HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٨٨٧

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «فِيمَ الرَّمَلَانُ الْيَوْمَ وَالْكَشْفُ عَنِ المَنَاكِبِ وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ مَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص527
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص271
ج ٢ ص ١٧٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٢٣٩
[١٨٨٧] (فِيمَا الرَّمَلَانُ) بِإِثْبَاتِ أَلِفِ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةِ وَهِيَ لُغَةٌ وَالْأَكْثَرُ يَحْذِفُونَهَا وَالرَّمَلَانُ بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ رَمَلَ (والكشف عن المناكب) هو الاضطباع (وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ أَيْ أَثْبَتَهُ وأحكمه أصله وطىء فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً كَمَا فِي وَقَّتْتُ وَأَقَّتْتُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا هُوَ وَطَّأَ أَيْ ثَبَّتَهُ وَأَرْسَاهُ بِالْوَاوِ وَقَدْ تُبْدَلُ أَلِفًا (لَا نَدَعُ شَيْئًا) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي آخِرهِ ثُمَّ رَمَلَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ قَدْ هَمَّ بِتَرْكِ الرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ لِأَنَّهُ عَرَفَ سَبَبَهُ وَقَدِ انْقَضَى فَهَمَّ أَنْ يَتْرُكَهُ لِفَقْدِ سَبَبِهِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لَهُ حِكْمَةٌ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهَا فَرَأَى أَنَّ الِاتِّبَاعَ أَوْلَى وَيُؤَيِّدُ مَشْرُوعِيَّةَ الرَّمَلِ عَلَى الْإِطْلَاقِ مَا ثبت في حديث بن عباس أنهم رملوا في حجة الوداع مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقد نفى الله في ذلك الوقت الكفر وَأَهْلُهُ عَنْ مَكَّةَ وَالرَّمَلُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ثَابِتٌ أَيْضًا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِ يَسُنُّ الشَّيْءَ لِمَعْنًى فَيَزُولُ وَتَبْقَى السُّنَّةُ عَلَى حَالِهَا وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى الرَّمَلَ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً وَيَرَى عَلَى مَنْ تَرَكَهُ دَمًا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ عَلَى تَارِكِهِ شيء انتهى قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ [١٨٨٨] (إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ) أَيِ الْكَعْبَةِ (وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) أَيْ وَإِنَّمَا جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَهُمَا (وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ) يَعْنِي إِنَّمَا شُرِعَ ذَلِكَ لِإِقَامَةِ شِعَارِ النُّسُكِ قَالَهُ المناوي قال علي القارىء أَيْ لِأَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْمُتَبَرَّكَةِ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنَ الْغَفْلَةِ وَالطَّوَافُ حَوْلَ البيت والوقوف للدعاء فَإِنَّ أَثَرَ الْعِبَادَةِ لَائِحَةٌ فِيهِمَا وَإِنَّمَا جُعِلَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سُنَّةً لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي التَّكْبِيرُ سُنَّةٌ مَعَ كُلِّ جَمْرَةٍ وَالدَّعَوَاتُ فِي السَّعْيِ سُنَّةٌ وَأَطَالَ الطِّيبِيُّ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ