HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في حقوق المال

رقم الحديث 1662

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَادِّ عَشْرَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ، بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص463
  • زبير علي زئي:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص95
ج 2 ص 125

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص55
[١٦٦٢] (مِنْ كُلِّ جَادٍّ) بِالْجِيمِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ هَكَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ والسِّنْدِيُّ بِالْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ جَذَّ بِتَشْدِيدِ الذَّالِ إِذَا قَطَعَ وَمِنْ زَائِدَةٌ وَقِيلَ الْمُرَادُ قَدْرٌ مِنَ النَّخْلِ يُجَذُّ مِنْهُ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ انْتَهَى كَلَامُهُمَا بِتَغَيُّرٍ قُلْتُ جَادٌّ مُضَافٌ إِلَى عَشَرَةِ أَوَسْقٍ وَبِقِنْوٍ مُتَعَلِّقٍ بِأَمْرٍ وَالْجَادُّ بِمَعْنَى الْمَجْدُودِ أَيْ نَخْلٌ يُجَدُّ يَعْنِي يُقْطَعُ مِنْ ثَمَرَتِهِ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ يُقَالُ لِفُلَانٍ أَرْضٌ جَادُّ مِائَةِ وَسْقٍ أَيْ تُخْرِجُ مِائَةَ وَسْقٍ إِذَا زُرِعَتْ وَهُوَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ كَذَا فِي اللِّسَانِ وَقَالَ بن الْأَثِيرِ الْجِدَادُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ صِرَامُ النَّخْلِ وَهُوَ قَطْعُ ثَمَرَتِهَا يُقَالُ جَدَّ الثَّمَرَةَ يَجُدُّهَا جَدًّا وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَوْصَى بِجَادِّ مِائَةِ وَسْقٍ لِلْأَشْعَرِيِّينَ وَبِجَادٍّ مِائَةَ وَسْقٍ عَنْهَا لِلشَّيْبِيِّينَ الْجَادُّ بِمَعْنَى الْمَجْدُودِ أَيْ نَخْلٌ يُجَدُّ مِنْهُ مَا يَبْلُغُ مِائَةَ وَسْقٍ وَمِنْهُ مَنْ رَبَطَ فَرَسًا فَلَهُ جَادُّ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَسْقًا وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِعَائِشَةَ إِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا انْتَهَى وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ تَعْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنَّهُ كَانَ وَهَبَهَا فِي صِحَّتِهِ نَخْلًا يُقْطَعُ مِنْهُ فِي كُلِّ صِرَامٍ عِشْرُونَ وَسْقًا (بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ) مُتَعَلِّقٌ بِأَمَرَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَرَادَ بِالْقِنْوِ الْعِذْقَ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ يُعَلَّقُ لِلْمَسَاكِينِ يَأْكُلُونَهُ وَهَذَا مِنْ صَدَقَةِ الْمَعْرُوفِ دُونَ الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ وَوَاجِبٌ انْتَهَى وَقِنْوٌ بِالْفَارِسِيَّةِ خوشه خرما وَحَاصِلُ الْمَعْنَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ مِنْ كُلِّ نَخْلٍ يُقْطَعُ مِنْ ثَمَرَتِهِ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ بِالْعِذْقِ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ يُعَلَّقُ لِلْمَسَاكِينِ يَأْكُلُونَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ [١٦٦٣] (فَجَعَلَ يُصَرِّفهَا) قَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ مُتَعَرِّضًا لِشَيْءٍ يَدْفَعُ بِهِ حَاجَتَهُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ النَّاقَةَ أَعْجَزَهَا السَّيْرُ فَأَرَادَ أَنْ يَرَى النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ فَيُعْطِيَهُ غَيْرَهَا (فَلْيَعُدْ بِهِ) مِنَ الْعَوْدِ أَيْ فَلْيُقْبِلْ لَهُ وَلِيُحْسِنْ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [١٦٦٤] والذين يكنزون الذهب والفضة أَيْ يَجْمَعُونَهَا أَوْ يَدْفِنُونَهَا (كَبُرَ) بِضَمِّ الْبَاءِ أَيْ شَقَّ وَأُشْكِلَ (ذَلِكَ) أَيْ ظَاهِرُ الْآيَةِ مِنَ الْعُمُومِ (عَلَى الْمُسْلِمِينَ) لِأَنَّهُمْ حَسِبُوا أَنَّهُ يُمْنَعُ جَمْعُ الْمَالِ مُطْلَقًا وأَنَّ كُلَّ مَنْ تَأَثَّلَ مَالًا جَلَّ أَوْ قَلَّ فَالْوَعِيدُ لَاحِقٌ بِهِ (أَنَا أُفَرِّجُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ أُزِيلُ الْغَمَّ وَالْحُزْنَ (عَنْكُمْ) إِذْ لَيْسَ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (فَانْطَلَقَ) أَيْ فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفي بَعْضِ النُّسَخِ فَانْطَلَقُوا (إِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (كَبُرَ) أَيْ عَظُمَ (هَذِهِ الْآيَةُ) أَيْ حُكْمُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا لِمَا فِيهَا مِنْ عُمُومِ مَنْعِ الْجَمْعِ (إِلَّا لِيُطَيِّبَ) مِنَ التَّفْعِيلِ أَيْ لِيُحِلَّ اللَّهُ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ لَكُمْ (مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالكُمْ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بها وَمَعْنَى التَّطْيِيبِ أَنَّ أَدَاءَ الزَّكَاةِ إِمَّا أَنْ يُحِلَّ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ الْمَخْلُوطِ بِحَقِّ الْفُقَرَاءِ وَإِمَّا أَنْ يُزَكِّيَهُ مِنْ تَبَعَةِ مَا لَحِقَ بِهِ مِنْ إِثْمِ مَنْعِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَنْزِ مَنْعُ الزَّكَاةِ لَا الْجَمْعُ مُطْلَقًا (وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ كَأَنَّهُ قِيلَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِكَذَا أَوْ لَمْ يَفْرِضِ الْمَوَارِيثَ إِلَّا لِيَكُونَ طَيِّبًا لِمَنْ يَكُونُ بَعْدَكُمْ وَالْمَعْنَى لَوْ كَانَ الْجَمْعُ مَحْظُورًا مُطْلَقًا لَمَا افْتَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ وَلَا الْمِيرَاثَ (لِتَكُونَ) أَيْ وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ لِتَكُونَ الْمَوَارِيثُ لِمَنْ بَعْدَكُمْ (فَقَالَ) أي بن عَبَّاسٍ (فَكَبَّرَ عُمَرُ) أَيْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَرَحًا بِكَشْفِ الْحَالِ وَرَفْعِ الْإِشْكَالِ ثُمَّ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (لَهُ) أَيْ لِعُمَرَ (أَلَا أُخْبِرُكَ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَلَا لِلتَّنْبِيهِ وَأَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ اسْتِفْهَامِيَّةٌ وَلَا نَافِيَةٌ (بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ) أَيْ بِأَفْضَلِ مَا يَقْتَنِيهِ وَيَتَّخِذُهُ لِعَاقِبَتِهِ (الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ) أَيِ الْجَمِيلَةُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَرْأَةُ مُبْتَدَأٌ وَالْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ خَبَرُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ بَيَانٌ قِيلَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ أَنْفَعُ مِنَ الْكَنْزِ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا خَيْرُ مَا يَدَّخِرُهَا الرَّجُلُ لِأَنَّ النَّفْعَ فِيهَا أَكْثَرُ لِأَنَّهُ (إِذَا نَظَرَ) أَيِ الرَّجُلُ (إِلَيْهَا سَرَّتْهُ) أَيْ جَعَلَتْهُ مَسْرُورًا لِجَمَالِ صُورَتِهَا وَحُسْنِ سِيرَتِهَا وَحُصُولِ حِفْظِ الدِّينِ بِهَا (وَإِذَا أَمَرَهَا) بِأَمْرٍ شَرْعِيٍّ أَوْ عُرْفِيٍّ (أَطَاعَتْهُ) وَخَدَمَتْهُ (وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ) قَالَ الْقَاضِي لَمَّا بَيَّنَ لَهُمْ ﷺ أَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي جَمْعِ الْمَالِ وَكَنْزِهِ مَا دَامُوا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ وَرَأَى اسْتِبْشَارَهُمْ بِهِ رَغَّبَهُمْ عَنْهُ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَهِيَ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ الْجَمِيلَةُ فَإِنَّ الذَّهَبَ لَا يَنْفَعُكَ إِلَّا بَعْدَ ذَهَابٍ عَنْكَ وَهِيَ مَا دَامَتْ مَعَكَ تَكُونُ رَفِيقَتُكَ تَنْظُرُ إِلَيْهَا فَتَسُرُّكَ وَتَقْضِي عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا وَطَرَكَ وَتُشَاوِرُهَا فِيمَا يَعِنُّ لَكَ فَتَحْفَظُ عَلَيْكَ سِرَّكَ وَتَسْتَمِدُّ مِنْهَا فِي حَوَائِجِكَ فَتُطِيعُ أَمْرَكَ وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا تُحَامِي مَالَكَ وَتُرَاعِي عِيَالَكَ ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ