HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في إفراد الحج

رقم الحديث 1784

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ الذُّهَلِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمَّا سُقْتُ الْهَدْيَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: «وَلَحَلَلْتُ مَعَ الَّذِينَ أَحَلُّوا مِنَ الْعُمْرَةِ»، قَالَ: أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ النَّاسِ وَاحِدًا
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص499
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص194
ج 2 ص 154

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص141
غَيْرِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا مُحْرِمِينَ بِالْحَجِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهَا فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَيُحْمَلُ أَنَّهَا ذَكَرَتْ مَا كَانُوا يَعْتَادُونَهُ مِنْ تَرْكِ الِاعْتِمَارِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَخَرَجُوا لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا الْحَجَّ ثُمَّ بَيَّنَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وُجُوهَ الْإِحْرَامِ وَجَوَّزَ لَهُمُ الِاعْتِمَارَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [١٧٨٤] (لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ) أَيْ لَوْ عَنَّ لِيَ هَذَا الرَّأْيُ الَّذِي رَأَيْتُهُ آخِرًا وَأَمَرْتُكُمْ بِهِ فِي أَوَّلِ أَمْرِي لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي وَقَلَّدْتُهُ وَأَشْعَرْتُهُ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَنْحَرَهُ وَلَا يَنْحَرُ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ فَلَا يَصِحُّ لَهُ فَسْخُ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا يَلْتَزِمْ هَذَا وَيَجُوزُ لَهُ فَسْخُ الْحَجِّ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ تَطْيِيبَ قُلُوبِ أَصْحَابِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحِلُّوا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ الْأَفْضَلَ لَهُمْ قَبُولُ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ وَأَنَّهُ لَوْلَا الْهَدْيُ لَفَعَلَهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ قُلْتُ فَتَكُونُ دَلَالَةُ الْحَدِيثِ حِينَئِذٍ عَلَى مَعْنَى جَوَازِ التَّمَتُّعِ لَا عَلَى مَعْنَى الِاخْتِيَارِ (قَالَ مُحَمَّدُ) بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ (أَحْسَبُهُ) أَيْ عُثْمَانَ بْنَ عُمَرَ (قَالَ) فِي رِوَايَتِهِ هَذِهِ الْجُمْلَةَ لَحَلَلْتُ إِلَخْ (قَالَ) أَيْ مُحَمَّدٌ الذُّهْلِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْكَلَامِ [١٧٨٥] (بِالْحَجِّ مُفْرَدًا) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ حَجَّهُ ﷺ كَانَ مُفْرَدًا وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِيهِ أَنَّهُمْ أفردوا الحج ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَالصَّوَاب أَنَّ مَا أَحْرَمَ بِهِ ﷺ كَانَ أَفْضَل وَهُوَ الْقِرَان وَلَكِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَوْ اِسْتَقْبَلَ مِنْ أَمْره مَا اِسْتَدْبَرَ لَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَكَانَ حِينَئِذٍ مُوَافِقًا لَهُمْ فِي الْمَفْضُول تَأْلِيفًا لَهُمْ وَتَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ كَمَا تَرَكَ بِنَاء الْكَعْبَة عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيم وَإِدْخَال الْحَجَر فِيهَا وَإِلْصَاق بَابهَا بِالْأَرْضِ تَأْلِيفًا لِقُلُوبِ الصَّحَابَة الْحَدِيثِي الْعَهْد بِالْإِسْلَامِ خَشْيَة أَنْ تَنْفِر قُلُوبهمْ وَعَلَى هَذَا فَيَكُون اللَّه تَعَالَى قَدْ جَمَعَ لَهُ الْأَمْرَيْنِ النُّسُك الْأَفْضَل الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ وَمُوَافَقَته لِأَصْحَابِهِ بِقَوْلِهِ لَوْ اِسْتَقْبَلَتْ فَهَذَا بِفِعْلِهِ وَهَذَا بِنِيَّتِهِ وَقَوْله وَهَذَا الْأَلْيَق بِحَالِهِ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ