HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٨٩١

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، «رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص528
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (١٢٦٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص273
ج ٢ ص ١٧٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
رَمَلَ
( رَمَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ أَيْ نَفِدَ زَادُهُمْ . وَأَصْلُهُ مِنَ الرَّمْلِ ، كَأَنَّهُمْ لَصِقُوا بِالرَّمْلِ ، كَمَا قِيلَ لِلْفَقِيرِ : التَّرِبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ كَانُوا فِي سَرِيَّةٍ وَأَرْمَلُوا مِنَ الزَّادِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ فَأَرْمَلْنَا وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رُمَالِ سَرِيرٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ الرُّمَالُ : مَا رُمِلَ أَيْ نُسِجَ . يُقَالُ : رَمَلَ الْحَصِيرَ وَأَرْمَلَهُ فَهُوَ مَرْمُولٌ وَمُرْمَلٌ ، وَرَمَّلْتُهُ ، شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَنَظِيرُهُ : الْحُطَامُ وَالرُّكَامُ ، لِمَا حُطِمَ وَرُكِمَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الرُّمَالُ جَمْعُ رَمْلٍ بِمَعْنَى مَرْمُولٍ ، كَخَلْقِ اللَّهِ بِمَعْنَى مَخْلُوقِهِ . وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ السَّرِيرُ قَدْ نُسِجَ وَجْهُهُ بِالسَّعَفِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى السَّرِيرِ وِطَاءٌ سِوَى الْحَصِيرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الطَّوَافِ رَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا يُقَالُ : رَمَلَ يَرْمُلُ رَمَلًا وَرَمَلَانًا إِذَا أَسْرَعَ فِي الْمَشْيِ وَهَزَّ مَنْكِبَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ فِيمَ الرَّمَلَانُ وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ ؟ يَكْثُرُ مَجِيءُ الْمَصْدَرِ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ فِي أَنْوَاعِ الْحَرَكَةِ ، كَالنَّزَوَانِ ، وَالنَّسَلَانِ ، وَالرَّسَفَانِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ . وَحَكَى الْحَرْبِيُّ فِيهِ قَوْلًا غَرِيبًا قَالَ : إِنَّهُ تَثْنِيَةُ الرَّمَلِ ، وَلَيْسَ مَصْدَرًا ، وَهُوَ أَنْ يَهُزَّ مَنْكِبَيْهِ وَلَا يُسْرِعَ ، وَالسَّعْيُ أَنْ يُسْرِعَ فِي الْمَشْيِ ، وَأَرَادَ بِالرَّمَلَيْنِ الرَّمَلَ وَالسَّعْيَ . قَالَ : وَجَازَ أَنْ يُقَالَ لِلرَّمَلِ وَالسَّعْيِ الرَّمَلَانِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا خَفَّ اسْمُ الرَّمَلِ وَثَقُلَ اسْمُ السَّعْيِ غُلِّبَ الْأَخَفُّ فَقِيلَ الرَّمَلَانِ ، كَمَا قَالُوا الْقَمَرَانُ ، وَالْعُمَرَانُ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ ذَلِكَ الْإِمَامِ كَمَا تَرَاهُ ، فَإِنَّ الْحَالَ الَّتِي شُرِعَ فِيهَا رَمَلُ الطَّوَافِ ، وَقَوْلَ عُمَرَ فِيهِ مَا قَالَ يَشْهَدُ بِخِلَافِهِ ; لِأَنَّ رَمَلَ الطَّوَافِ هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ [2/266] عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ; لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ ، وَهُوَ مَسْنُونٌ فِي بَعْضِ الْأَطْوَافِ دُونَ الْبَعْضِ . وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَهُوَ شِعَارٌ قَدِيمٌ مِنْ عَهْدِ هَاجَرَ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَإِذَا الْمُرَادُ بِقَوْلِ عُمَرَ رَمَلَانُ الطَّوَافِ وَحْدَهُ الَّذِي سُنَّ لِأَجْلِ الْكُفَّارِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ . وَكَذَلِكَ شَرَحَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيهِ ، فَلَيْسَ لِلتَّثْنِيَةِ وَجْهٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ أَمَرَ أَنْ تُكْفَأَ الْقُدُورُ وَأَنْ يُرَمَّلَ اللَّحْمُ بِالتُّرَابِ أَيْ يُلَتَّ بِالرَّمْلِ لِئَلَّا يُنْتَفَعَ بِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَالِبٍ يَمْدَحُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ الْأَرَامِلُ : الْمَسَاكِينُ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ . وَيُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى انْفِرَادِهِ أَرَامِلُ ، وَهُوَ بِالنِّسَاءِ أَخَصُّ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا ، وَالْوَاحِدُ أَرْمَلُ وَأَرْمَلَةٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأَرْمَلِ وَالْأَرْمَلَةِ فِي الْحَدِيثِ . فَالْأَرْمَلُ الَّذِي مَاتَتْ زَوْجَتُهُ ، وَالْأَرْمَلَةُ الَّتِي مَاتَ زَوْجُهَا . وَسَوَاءٌ كَانَا غَنِيَّيْنِ أَوْ فَقِيرَيْنِ .