HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٨٩٦

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ «لَمْ يَطُوفُوا حَتَّى رَمَوْا الْجَمْرَةَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص529
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص276
ج ٢ ص ١٨٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٣٧٩
١٢٣/ ١٨١٨ - عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتَح رسولُ الله - ﷺ - مكةَ، قلتُ: لألْبَسَنَّ ثيابي ــ وكانت داري على الطريق ــ ولأنظرنَّ كيف يصنعُ رسولُ الله - ﷺ -؟ فانطلقتُ، فرأيتُ النبيَّ - ﷺ - قد خرجَ مِن الكعبة هو وأصحابُه، قد اسْتَلمُوا البيتَ مِن الباب إلى الحَطِيم، وقد وضعوا خُدُودَهم على البيت، ورسولُ الله - ﷺ - وَسَطَهم» . في إسناده يزيدُ بن أبي زياد، ولا يحتجُّ به، وذكر الدارقطنيُّ أن يزيدَ بنَ أبي زياد تفرَّد به عن مجاهد. قال ابن القيم - ﵀ -: وروى البيهقيُّ من حديث عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: «رأيت رسولَ الله - ﷺ - يُلْزِقُ وجهَه وصدْرَه بالمُلْتَزَم». وفي البيهقي أيضًا عن ابن عباس: «أنه كان يَلْزَم ما بين الركن والباب، وكان يقول: ما بينَ الركن والباب يُدْعَى المُلتَزَم، لا يلزم ما بينهما أحدٌ يسألُ الله شيئًا إلا أعطاه إياه». وأما الحَطِيم فقيل فيه أقوال : أحدها: أنه ما بين الركن والباب، وهو المُلْتَزَم، وقيل: ما بين الركن والمقام والحِجْر، وقيل : هو جدار الحِجْر، لأن البيتَ رُفِعَ وتُرِكَ هذا الجدار محطومًا، والصحيح: أن الحطيمَ الحِجْرُ نفسُه، وهو الذي ذكره البخاري في «صحيحه» ، واحتجَّ عليه بحديث الإسراء قال: «بينا أنا نائم في الحطيم، وربما قال: في الحِجْر»، قال: وهو حطيم بمعنى محطوم، كقتيل بمعنى مقتول. ١٧ - باب الصلاة بِجَمْعٍ
مصادر المؤلف (١٠)

١. ينظر «المغني»: (٥/ ٣١٥).

٢. لم يسق المجرِّد الحديث الذي علق عليه المؤلف، وذكرناه احتمالًا.

٣. أخرجه أبو داود (١٨٩٦)، والنسائي في «الكبرى» (٤١٥٨) وإسناده صحيح.

٤. أخرجه البخاري (١٧٨٥) بنحوه، ومسلم (١٢١٣).

٥. أخرجه أبو داود (١٨٩٨)، وأحمد (١٥٥٥٠) ببعضه، وابن خزيمة (٣٠١٧)، والبيهقي: (٥/ ٩٢) من طرقٍ عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان به. وقد ذكر المنذري الأمر في يزيد وأنه لا يحتج به، وضعّف الحديثَ البخاريُّ في «التاريخ الكبير»: (٣/ ٢٤٧).

٦. (٥/ ١٦٤).

٧. (٥/ ١٦٤) وقال: هذا موقوف.

٨. ينظر «معجم البلدان»: (٥/ ١٩٠ و٢/ ٢٧٣)، و«فتح الباري»: (٦/ ٣٧٩)، و«معجم المعالم الجغرافية» (ص ١٠٢ - ١٠٣).

٩. قوله: «ما بين الركن ... وقيل» ساقط من الطبعتين.

١٠. (٣٨٨٧).

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٢٤٥
[١٨٩٦] (الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ) أَيِ الَّذِينَ وَافَقُوا مَعَهُ فِي الْقُرْآنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ تَرْجَمَةِ الْبَابِ لِلْمُؤَلِّفِ وَقِيلَ بَلْ مُطْلَقًا وَالصَّحَابَةُ كَانُوا مَا بَيْنَ قَارِنٍ وَمُتَمَتِّعٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَكْفِيهِ سَعْيٌ وَاحِدٌ وَعَلَيْهِ بَنَى النَّسَائِيُّ تَرْجَمَتَهُ فَقَالَ كَمْ طَوَافُ الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ (لَمْ يَطُوفُوا) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ (حَتَّى رَمَوُا الْجَمْرَةَ) يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [١٨٩٧] (قَالَ لَهَا طَوَافُكِ إِلَخْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَارِنَ يَكْفِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَمَا مَرَّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ من الصحابة بن عُمَرَ وَجَابِرٌ وَعَائِشَةُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَدَاوُدَ وَغَيْرِهِمْ وَذَهَبَتِ الْحَنَفِيَّةُ وَجَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ طَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ وَالْأَحَادِيثُ متواردة على معنى حديث عائشة عن بن عُمَرَ وَجَابِرٍ وَغَيْرِهِمَا وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِالطَّوَافَيْنِ لقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله وَلَا دَلِيلَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ التَّمَامَ حَاصِلٌ وَإِنْ لَمْ يَطُفْ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا وَقَدِ اكْتَفَى ﷺ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَاحِدٍ وَكَانَ قَارِنًا كَمَا هُوَ الْحَقُّ وَاعْلَمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ وَلَكِنَّهَا حَاضَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْفُضِي عُمْرَتَكِ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى رَفْضِهَا إِيَّاهَا رَفْضُ الْعَمَلِ فِيهَا وَإِتْمَامُ أَعْمَالِهَا الَّتِي هِيَ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ وَتَقْصِيرُ شَعْرِ الرَّأْسِ فَأَمَرَهَا ﷺ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ أَفْعَالِ الْعُمْرَةِ وَأَنْ تُحْرِمَ بِالْحَجِّ فَتَصِيرَ قَارِنَةً وَتَقِفُ بِعَرَفَاتٍ وَتَفْعَلُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ فَتُؤَخِّرُهُ حَتَّى تَطْهُرَ وَمِنْ أَدِلَّةِ أَنَّهَا صَارَتْ قَارِنَةً قَوْلُهُ ﷺ لَهَا طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ الْحَدِيثَ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ أَنَّهَا كَانَتْ مُتَلَبِّسَةً بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَيَتَعَيَّنُ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِر أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَة لَمَّا طُفْت بِالْكَعْبَةِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَة حَلَلْت مِنْ حَجّك وَعُمْرَتك جَمِيعًا قَالَتْ يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أَجِد فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حِين حَجَجْت قَالَ فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْد الرَّحْمَن فَأَعْمِرْهَا مِنْ التَّنْعِيم