وَقِيلَ هُرْمُزُ انْتَهَى كَلَامُهُ [١٦٥١] (بِالتَّمْرَةِ الْعَائِرَةِ) بِالْمُهْمَلَةِ أَيِ السَّاقِطَةِ لَا يُعْرَفُ مَالِكُهَا مِنْ عَارَ يُعِيرُ يُقَالُ عَارَ الْفَرَسُ يَعِيرُ إِذَا أُطْلِقَ مِنْ مَرْبِطِهِ مَارًّا عَلَى وَجْهِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْعَائِرَةُ هِيَ السَّاقِطَةُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا يُعْرَفُ مَنْ صَاحِبُهَا وَمِنْ هَذَا قِيلَ قَدْ عَارَ الْفَرَسُ إِذَا انْفَلَتَ عَنْ صَاحِبِهِ وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَمْ يَرْتَعْ (أَنْ تَكُونَ) أَيِ التَّمْرَةُ (صَدَقَةً) مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ وَهَذَا أَصْلٌ فِي الْوَرَعِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّمْرَ وَنَحْوَهَا مِنَ الطَّعَامِ إِذَا وَجَدَهَا الْإِنْسَانُ مُلْقَاةً فِي طَرِيقٍ وَنَحْوِهَا أَنَّ لَهُ أَخْذَهَا وَأَكْلَهَا إِنْ شَاءَ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جُمْلَةِ اللُّقَطَةِ الَّتِي حُكْمُهَا التَّعْرِيفُ لَهَا انْتَهَى [١٦٥٢] (وَجَدَ تَمْرَةً) فِي الطَّرِيقِ مُلْقَاةً (لَأَكَلْتُهَا) تَعْظِيمًا لِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَا وُجِدَ فِي الطَّرِيقِ مِنَ الطَّعَامِ الْقَلِيلِ الَّذِي لَا يُطَالِبُهُ مَالِكُهُ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا مِنْ كَلَامِ الْخَطَّابِيِّ وَعَلَى أَنَّ الْأَوْلَى بِالْمُتَّقِي أَنْ يَجْتَنِبَ عَمَّا فِيهِ تَرَدُّدٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (رَوَاهُ هِشَامٌ) الدَّسْتُوَائِيُّ (عَنْ قَتَادَةَ هَكَذَا) أَيْ كَمَا رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ رِوَايَةِ هِشَامٍ وَخَالِدٍ وَرِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ حَمَّادًا لَمْ يَجْعَلِ الْحَدِيثَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وإنما جَعَلَهُ مِنْ فَهْمِ أَنَسٍ وَأَمَّا خَالِدٌ وَهِشَامٌ فَجَعَلَاهُ مَرْفُوعًا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَرِوَايَةُ هِشَامٍ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ [١٦٥٣] (فِي إِبِلٍ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ) أَيْ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (مِنَ الصَّدَقَةِ) قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ لَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ وَالَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْعَبَّاسِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى مِنَ الْفَيْءِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَا أَعْطَاهُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِنْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ قَضَاءً عَنْ سَلَفٍ كَانَ اسْتَلَفَهُ مِنْهُ لِأَهْلِ الصَّدَقَةِ فقد روي أنه شُكَا إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ ﵁ فِي مَنْعِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ هِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا كَأَنَّهُ كَانَ قَدْ تَسَلَّفَ مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ فَرَدَّهَا أَوْ رَدَّ صَدَقَةَ أَحَدِ الْعَامَيْنِ عَلَيْهِ لَمَّا جَاءَتْهُ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فَرَوَى مَنْ رَوَاهُ عَلَى الِاخْتِصَارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ السَّبَبِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فَصَارَ مَنْسُوخًا وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ اسْتَسْلَفَ مِنَ الْعَبَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ إِبِلًا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ فَلِلشَّافِعِيِّ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَحِلُّ لِآلِهِ وَالثَّانِي تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَالثَّالِثُ تَحِلُّ لَهُ وَلَهُمْ وَأَمَّا مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَصَحُّهَا تَحْرُمُ وَالثَّانِي تَحِلُّ وَبِالتَّحْرِيمِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَبِالْإِبَاحَةِ قَالَ مَالِكٌ وادعى بن بَطَّالٍ الْمَالِكِيُّ أَنَّ الْخِلَافَ إِنَّمَا هُوَ فِي مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ وَأَمَّا مَوَالِي غَيْرِهِمْ فَتُبَاحُ لَهُمْ بِالْإِجْمَاعِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلِ الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهَا عَلَى مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [١٦٥٤] (زَادَ) أَيْ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ فِي رِوَايَتِهِ هَذِهِ الْجُمْلَةَ (أَبِي) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَيْنَ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ أَيْ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (يُبْدِلُهَا) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى الْإِبِلِ هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَبِي يُبْدِلُهَا وَفِي بَعْضِهَا أَيْ يُبْدِلُهَا بِحَرْفِ التَّفْسِيرِ وَفِي بَعْضِهَا أَنْ يُبْدِلَهَا بِأَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ وَفِي بَعْضِهَا آتِي بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الاتيان ويبدلها بِحَرْفِ الْبَاءِ الْجَارَّةِ وَالْبَدَلُ مَصْدَرٌ فَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ النُّسَخُ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ ولم يترجح لي واحد مِنْهَا مِنَ الْأُخْرَى وَالْمَعْنَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ إِنَّ أَبِي الْعَبَّاسَ أَرْسَلَنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَجْلِ أَنْ يُبْدِلَ الْإِبِلَ الَّتِي أَعْطَاهَا الْعَبَّاسَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَوْلُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ مُتَعَلِّقٌ بِأَنْ يُبْدِلَ لَا بِقَوْلِهِ أَعْطَاهَا بَلْ أَعْطَاهَا النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الصَّدَقَةِ فَلَمَّا جَاءَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَرَادَ عَبَّاسٌ أَنْ يُبْدِلَ تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ لَا حَاجَةَ إِلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامَيْنِ الْخَطَّابِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ ٠ - (بَاب الْفَقِيرِ يُهْدِي لِلْغَنِيِّ مِنْ الصَّدَقَةِ) [١٦٥٥] (أُتِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (بِلَحْمٍ) أَيْ بِلَحْمِ الشَّاةِ (تُصُدِّقَ بِهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ (عَلَى بَرِيرَةَ) مُوَلَّاةِ عَائِشَةَ (فَقَالَ هُوَ) أَيِ اللَّحْمُ الْمُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ (لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هدية) قال بن مَالِكٍ يَجُوزُ فِي صَدَقَةٍ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ هُوَ وَلَهَا صِفَةٌ قُدِّمَتْ فَصَارَتْ حَالًا وَيَجُوزُ النَّصْبُ فِيهَا عَلَى الْحَالِ وَالْخَبَرُ لَهَا انْتَهَى وَالصَّدَقَةُ مِنْحَةٌ لِثَوَابِ الْآخِرَةِ وَالْهَدِيَّةُ تَمْلِيكُ الْغَيْرِ شَيْئًا تَقَرُّبًا إِلَيْهِ وَإِكْرَامًا لَهُ فَفِي الصَّدَقَةِ نَوْعُ ذُلٍّ لِلْآخِذِ فَلِذَلِكَ حُرِّمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ ﷺ دُونَ الْهَدِيَّةِ وَقِيلَ لِأَنَّ الْهَدِيَّةَ يُثَابُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا فَتَزُولُ الْمِنَّةُ وَالصَّدَقَةُ يُرَادُ بِهَا ثَوَابُ الْآخِرَةِ فَتَبْقَى الْمِنَّةُ وَلَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ غَيْرُ اللَّهِ وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ إِذَا تُصُدِّقَ عَلَى الْمُحْتَاجِ بِشَيْءٍ مَلَكَهُ وَصَارَ لَهُ كَسَائِرِ مَا يَمْلِكُهُ فَلَهُ أَنْ يُهْدِيَ بِهِ غَيْرَهُ كَمَا لَهُ أَنْ يُهْدِيَ سَائِرَ أَمْوَالِهِ بِلَا فَرْقٍ ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ