HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الخروج إلى منى

رقم الحديث 1912

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، قَالَ: سَأَلْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ: «بِمِنًى» قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟، قَالَ: «بِالْأَبْطَحِ»، ثُمَّ قَالَ: «افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص538
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (1763) Sahih Muslim (1309)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص294
ج 2 ص 188

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص272
٩ - (بَاب الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى) [١٩١١] (يَوْمَ التَّرْوِيَةِ) هُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (يَوْمَ عَرَفَةَ) هُوَ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ وَذَكَرَ أَنَّ شُعْبَةَ قَالَ لَمْ يَسْمَعِ الْحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ إِلَّا خَمْسَةَ أَشْيَاءَ وَعَدَّهَا وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا عَدَّ شُعْبَةُ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ هَذَا مُنْقَطِعًا انْتَهَى [١٩١٢] (عَقَلْتَهُ) بِفَتْحِ الْقَافِ أَيْ عَلِمْتَهُ وَحَفِظْتَهُ (يَوْمَ النَّفْرِ) أَيِ الرُّجُوعِ مِنْ مِنًى وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (قَالَ بِالْأَبْطَحِ) وَهُوَ الْمُحَصَّبُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ﵊ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي الْأَبْطَحِ هُوَ الْعَصْرُ (ثُمَّ قَالَ) أَيْ أَنَسٌ (افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ) أَيْ لَا تُخَالِفْهُمْ فَإِنْ نَزَلُوا بِهِ فَانْزِلْ بِهِ وَإِنْ تَرَكُوهُ فَاتْرُكْهُ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مُتَابَعَةِ أُولِي الْأَمْرِ وَالِاحْتِرَازِ عَنْ مُخَالَفَةِ الْجَمَاعَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِنُسُكٍ وَاجِبٍ نَعَمِ الْمَسْنُونُ مَا فَعَلَهُ الشَّارِعُ وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَغَيْرُهُمْ وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ يُفِيدُ أَنَّ تَرْكَهُ لِعُذْرٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ بن حجر المكي فَإِنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ سُنَّةً أَمْ لَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ٠ - (بَاب الْخُرُوجِ إِلَى عَرَفَةَ) [١٩١٣] (غَدًا) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ سَارَ غَدْوَةً (حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَوَجَّهَ مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ بِهَا وَلَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِأَنَّهُ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشمس (وهي منزل الإمام) قال بن الْحَاجِّ الْمَالِكِيُّ وَهَذَا الْمَوْضِعُ يُقَالُ لَهُ الْأَرَاكُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْزِلَ بِنَمِرَةٍ حَيْثُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ الصَّخْرَةِ السَّاقِطَةِ بِأَصْلِ الْجَبَلِ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ إِلَى عَرَفَاتٍ (رَاحَ) أَيْ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ (مُهَجِّرًا) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ الْمَكْسُورَةِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ التَّهْجِيرُ وَالتَّهَجُّرُ السَّيْرُ فِي الْهَاجِرَةِ وَالْهَاجِرَةُ نِصْفُ النَّهَارِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَرِّ وَالتَّوَجُّهُ وَقْتَ الْهَاجِرَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سُنَّةٌ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَعْجِيلِ الصَّلَاةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِهِ فَقَالَ بَابُ التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ أَيْ مِنْ نَمِرَةَ (فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِلَخْ) قَالَ بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ وَكَذَلِكَ مَنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ وَذَكَرَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ إِلَّا لِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وطنه ستة عشرة فَرْسَخًا إِلْحَاقًا لَهُ بِالْقَصْرِ قَالَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فإن النبي ﷺ جَمَعَ فَجَمَعَ مَعَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمَكِّيِّينَ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِتَرْكِ الْجَمْعِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِتَرْكِ الْقَصْرِ فَقَالَ أَتِمُّوا فَإِنَّا سَفْرٌ وَلَوْ حَرُمَ الْجَمْعُ لَبَيَّنَهُ لَهُمْ إِذْ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ قَالَ وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ خِلَافٌ فِي الْجَمْعِ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ بَلْ وَافَقَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَرَى الْجَمْعَ فِي غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ الطَّوِيلُ يَدُلُّ على خلافه وعليه عمل العلماء قال بن حزم رواية بن عُمَرَ لَا تَخْلُو عَنْ وَجْهَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ خَطَبَ كَمَا رَوَى جَابِرٌ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ثُمَّ كَلَّمَ ﷺ النَّاسَ بِبَعْضِ مَا يَأْمُرُهُمْ وَيَعِظُهُمْ فِيهِ فَسَمَّى ذَلِكَ الْكَلَامَ خُطْبَةً فَيَتَّفِقُ الْحَدِيثَانِ بِذَلِكَ وَهَذَا أَحْسَنُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فحديث بن عُمَرَ وَهْمٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بن يسار وقد تقدم الكلام عليه انتهى قلت وقد صرح ها هنا بِالتَّحْدِيثِ