HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٩٤٥

حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ الْغَازِ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، فَقَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ: «هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص546
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص317
ج ٢ ص ١٩٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٣٨٧
١٢٧/ ١٨٦٤ - عن ابن عمر: أنّ رسولَ الله - ﷺ - وقفَ يوم النَّحْرِ بين الجَمَرَاتِ في الحجَّةِ التي حَجَّ ، فقال: أيُّ يومٍ هذا؟ قالوا: يوم النحر؟ قال: هذا يومُ الحجِّ الأكبر» . وأخرجه ابن ماجه، وأخرجه البخاري تعليقًا . قال ابن القيم - ﵀ -: والقرآنُ قد صرَّح بأن الأذان يوم الحج الأكبر، ولا خلاف أن النداء بذلك إنما وقع يوم النحر بمنى، فهذا دليل قاطع على أن يوم الحجِّ الأكبر يوم النحر. وذهب عمر بن الخطاب وابنه عبد الله والشافعي إلى أنه يوم عرفة. وقيل: أيام الحج كلها، فعبَّر عن الأيام باليوم، كما قالوا: يوم الجمل، ويوم صفين، قاله الثوري. والصواب القول الأول . ٢٠ - بابُ مَنْ لم يُدْرِك عرفةَ
مصادر المؤلف (٦)

١. ط. الفقي: «غيابه»، ورسمها في الأصل وش: «غيبوبه» ولعله ما أثبت.

٢. ينظر: «الإقناع» له: (١/ ٢٢٢).

٣. ينظر: «نهاية المطلب»: (٤/ ٣١٧)، و«المجموع»: (٨/ ١٨٠)، و«بدائع الصنائع»: (٢/ ١٣٧)، و«التمهيد»: (٧/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، و«المغني»: (٥/ ٢٩٥).

٤. خ «المختصر» زيادة: «فيها».

٥. لم يورد المجرِّد أي حديث علّق عليه المؤلف، فلعله هذا الحديث، استظهارًا.

٦. أخرجه أبو داود (١٩٤٥)، وابن ماجه (٣٠٥٨)، وعلّقه البخاري بعد حديث (١٧٤٢) مجزومًا به. وإسناده صحيح.

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٢٩٣
التَّحْسِيرِ قَالَ الْأَزْرَقِيُّ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَإِنَّمَا شُرِعَ الْإِسْرَاعُ فِيهِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَقِفُونَ فِيهِ وَيَذْكُرُونَ مَفَاخِرَ آبَائِهِمْ فَاسْتَحَبَّ الشَّارِعُ مُخَالَفَتَهُمْ وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْإِسْرَاعِ بِالْمَشْيِ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ قَالَ المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ ٧ - (بَاب يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) [١٩٤٥] اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ قِيلَ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَقِيلَ هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَقِيلَ هُوَ أَيَّامُ الْحَجِّ كُلِّهَا كَقَوْلِهِمْ يَوْمُ الْجَمَلِ وَيَوْمُ صِفِّينَ وَنَحْوِهِ وَقِيلَ الْأَكْبَرُ الْقِرَانُ وَالْأَصْغَرُ الْإِفْرَادُ وَقِيلَ هُوَ حَجُّ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (قَالَ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) قَالَ تَعَالَى وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلى الناس أَيْ إِعْلَامٌ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بريء من المشركين ورسوله قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ لِأَنَّ فِيهِ تَمَامَ الْحَجِّ مُعْظَمَ أَفْعَالِهِ وَلِأَنَّ الْإِعْلَامَ كَانَ فِيهِ وَوَصَفَ الْحَجَّ بِالْأَكْبَرِ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ أَوْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَجِّ مَا يَقَعُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ أَعْمَالِهِ فَإِنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ بَاقِي الْأَعْمَالِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَالْقُرْآن قَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الْأَذَان يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر وَلَا خِلَاف أَنَّ النِّدَاء بِذَلِكَ إِنَّمَا وَقَعَ يَوْم النَّحْر بِمِنًى فَهَذَا دَلِيل قَاطِع عَلَى أَنَّ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر وَذَهَبَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَابْنه عَبْد اللَّه وَالشَّافِعِيّ إِلَى أَنَّهُ يَوْم عَرَفَة وَقِيلَ أَيَّام الْحَجّ كُلّهَا فَعَبَّرَ عَنْ الْأَيَّام بِالْيَوْمِ كَمَا قَالُوا يَوْم الْجَمَل وَيَوْم صِفِّينَ قَالَهُ الثَّوْرِيُّ وَالصَّوَاب الْقَوْل الْأَوَّل [١٩٤٦] (بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ) سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ لِيَحُجَّ بِالنَّاسِ (فِي) جُمْلَةِ رَهْطٍ (مَنْ يُؤَذِّنُ) مِنَ التَّأْذِينِ أَوِ الْإِيذَانِ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ (يَوْمَ النَّحْرِ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ بَعَثَنِي (لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ) أَيْ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ (مُشْرِكٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هذا وَالْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ هُنَا الْحَرَامُ كُلُّهُ فَلَا يُمَكَّنُ مُشْرِكٌ مِنْ دُخُولِ الْحَرَمِ بِحَالٍ حَتَّى لَوْ جَاءَ فِي رِسَالَةٍ أَوْ أَمْرٍ مُهِمٍّ لَا يُمَكَّنُ مِنَ الدُّخُولِ وَلَوْ دَخَلَ خُفْيَةً وَمَرِضَ وَمَاتَ نُبِشَ وَأُخْرِجَ مِنَ الْحَرَمِ (وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ) هَذَا إِبْطَالٌ لِمَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ عَلَيْهِ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عُرَاةً وَاسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ يُشْتَرَطُ لَهُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ وَإِنَّمَا قِيلَ الْأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجِّ الْأَصْغَرِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتَهَى ٨ - (بَاب الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ) [١٩٤٧] (إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ) أَيْ دَارَ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَوَضَعَهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ عَامٍ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا وَكُلُّ شَهْرٍ مَا بَيْنَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ غَيَّرُوا ذَلِكَ فَجَعَلُوا عَامًا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا وَعَامًا ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُنْسِئُونَ الْحَجَّ فِي كُلِّ عامين من شَهْرٌ إِلَى شَهْرٍ آخَرَ بَعْدَهُ وَيَجْعَلُونَ الشَّهْرَ الَّذِي أَنْسَئُوهُ مُلْغًى فَتَصِيرُ تِلْكَ السَّنَةُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَتَتَبَدَّلُ أَشْهُرُهَا فَيُحِلُّونَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ وَيُحَرِّمُونَ غَيْرَهَا فَأَبْطَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَقَرَّرَهُ عَلَى مَدَارِهِ الْأَصْلِيِّ فَالسَّنَةُ الَّتِي حَجَّ فِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ هِيَ السَّنَةُ الَّتِي وَصَلَ ذُو الْحِجَّةِ إِلَى مَوْضِعِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ يَعْنِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ ذُو الْحِجَّةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَاحْفَظُوهُ وَاجْعَلُوا الْحَجَّ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَلَا تُبَدِّلُوا شَهْرًا بِشَهْرٍ كَعَادَةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ وَقَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْعَرَبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ قَدْ بَدَّلَتْ أَشْهُرَ الْحَرَامِ وَقَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ أَوْقَاتَهَا مِنْ أَجْلِ النَّسِيءِ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَهُوَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما الْآيَةَ وَمَعْنَى النَّسِيءِ تَأْخِيرُ رَجَبٍ إِلَى شَعْبَانَ وَالْمُحَرَّمِ إِلَى صَفَرٍ وَأَصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ نَسَأْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَّرْتُهُ وَمِنْهُ النَّسِيئَةُ فِي الْبَيْعِ وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَعْتَقِدُونَهُ مِنَ الدِّينِ تَعْظِيمُ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِيهَا عَنِ الْقِتَالِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَيَأْمَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَى أَنْ تَنْصَرِمَ هَذِهِ الْأَشْهُرُ وَيَخْرُجُوا إِلَى أَشْهُرِ الْحِلِّ فَكَانَ أَكْثَرُهُمْ يَتَمَسَّكُونَ بِذَلِكَ فَلَا يَسْتَحِلُّونَ الْقِتَالَ فِيهَا وَكَانَ قَبَائِلُ مِنْهُمْ يَسْتَبِيحُونَهَا فَإِذَا قَاتَلُوا فِي شَهْرِ حَرَامٍ حَرَّمُوا مَكَانَهُ شَهْرًا آخَرَ مِنْ أَشْهُرِ الْحِلِّ فَيَقُولُونَ نَسَأْنَا الشَّهْرَ وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ حَتَّى اخْتَلَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَخَرَجَ حِسَابُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَكَانُوا رُبَّمَا يحجون في بعض السنن في شهر ويحجون في بعض السنن فِي شَهْرٍ وَيَحُجُّونَ مِنْ قَابِلٍ فِي شَهْرٍ غيره إلى كَانَ الْعَامُ الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَادَفَ حَجُّهُمْ شَهْرَ الْحَجِّ الْمَشْرُوعِ وَهُوَ ذُو الْحِجَّةِ فَوَقَفَ بِعَرَفَةَ الْيَوْمَ التَّاسِعَ مِنْهُ ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ أشهرالحج قَدْ تَنَاسَخَتْ بِاسْتِدَارَةِ الزَّمَانِ وَعَادَ الْأَمْرُ إِلَى الْأَصْلِ الَّذِي وَضَعَ اللَّهُ حِسَابَ الْأَشْهُرِ عَلَيْهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَتَبَدَّلَ أَوْ يَتَغَيَّرَ فِيمَا يُسْتَأْنَفُ مِنَ الْأَيَّامِ فَهَذَا تَفْسِيرُهُ وَمَعْنَاهُ انْتَهَى كَلَامُهُ (السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْجُمْلَةِ الْأُولَى قَالَهُ الطِّيبِيُّ (مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) قَالَ تَعَالَى فلا تظلموا فيهن أنفسكم أَيْ بِهَتْكِ حُرْمَتِهَا وَارْتِكَابِ حَرَامِهَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ حُرْمَةَ الْمُقَاتَلَةِ فِيهَا مَنْسُوخَةٌ وَيُؤَيِّدُ النَّسْخَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَاصَرَ الطَّائِفَ وَغَزَا هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ في شوال وذي القعدة (ثلاث) أي ليالي (مُتَوَالِيَاتٌ) أَيْ مُتَتَابِعَاتٌ اعْتَبَرَ ابْتِدَاءَ الشُّهُورِ مِنَ اللَّيَالِي فَحُذِفَتِ التَّاءُ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (وَرَجَبُ مُضَرَ) إِنَّمَا أَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى مُضَرَ لِأَنَّهَا تُشَدِّدُ فِي تَحْرِيمِ رَجَبٍ وَتُحَافِظُ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ مِنْ مُحَافَظَةِ سَائِرِ الْعَرَبِ فَأُضِيفَ الشَّهْرُ إِلَيْهِمْ بِهَذَا الْمَعْنَى (الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى تَوْكِيدِ الْبَيَانِ كَمَا قَالَ فِي أَسْنَانِ الصَّدَقَةِ فَإِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ومعلوم أن بن اللَّبُونِ لَا يَكُونُ إِلَّا ذَكَرًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا نَسُوا رَجَبًا وَحَوَّلُوهُ عَنْ مَوْضِعِهِ وَسَمَّوْا بِهِ بَعْضَ الشُّهُورِ الْأُخَرِ فَنَحَلُوهُ اسْمَهُ فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَجَبًا هَذَا الشَّهْرُ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ لَا مَا كَانُوا يُسَمُّونَهُ رَجَبًا عَلَى حِسَابِ النَّسِيءِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْحَدِيثُ سكت عنه المنذري [١٩٤٨] (عن بن أبي بكرة) إثبات واسطة بن أَبِي بَكْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ صَحِيحٌ قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْحَجِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ بن أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بن عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَسَيَأْتِي انْتَهَى وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ محمد بن سيرين عن بن أَبِي بَكْرَةَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بكرة انتهى وأما زيادة بن أَبِي بَكْرَةَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَأَبِي بَكْرَةَ فِي حَدِيثِ مُسَدَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْمُتَقَدِّمِ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ نُسَخِ السُّنَنِ دُونَ بَعْضٍ وَالصَّحِيحُ إِسْقَاطُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي حَدِيثِ مُسَدَّدٍ وَهَكَذَا بِحَذْفِ إِسْقَاطِ وَاسِطَةِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ فِي تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ فِي تَرْجَمَةِ مسدد عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ مُحَمَّدٌ هُوَ بن سِيرِينَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ هَكَذَا فِي النُّسْخَتَيْنِ من المنذري (وسماه بن عون) حديث بن عَوْنٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ عَنْ مسدد عن بشر بن المفضل عن بن عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الدِّيَاتِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ عَنِ بن عَوْنٍ قَالَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وحديث محمد بن سيرين عن بن أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا