HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الحلق والتقصير

رقم الحديث 1981

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنًى فَدَعَا بِذِبْحٍ، فَذُبِحَ، ثُمَّ دَعَا بِالْحَلَّاقِ، فَأَخَذَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ فَحَلَقَهُ فَجَعَلَ يَقْسِمُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْسَرِ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: «هَا هُنَا أَبُو طَلْحَةَ» فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ.
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص554
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (1305)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص338
ج 2 ص 203

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
بِذِبْحٍ
( ذَبَحَ ) * فِي حَدِيثِ الْقَضَاءِ مَنْ وُلِّيَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ مَعْنَاهُ التَّحْذِيرُ مِنْ طَلَبِ الْقَضَاءِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهِ : أَيْ مَنْ تَصَدَّى لِلْقَضَاءِ وَتَوَلَّاهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ فَلْيَحْذَرْهُ . وَالذَّبْحُ هَاهُنَا مَجَازٌ عَنِ الْهَلَاكِ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَعِ أَسْبَابِهِ . وَقَوْلُهُ " بِغَيْرِ سِكِّينٍ " يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ الذَّبْحَ فِي الْعُرْفِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالسِّكِّينِ فَعَدَلَ عَنْهُ لِيُعْلَمَ أَنَّ الَّذِي أَرَادَ بِهِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ دُونَ هَلَاكِ بَدَنِهِ . وَالثَّانِي أَنَّ الذَّبْحَ الَّذِي يَقَعُ بِهِ رَاحَةُ الذَّبِيحَةِ وَخَلَاصُهَا مِنَ الْأَلَمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالسِّكِّينِ ، فَإِذَا ذُبِحَ بِغَيْرِ السِّكِّينِ كَانَ ذَبْحُهُ تَعْذِيبًا لَهُ ، فَضَرَبَ بِهِ الْمَثَلَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الْحَذَرِ وَأَشَدَّ فِي التَّوَقِّي مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ فَدَعَا بِذِبْحٍ فَذَبَحَهُ الذِّبْحُ بِالْكَسْرِ مَا يُذْبَحُ مِنَ الْأَضَاحِيِّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَبِالْفَتْحِ الْفِعْلُ نَفْسُهُ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ ذَابِحَةٍ زَوْجًا هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيْ أَعْطَانِي مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا زَوْجًا ، وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُوِلَةٍ . وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِالرَّاءِ وَالْيَاءِ ، مِنَ الرَّوَاحِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ كَانُوا إِذَا اشْتَرَوْا دَارًا ، أَوِ اسْتَخْرَجُوا عَيْنًا ، أَوْ بَنَوْا بُنْيَانًا ذَبَحُوا ذَبِيحَةً مَخَافَةَ أَنْ تُصِيبَهُمُ الْجِنُّ ، فَأُضِيفَتِ الذَّبَائِحُ إِلَيْهِمْ لِذَلِكَ . * وَفِيهِ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ أَيْ ذَكِيٌّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الذَّبْحِ . ( س ) * وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ذَبْحُ الْخَمْرِ الْمِلْحُ وَالشَّمْسُ وَالنِّينَانُ النِّينَانُ جَمْعُ نُونٍ وَهِيَ السَّمَكَةُ ، وَهَذِهِ صِفَةُ مُرِّيٍّ يُعْمَلُ بِالشَّامِ ; تُؤْخَذُ الْخَمْرُ فَيُجْعَلُ فِيهَا الْمِلْحُ وَالسَّمَكُ ، وَتُوضَعُ فِي الشَّمْسِ فَتَتَغَيَّرُ الْخَمْرُ إِلَى طَعْمِ الْمُرِّيِّ فَتَسْتَحِيلُ عَنْ هَيْأَتِهَا كَمَا تَسْتَحِيلُ إِلَى الْخَلِّيَّةِ . يَقُولُ : كَمَا أَنَّ الْمَيْتَةَ حَرَامٌ وَالْمَذْبُوحَةَ حَلَالٌ ، فَكَذَلِكَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ ذَبَحَتِ الْخَمْرَ فَحَلَّتْ ، فَاسْتَعَارَ الذَّبْحَ لِلْإِحْلَالِ . وَالذَّبْحُ فِي الْأَصْلِ : الشَّقُّ . * وَفِيهِ أَنَّهُ عَادَ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ وَأَخَذَتْهُ الذِّبَحَةُ فَأَمَرَ مَنْ لَعَطَهُ بِالنَّارِ الذِّبَحَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ [2/154] وَقَدْ تُسَكَّنُ : وَجَعٌ يَعْرِضُ فِي الْحَلْقِ مِنَ الدَّمِ . وَقِيلَ : هِيَ قُرْحَةٌ تَظْهَرُ فِيهِ فَيَنْسَدُّ مَعَهَا وَيَنْقَطِعُ النَّفَسُ فَتَقْتُلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ فِي حَلْقِهِ مِنَ الذُّبَحَةِ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ وَشِعْرِهِ : إِنِّي لَأَحْسِبُ قَوْلَهُ وَفِعَالَهُ يَوْمًا وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ ذُبَاحَا هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالذُّبَاحُ : الْقَتْلُ ، وَهُوَ أَيْضًا نَبْتٌ يَقْتُلُ آكِلَهُ . وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ : رِيَاحًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَرْوَانَ أُتِيَ بِرَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ كَعْبٌ : أَدْخِلُوهُ الْمَذْبَحَ وَضَعُوا التَّوْرَاةَ وَحَلِّفُوهُ بِاللَّهِ الْمَذْبَحُ وَاحِدُ الْمَذَابِحِ ، وَهِيَ الْمَقَاصِيرُ وَقِيلَ : الْمَحَارِيبُ . وَذَبَّحَ الرَّجُلُ : إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ لِلرُّكُوعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّذْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَشْهُورُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .