HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ

رقم الحديث 1764

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «لَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُدْنَهُ فَنَحَرَ ثَلَاثِينَ بِيَدِهِ، وَأَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Munkar
  • الألباني:Munkar
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Daif
ج 2 ص 148

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص127
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى آخِرِهِ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ فِي آخِرِ حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ آخِرَ الْجُزْءِ الْعَاشِرِ وَيَتْلُوهُ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ أَصْلِهِ انْتَهَى وَالْأَشْبَهُ أَنَّ مِنْ قَوْلِهِ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بَابٌ آخَرُ فَسَقَطَ الْبَابُ وَأَمَّا إِدْخَالُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ أَيْ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ وَعَرَفَةَ الْكِنْدِيِّ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَخْلُو مِنْ تَعَسُّفٍ وَتَكَلُّفٍ كَمَا لَا يَخْفَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ [١٧٦٤] (فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا) أَيْ بَاقِيَهَا وَالْحَدِيثُ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ عَنْعَنَ وَبِهِ أَعَلَّهُ الْمُنْذِرِيُّ [١٧٦٥] (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ثُمَّ طَاءٌ مُهْمَلَةٌ (ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ) هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيهِ بِمِنًى بَعْدَ أَنْ فَرَغُوا مِنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالنَّحْرِ وَاسْتَرَاحُوا وَالْقَرُّ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ (وَقُرِّبَ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَجْهُولًا (بَدَنَاتٌ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَوْ تَرْدِيدٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ تقريب الْأَمْرِ أَيْ بَدَنَاتٌ مِنْ بُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ (فَطَفِقْنَ) بِكَسْرِ الْفَاءِ الثَّانِيَةِ أَيْ شَرَعْنَ (يَزْدَلِفْنَ) أَيْ يَتَقَرَّبْنَ وَيَسْعَيْنَ يَعْنِي يَقْصِدُ كُلٌّ مِنَ الْبَدَنَةِ أَنْ يَبْدَأَ فِي النَّحْرِ بِهَا وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ المعجزة الباهرة قال الطيبي أي منتظرات يأتيهن يَبْدَأُ لِلتَّبَرُّكِ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِهِنَّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يَزْدَلِفْنَ مَعْنَاهُ يَقْرَبْنَ مِنْ قَوْلِكَ زَلَفَ الشَّيْءُ إِذَا قَرُبَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الدُّنُوُّ وَالْقُرْبُ مِنَ الْهَلَاكِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ لِاقْتِرَابِ النَّاسِ إِلَى مِنًى بَعْدَ الْإِفَاضَةِ عَنْ عَرَفَاتٍ (فَلَمَّا وَجَبَتْ جَنُوبُهَا) أَيْ سَقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ ذَهَبَتْ أَنْفُسُهَا فَسَقَطَتْ عَلَى جَنُوبِهَا وَأَصْلُ الْوُجُوبِ السقوط (من شَاءَ اقْتَطَعَ) أَيْ أَخَذَ قِطْعَةً مِنْهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمُشَاعِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [١٧٦٦] (قَالَ شَهِدْتُ) أَيْ حَضَرْتُ (أَبَا حَسَنٍ) أَرَادَ بِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ) هِيَ كَالرُّمْحِ وَإِنَّمَا أَخَذَ أَسْفَلَهَا لِيُمْسِكَهَا فَلَا تَسْقُطُ عَلَى الْأَرْضِ ٠ - (بَاب كَيْفَ تُنْحَرُ الْبُدْنُ) [١٧٦٧] (وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ) وَالْمُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابط هو بن جُرَيْجٍ فَالْحَدِيثُ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرٍ كَمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ وَكُتُبُ الْأَحْكَامِ وَغَيْرُهُمْ لَكِنْ رَوَاهُ بن أبي شيبة في مصنفه عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَفِيهِ أَيّ فِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ يَوْم النَّحْر أَفْضَل الْأَيَّام وَذَهَبَتْ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ يَوْم الْجُمْعَة أَفْضَل الْأَيَّام وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ خَيْر يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمْعَة وهو حديث صحيح رواه بن حِبَّانَ وَغَيْره وَفَصْل النِّزَاع أَنَّ يَوْم الْجُمْعَة أَفْضَل أَيَّام الْأُسْبُوع وَيَوْم النَّحْر أَفْضَل أَيَّام الْعَام فَيَوْم النَّحْر مُفَضَّل عَلَى الْأَيَّام كُلّهَا الَّتِي فِيهَا الْجُمْعَة وَغَيْرهَا وَيَوْم الْجُمْعَة مُفَضَّل عَلَى أَيَّام الْأُسْبُوع فَإِنْ اِجْتَمَعَا فِي يَوْم تَظَاهَرَتْ الْفَضِيلَتَانِ وَإِنْ تَبَايَنَا فَيَوْم النَّحْر أَفْضَل وَأَعْظَم لِهَذَا الْحَدِيث وَاَللَّه أَعْلَم قال بن الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ مِنْ جهة أبي داود القائل وأخبرني هو بن جريج فيكون بن جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ تَابِعِيَّيْنِ أَحَدُهُمَا أَسْنَدَهُ وَهُوَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَالْآخَرُ أَرْسَلَهُ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ كَذَا فِي الشَّرْحِ (مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى) أَيْ مَرْبُوطَةً قَائِمَتُهَا الْيُسْرَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [١٧٦٨] (بَارِكَةٌ) أَيْ جَالِسَةٌ (فَقَالَ ابْعَثْهَا) أَيْ أَقِمْهَا (قِيَامًا) حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ أَيْ قَائِمَةً (مُقَيَّدَةً) حَالٌ ثَانِيَةٌ أَوْ صِفَةٌ لِقَائِمَةٍ مَعْنَاهُ مَعْقُولَةٌ بِرِجْلٍ وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى الثَّلَاثِ (سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ) نُصِبَ بِعَامِلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ اتَّبِعْ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وبدل عَلَيْهِ رِوَايَةُ انْحَرْ قَائِمَةً فَإِنَّهَا سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ والثوري ينحر باركة وقائمة واستحب عطاء أي يَنْحَرَهَا بَارِكَةً مَعْقُولَةً وَأَمَّا الْبَقَرَةُ وَالْغَنَمُ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُذْبَحَ مُضْطَجِعَةً عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [١٧٦٩] (وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ لَا يُعْطَى عَلَى مَعْنَى الْأُجْرَةِ شَيْئًا فَأَمَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا أَيْ أَجْرَ عَمَلِهِ وَبِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الْجَزَّارُ الْجِلْدَ وَأَمَّا الْأَكْلُ مِنْ لُحُومِ الْهَدْيِ فَمَا كَانَ مِنْهُ وَاجِبًا لَمْ يَحِلَّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ وَهُوَ مِثْلُ الدَّمِ يَجِبُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَإِفْسَادِ الْحَجِّ وَدَمِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ نَذْرًا أَوْجَبَهُ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَا كَانَ تَطَوُّعًا كَالضَّحَايَا وَالْهَدَايَا فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَيُهْدِيَ وَيَتَصَدَّقَ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ يُؤْكَلُ مِنَ الْهَدْيِ الَّذِي سَاقَهُ لِفَسَادِ حَجِّهِ وَلِفَوَاتِ الْحَجِّ وَمِنْ هَدْيِ التمتع ومن الْهَدْيِ كُلِّهِ إِلَّا فَدِيَةَ الْأَذَى وَجَزَاءَ الصَّيْدِ وَمَا نُذِرَ لِلْمَسَاكِينِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْبُدْنِ وَمِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَيُؤْكَلُ مَا سِوَى ذَلِكَ وروي عن بن عُمَرَ ﵄ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ يَأْكُلُ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَهَدْيِ الْقِرَانِ وَهَدْيِ التَّطَوُّعِ وَلَا يَأْكُلُ مِمَّا سِوَاهُمَا قَالَ المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه