HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في إفراد الحج

رقم الحديث 1794

حَدَّثَنَا مُوسَى أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ خَيْوَانَ بْنِ خَلْدَةَ، مِمَّنْ قَرَأَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: «هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كَذَا وَكَذَا، وَعَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ»، فَقَالُوا: أَمَّا هَذَا فَلَا، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Shadh
  • الألباني:Daif
  • الألباني:صحيح: إلا النهي عن القران فهو شاذ.صحيح سنن أبي داود ج1 ص503
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص202
ج 2 ص 157

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص152
بَابًا وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِتَقْدِيمِ الْحَجِّ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ الْأَمْرَيْنِ وَأَهَمُّهُمَا وَوَقْتُهُ مَحْصُورٌ وَالْعُمْرَةُ لَيْسَ لَهَا وَقْتٌ مُؤَقَّتٌ وَأَيَّامُ السَّنَةِ كُلُّهَا تَتَّسِعُ لِذَلِكَ وَقَدَّمَ اللَّهُ اسْمَ الْحَجِّ عَلَيْهَا فَقَالَ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ والعمرة لله انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [١٧٩٤] (خَيْوَانِ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَيُقَالُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْهُنَائِيُّ بِضَمِّ الْهَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (مِمَّنْ قَرَأَ) الْقُرْآنَ وَغَيْرَ ذَلِكَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ الصَّحَابِيِّ فَأَبُو شَيْخٍ يَرْوِي عَنْ أَبِي مُوسَى وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ (مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ) هَذِهِ صِفَةٌ لِأَبِي شَيْخٍ أَيْ هُوَ بَصْرِيٌّ (جُلُودِ النُّمُورِ) جَمْعُ نِمْرٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَهُوَ سَبُعٌ أَخْبَثُ وَأَجْرَأُ مِنَ الْأَسَدِ (أَمَّا هَذَا) أَيِ النَّهْيُ عَنِ الْقِرَانِ (فَقَالَ) مُعَاوِيَةُ (أَمَا) حَرْفُ التَّنْبِيهِ (إِنَّهَا) أَيِ الْعُمْرَةُ مَعَ الْحَجِّ وَهُوَ الْقِرَانُ (مَعَهُنَّ) أَيْ مَعَ هَذِهِ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ فِي النَّهْيِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ جَوَازُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِجْمَاعٌ من الأمة ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَالَ عَبْد الْحَقّ لَمْ يَسْمَع أَبُو شَيْخ مِنْ مُعَاوِيَة هَذَا الْحَدِيث وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ النَّهْي عَنْ رُكُوب جُلُود النُّمُور فَأَمَّا النَّهْي عَنْ الْقِرَان فَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي حَسَّان عَنْ مُعَاوِيَة بْن مُرَّة يَقُول عَنْ أَخِيهِ حِمَّان وَمَرَّة يَقُول جِمَّان وَهُمْ مَجْهُولُونَ وَقَالَ بن الْقَطَّانِ يَرْوِيه عَنْ أَبِي شَيْخ رَجُلَانِ قَتَادَة وَمُطَرِّف لَا يَجْعَلَانِ بَيْن أَبِي شَيْخ وَبَيْن مُعَاوِيَة أَحَدًا وَرَوَاهُ عَنْهُ بَيْهَس بْن فَهْدَان فَذَكَرَ سَمَاعه مِنْ مُعَاوِيَة لَفْظ النَّهْي عَنْ رُكُوب جُلُود النُّمُور خَاصَّة قَالَ النَّسَائِيُّ وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي شَيْخ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير فَأَدْخَلَ بَيْنه وَبَيْن مُعَاوِيَة رَجُلًا اِخْتَلَفُوا فِي ضَبْطه فَقِيلَ أَبُو حَمَّاز وَقِيلَ حِمَّان وَهُوَ أَخُو أَبِي شَيْخ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْقَوْل قَوْل مَنْ لَمْ يُدْخِل بَيْن أَبِي شَيْخ وَمُعَاوِيَة فِيهِ أَحَدًا يَعْنِي قَتَادَة وَمُطَرِّفًا وَبَيْهَس بْن فهدان وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى جَوَازِ شَيْءٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ وَلَمْ يُوَافِقِ الصَّحَابَةُ مُعَاوِيَةَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَلَمْ يُسَاعِدُوهُ عَلَيْهَا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى تَأْوِيلِ قَوْلِهِ حِينَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فِي حَجَّتِهِ بِالْإِحْلَالِ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَكَانَ قَارِنًا فِيمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْقِصَّةُ فَحَمَلَ مُعَاوِيَةُ هَذَا الْكَلَامَ مِنْهُ عَلَى الْهَدْيِ انْتَهَى قَالَ السِّنْدِيُّ لَمْ يُوَافِقِ الصَّحَابَةُ مُعَاوِيَةَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ ثَبَتَ يُحْمَلُ عَلَى الْأَفْضَلِ لِأَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَانِ أَيْ عَلَى بَعْضِ الْمَذَاهِبِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَرُوِيَ كَمَا ذَكَرْنَا وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ أَبِي شَيْخٍ عَنْ أَخِيهِ حِمَّانَ وَيُقَالُ أَبُو حِمَّانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَرُوِيَ عَنْ بَيْهَسِ بْنِ فَهْدَانَ عَنْ أَبِي شَيْخٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ بَيْهَسٍ عَنْ أَبِي ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَقَالَ غَيْره أَبُو شَيْخ هَذَا لَمْ نَعْلَم عَدَالَته وَحِفْظه وَلَوْ كَانَ حَافِظًا لَكَانَ حَدِيثه هَذَا مَعْلُوم الْبُطْلَان إِذْ هُوَ خِلَاف الْمُتَوَاتِر عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ مِنْ فِعْله وَقَوْله فَإِنَّهُ أَحْرَمَ قَارِنًا رَوَاهُ عَنْهُ سِتَّة عَشَر نَفْسًا مِنْ أَصْحَابه وَخَيَّرَ أَصْحَابه بَيْن الْقِرَان وَالْإِفْرَاد وَالتَّمَتُّع وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى جَوَازه وَلَوْ فُرِضَ صِحَّة هَذَا عَنْ مُعَاوِيَة فَقَدْ أَنْكَرَ الصَّحَابَة عَلَيْهِ أَنْ يَكُون رَسُول اللَّه ﷺ نَهَى عَنْهُ فَلَعَلَّهُ وَهِمَ أَوْ اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ نَهْيه عَنْ مُتْعَة النِّسَاء بِمُتْعَةِ الْحَجّ كَمَا اِشْتَبَهَ عَلَى غَيْره وَالْقِرَان دَاخِل عِنْدهمْ فِي اِسْم الْمُتْعَة وَكَمَا اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ تَقْصِيره عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ فِي بَعْض عُمَره بِأَنَّ ذَلِكَ فِي حَجَّته وَكَمَا اِشْتَبَهَ على بن عَبَّاس نِكَاح رَسُول اللَّه ﷺ لِمَيْمُونَةَ فَظَنَّ أَنَّهُ نَكَحَهَا مُحْرِمًا وَكَانَ قَدْ أَرْسَلَ أَبَا رَافِع إِلَيْهَا وَنَكَحَهَا وَهُوَ حلال فاشتبه الأمر على بن عَبَّاس وَهَذَا كَثِير وَوَقَعَ فِي بَعْض نُسَخ سُنَن أَبِي دَاوُدَ نَهَى أَنْ يُفَرَّق بَيْن الحج والعمرة بالفاء والقاف قال بن حَزْم هَكَذَا رِوَايَتِي عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَبِيع وَهَكَذَا فِي كِتَابه وَهُوَ وَاَللَّه أَعْلَم وَهْم وَالْمَحْفُوظ يُقْرَن فِي هَذَا الْحَدِيث تَمَّ كَلَامه وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنه قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَخْبَرَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَخْبَرَنَا شَرِيك بْن أَبِي فَرْوَة عَنْ الْحَسَن قَالَ خَطَبَ مُعَاوِيَة النَّاس فَقَالَ إِنِّي مُحَدِّثكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه ﷺ فصدقوني سَمِعْت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول لَا تَلْبَسُوا الذَّهَب إِلَّا مُقَطَّعًا قَالُوا سَمِعْنَا قَالَ وَسَمِعْته يَقُول مَنْ رَكِبَ جُلُود النُّمُور لَمْ تَصْحَبهُ الْمَلَائِكَة قَالُوا سَمِعْنَا قَالَ وَسَمِعْته يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَة قَالُوا لَمْ نَسْمَع فَقَالَ بَلَى وَإِلَّا فَصَمْتًا فَهَذَا أَصَحّ مِنْ حَدِيث أَبِي شَيْخ وَإِنَّمَا فِيهِ النَّهْي عَنْ الْمُتْعَة وَهِيَ وَاَللَّه أَعْلَم مُتْعَة النِّسَاء فَظَنَّ مَنْ ظَنَّ أَنَّهَا مُتْعَة الْحَجّ وَالْقِرَان مُتْعَة فَرَوَاهُ بِالْمَعْنَى فَأَخْطَأَ خَطَأ فَاحِشًا وَعَلَى كُلّ حَال فَلَيْسَ أَبُو شَيْخ مِمَّنْ يُعَارَض بِهِ كِبَار الصَّحَابَة الَّذِينَ رَوَوْا الْقِرَان عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ وَإِخْبَاره أَنَّ الْعُمْرَة دَخَلَتْ فِي الْحَجّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَيْهِ وَاَللَّه أَعْلَم شَيْخٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَاخْتَلَفُوا عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِيهِ فَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ أَبِي شَيْخٍ عَنْ أَخِيهِ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حِمَّانَ وَرُوِيَ عَنْهُ حَدَّثَنِي حِمْرَانُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ وَسَمَّاهُ حِمْرَانَ انْتَهَى كَلَامُهُ ٤ - (