HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٩٦٤

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمِنًى مِنْ أَجْلِ الْأَعْرَابِ لِأَنَّهُمْ كَثُرُوا عَامَئِذٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعًا لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعٌ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن
  • الألباني:حسن
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٢ ص ١٩٩

سلسلة الرواة

تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٣٨٩
١٢٩/ ١٨٨٣ - وعن [الزهري]: أن عثمانَ بن عفَّان أتمَّ الصلاةَ بمنًى مِن أجلِ الأعراب، لأنهم كَثُروا عامَئِذٍ، فصَلّى بالناس أربعًا ليعلمهم أن الصلاة أربع» . والظاهر: أن هذا كلَّه إنما هو تأويلٌ لفعل عثمان - ﵁ -، وقد أجبتُ عن هذا جميعه، أما من قال: «من أجل الأعراب» فردُّه أن رسول الله - ﷺ - صلى بهم ركعتين، وهو ﵇ القدوة للأعراب وغيرهم، وكان الأعراب في زمن رسول الله - ﷺ - أجهل بأحكام الصلاة، وأمرُ الصلاة في زمان عثمان أشهر من أن يخفى عددُها. وأما مَن قال: إنه أجمعَ المقام بمكة بعد الحج، فردُّه أن المهاجرين فُرِض عليهم ترك المقام بمكة، ولا يقيم بها بعد قضاء نُسُكِه سوى ثلاث، وقد رُوي عن عثمان أنه كان لا يودّع النساء إلا على راحلته ويسرع الخروج من مكة خشيةَ أن يرجع في هجرته. وأما مَن قال: إن عائشة تأولت أنها أم المؤمنين وعثمان أنه إمامهم، فحيث حلّا فكأنهما في منازلهما، فردّه أن رسول الله - ﷺ - كان أولى الناس بذلك ولم يُتمّ. وما رُوي عن عثمان أنه تأهّل بمكة يردّه سفر النبي - ﷺ - بزوجاته وقد قَصَر . قال ابن القيم - ﵀ -: وأما ما رُوي عن عثمان «أنه تأهَّل بمكّة» فيردُّه أن هذا غير معروف، بل المعروف أنه لم يكن له بها أهلٌ ولا مال. وقد ذكر مالك في «الموطأ» أنه بلغه «أن عثمان بن عفان كان إذا اعتمر ربما لم يحْطُطْ راحلته حتى يرجع»، ويردُّه ما تقدّم أن عثمان من المهاجرين الأولين، وليس لهم أن يقيموا بمكة بعد الهجرة. وقال ابن عبد البر : وأصح ما قيل فيه: أن عثمان أخذ بالإباحة في ذلك. قال غيره: اعتقد عثمان وعائشة في قصر النبي - ﷺ - أنه كان رخصةً، أخذَ بالأيسر رِفقًا بأمته، فأخذا بالعزيمةِ وتركا الرخصةَ. والله أعلم. ٢٢ - باب رَمْي الجِمار
مصادر المؤلف (٢)

١. أخرجه أبو داود (١٩٦٤)، والبيهقي: (٣/ ١٤٤). ويشهد له ما أخرجه البخاري (١٠٨٤) ومسلم (٦٩٥) عن عبد الرحمن بن يزيد عن عثمان - ﵁ -.

٢. ذكر المجرِّد أن المؤلف علق على كلام المنذري بعد قوله: «يردّه سفر النبي - ﷺ - بزوجاته» فسقنا كلامه إلى هذا الموضع، وبقي منه قوله: «والمختار أن عثمان وعائشة أتمّا في السَّفَر لأنهما اعتقدا أن قصر النبي ﵇ أنه لما خُيّر بين القصر والإتمام اختار الأيسر من ذلك على أمته، وأخذت هي وعثمان في أنفسهما بالشدّة وتركا الرخصةَ اختيارًا للأتمّ والأكمل» وإنما سقناه لأنه غير موجود في أي من مطبوعات «المختصر».

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٣٠٨
[١٩٦٢] (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا أَيْضًا مُنْقَطِعٌ [١٩٦٣] (ثُمَّ أَخَذَ بِهِ) أَيْ بِالْإِتْمَامِ دُونَ الْقَصْرِ [١٩٦٤] (عَامَئِذٍ) أَيْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ إِنَّمَا هُوَ تَأْوِيلٌ لفعل عثمان ﵁ وقد ٧ - (بَاب الْقَصْرِ لِأَهْلِ مَكَّةَ) [١٩٦٥] (أَكْثَرَ مَا كَانُوا) مَا مَصْدَرِيَّةٌ وَمَعْنَاهُ الْجَمْعُ أَيْ أَكْثَرَ أَكْوَانِهِمْ لِأَنَّ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ أَفْعَلُ يَكُونُ جَمْعًا وَالْمَعْنَى صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَالْحَالُ أَنَّ النَّاسَ كَانَ أَكْوَانُهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَكْثَرَ مِنْ أَكْوَانِهِمْ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ يَعْنِي أَنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَكْثَرَ مِمَّا كَانُوا فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالنَّاسُ أَكْثَرُ مِمَّا كَانُوا وَفِقْهُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْقَصْرَ ليس ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَقَالَ غَيْره اِعْتَقَدَ عُثْمَان وَعَائِشَة فِي قَصْر النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ رُخْصَة أَخَذَ بِالْأَيْسَرِ رِفْقًا بِأُمَّتِهِ فَأَخَذَا بِالْعَزِيمَةِ وَتَرَكَا الرُّخْصَة وَاَللَّه أَعْلَم