HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٩١٢

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، قَالَ: سَأَلْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ: «بِمِنًى» قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟، قَالَ: «بِالْأَبْطَحِ»، ثُمَّ قَالَ: «افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص538
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (١٧٦٣) صحيح مسلم (١٣٠٩)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص294
ج ٢ ص ١٨٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
التَّرْوِيَةِ
( رَوَى ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَمَّى السَّحَابَ رَوَايَا الْبِلَادِ الرَّوَايَا مِنَ الْإِبِلِ الْحَوَامِلُ لِلْمَاءِ ، وَاحِدَتُهَا رَاوِيَةٌ ، فَشَبَّهَهَا بِهَا . وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَزَادَةُ رَاوِيَةً . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ وَإِذَا بِرَوَايَا قُرَيْشٍ أَيْ إِبِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَسْتَقُونَ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ شَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ هِيَ جَمْعُ رَوِيَّةٍ ، وَهِيَ مَا يَرْوِي الْإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ : أَيْ يُزَوِّرُ وَيُفَكِّرُ . وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ ، يُقَالُ : رَوَّأْتُ فِي الْأَمْرِ . وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ رَاوِيَةٍ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الرِّوَايَةِ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ . وَقِيلَ : جَمْعُ رَاوِيَةٍ : أَيِ الَّذِينَ يَرْوُونَ الْكَذِبَ : أَيْ تَكْثُرُ رِوَايَاتُهُمْ فِيهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَاجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّوَاءِ هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ . وَقِيلَ : الْعَذْبُ الَّذِي فِيهِ لِلْوَارِدِينَ رِيٌّ ، فَإِذَا كَسَرْتَ الرَّاءَ قَصَرْتَهُ ، يُقَالُ : مَاءٌ رِوًى . [2/280] ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا ذَا رُوَاءٍ طَمَحَ بَصَرِي إِلَيْهِ الرُّوَاءُ بِالْمَدِّ وَالضَّمِّ : الْمَنْظَرُ الْحَسَنُ ، كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الرَّاءِ وَالْوَاوِ ، وَقَالَ : هُوَ مِنَ الرِّيِّ وَالِارْتِوَاءِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْمَرْأَى وَالْمَنْظَرِ ، فَيَكُونُ فِي الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ . وَفِيهِ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَأْخُذُ مَعَ كُلِّ فَرِيضَةٍ عِقَالًا وَرِوَاءً الرِّوَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : حَبْلٌ يُقْرَنُ بِهِ الْبَعِيرَانِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الرِّوَاءُ : الْحَبَلُ الَّذِي يُرْوَى بِهِ عَلَى الْبَعِيرِ : أَيْ يُشَدُّ بِهِ الْمَتَاعُ عَلَيْهِ . فَأَمَّا الْحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ الْبَعِيرَانِ فَهُوَ الْقَرَنُ وَالْقِرَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْهَمْزِ ، وَالصَّوَابُ بِغَيْرِ هَمْزٍ : أَيْ شَدَدْتُهَا بِهَا وَرَبَطْتُهَا عَلَيْهَا . يُقَالُ : رَوَيْتُ الْبَعِيرَ ، مُخَفَّفُ الْوَاوِ ، إِذَا شَدَدْتَ عَلَيْهِ بِالرِّوَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يُلَبِّي بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ هُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْتَوُونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ لِمَا بَعْدَهُ : أَيْ يَسْقُونَ وَيَسْتَقُونَ . * وَفِيهِ لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الْأُرْوِيَّةِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ الْأُرْوِيَّةُ : الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ شِيَاهِ الْجَبَلِ ، وَجَمْعُهَا أَرْوَى . وَقِيلَ : هِيَ أُنْثَى الْوُعُولِ وَهِيَ تُيُوسُ الْجَبَلِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
النَّفْرِ
( نَفَرَ ) ( س ) فِيهِ : بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا ، أَيْ لَا تَلْقَوْهُمْ بِمَا يَحْمِلُهُمْ عَلَى النُّفُورِ . يُقَالُ : نَفَرَ يَنْفِرُ نُفُورًا وَنِفَارًا ، إِذَا فَرَّ وَذَهَبَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ، أَيْ مِنْ يَلْقَى النَّاسَ بِالْغِلْظَةِ وَالشِّدَّةِ ، فَيَنْفِرُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالدِّينِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَا تُنَفِّرِ النَّاسَ» . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أنَّهُ اشْتَرَطَ لِمَنْ أَقْطَعُهُ أَرْضًا أَلَّا يُنَفَّرَ مَالُهُ ، أَيْ لَا يُزْجَرُ مَا يَرْعَى فِيهَا مِنْ مَالِهِ ، وَلَا يُدْفَعُ عَنِ الرَّعْيِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجِّ : يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ . هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . وَالنَّفْرُ الْآخِرُ الْيَوْمُ الثَّالِثُ . * وَفِيهِ : وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا . الِاسْتِنْفَارُ : الِاسْتِنْجَادُ وَالِاسْتِنْصَارُ : أَيْ إِذَا طُلِبَ مِنْكُمُ النُّصْرَةَ فَأَجِيبُوا وَانْفِرُوا خَارِجِينَ إِلَى الْإِعَانَةِ . وَنَفِيرُ الْقَوْمِ : جَمَاعَتُهُمُ الَّذِينَ يُنْفِرُونَ فِي الْأَمْرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ بَعَثَ جَمَاعَةً إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَنَفَرَتْ لَهُمْ هُذَيْلٌ ، فَلَمَّا أَحَسُّوا بِهِمْ لَجَأوا إِلَى قَرْدَدٍ» أَيْ خَرَجُوا لِقِتَالِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «غَلَبَتْ نُفُورَتُنَا نُفُورَتَهُمْ» يُقَالُ لِأَصْحَابِ الرَّجُلِ وَالَّذِينَ يَنْفِرُونَ مَعَهُ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ : نَفْرَتُهُ وَنَفْرُهُ ، وَنَافِرَتُهُ وَنُفُورَتُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ «أُنْفِرَ بِنَا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» [5/93] يُقَالُ : أَنْفَرْنَا : أَيْ تَفَرَّقَتْ إِبِلُنَا ، وَأُنْفِرَ بِنَا : أَيْ جُعِلْنَا مُنْفِرِينَ ذَوِي إِبِلٍ نَافِرَةٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَأَنْفَرَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ بَعِيرَهَا حَتَّى سَقَطَتْ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ : لَا تُنْفِرُوا» أَيْ لَا تُنْفِرُوا إِبِلَنَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا» أَيْ مِنْ قَوْمِنَا ، جَمْعُ نَفَرٍ ، وَهُمْ رَهْطُ الْإِنْسَانِ وَعَشِيرَتُهُ ، وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ ، يَقَعُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الرِّجَالِ خَاصَّةً مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ» أَيْ رِجَالُنَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا تَخَلَّلَ بِالْقَصَبِ ، فَنَفَرَ فُوهُ ، فَنَهَى عَنِ التَّخَلُّلِ بِالْقَصَبِ» أَيْ وَرِمَ . وَأَصْلُهُ مِنَ النِّفَارِ ; لِأَنَّ الْجِلْدَ يَنْفِرُ عَنِ اللَّحْمِ ، لِلدَّاءِ الْحَادِثِ بَيْنَهُمَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ غَزْوَانَ «أَنَّهُ لَطَمَ عَيْنَهُ فَنَفَرَتْ» ، أَيْ وَرِمَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «نَافَرَ أَخِي أُنَيْسٌ فُلَانًا الشَّاعِرَ» تَنَافَرَ الرَّجُلَانِ ، إِذَا تَفَاخَرَا ثُمَّ حَكَّمَا بَيْنَهُمَا وَاحِدًا ، أَرَادَ أَنَّهُمَا تَفَاخَرَا أَيُّهُمَا أَجْوَدُ شِعْرًا . وَالْمُنَافَرَةُ : الْمُفَاخَرَةُ وَالْمُحَاكَمَةُ ، يُقَالُ : نَافَرَهُ فَنَفَرَهُ يَنْفُرُهُ ، بِالضَّمِّ ، إِذَا غَلَبَهُ . وَنَفَّرَهُ وَأَنْفَرَهُ ، إِذَا حَكَمَ لَهُ بِالْغَلَبَةِ . * وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ ، أَيِ الْمُنْكَرَ الْخَبِيثَ . وَقِيلَ : النِّفْرِيَةُ وَالنِّفْرِيتُ : إِتْبَاعٌ لِلْعِفْرِيَةِ وَالْعِفْرِيتِ .