HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب فيمن قدم شيئا قبل شيء في حجه

رقم الحديث 2015

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَاجًّا فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ، فَمَنْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا فَكَانَ يَقُولُ: «لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ، إِلَّا عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص564
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص364
ج 2 ص 211

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص344
جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ثُمَّ الذَّبْحُ ثُمَّ الْحَلْقُ ثُمَّ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ وَأَنَّ السُّنَّةَ تَرْتِيبُهَا هَكَذَا فَلَوْ خَالَفَ وَقَدَّمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ جَازَ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ ﷺ لَا حَرَجَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ مُطْلَقًا وَقَدْ صَرَّحَ فِي بَعْضِهَا بِتَقْدِيمِ الْحَلْقِ عَلَى الرَّمْيِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَحَرَ قَبْلَ الرَّمْيِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَامِدِ وَالسَّاهِي فِي ذَلِكَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ وَعَدَمِهَا وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي الْإِثْمِ عِنْدَ مَنْ يَمْنَعُ التَّقْدِيمَ وَقَوْلِهِ ﷺ اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ مَعْنَاهُ افْعَلْ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ وَقَدْ أَجْزَأَكَ مَا فَعَلْتَهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْكَ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ (فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ أَوْ أُخِّرَ) يَعْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٢٠١٥] (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ (حَاجًّا) أَيْ مُرِيدًا الْحَجَّ (فَمَنْ قال يارسول اللَّهِ سَعَيْتُ) أَيْ لِلْحَجِّ عَقِيبَ الْإِحْرَامِ بَعْدَ طَوَافِ قُدُومِ الْآفَاقِ أَوْ طَوَافِ نَفْلٍ لِلْمَكِّيِّ (قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ) أَيْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَهُوَ بظاهره يشمل الآفاقي وَالْمَكِّيَّ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي أَفْضَلِيَّةِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ حَيْثُ قَيَّدَهُ بِالْآفَاقِيِّ (أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا) أَيْ فِي أَفْعَالِ أَيَّامِ مِنًى (يَقُولُ لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ) أَيْ لَا إِثْمَ (إِلَّا عَلَى رَجُلٍ) بِالِاسْتِثْنَاءِ يُؤَيِّدُ أَنَّ مَعْنَى الْحَرَجِ هُوَ الْإِثْمُ (اقْتَرَضَ) بِالْقَافِ أَيِ اقْتَطَعَ (عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) أَيْ نَالَ مِنْهُ وَقَطَعَهُ بِالْغِيبَةِ أَوْ غَيْرِهَا (وَهُوَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ (ظَالِمٌ) فَيَخْرُجُ حَرَجُ الرُّوَاةِ وَالشُّهُودِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ (فَذَلِكَ الَّذِي) أَيِ الرَّجُلُ الْمَوْصُوفُ (حَرِجَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ وَقَعَ مِنْهُ حَرَجٌ (وَهَلَكَ) أَيْ بِالْإِثْمِ وَالْعَطْفُ تَفْسِيرِيٌّ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ مُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ وَالشَّافِعِيُّ وَفُقَهَاءُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْجَمِيعِ قَدَّمَ مِنْهَا مَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ مِنْهَا مَا أَخَّرَ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ إِذَا قَدَّمَ شَيْئًا أَوْ أَخَّرَ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ وَقَالُوا أَرَادَ ﷺ رَفْعَ الْحَرَجِ وَالْإِثْمِ دُونَ الْفِدْيَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ سَاهِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ إِنِّي لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ فَكَأَنَّهُمُ اعْتَمَدُوا عَلَيْهِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ ٩ - (بَاب فِي مَكَّةَ [٢٠١٦] هَلْ يُبَاحُ فِيهَا شَيْءٌ مَا لَا يُبَاحُ فِي غَيْرِهَا) (بَابَ بَنِي سَهْمٍ) قال في تاج العروس بنو سهم قبيل فِي قُرَيْشٍ وَهُمْ بَنُو سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ (لَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى السُّتْرَةِ فِي مَكَّةَ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّ الطَّائِفِينَ كَانُوا يَمُرُّونَ وَرَاءَ مَوْضِعِ سُجُودٍ أَوْ وَرَاءَ مَا يَقَعُ فِيهِ نَظَرُ الْخَاشِعِ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا بن نمير حدثنا أبو أسامة عن بن جُرَيْجٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَعْيَانِ بَنِي الْمُطَّلِبِ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ وَدَاعَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ حَاجَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّقِيفَةِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ أَحَدٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ بَابُ السُّتْرَةِ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا وَسَاقَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي جُحَيْفَةَ وَفِيهِ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ فَصَلَّى بِالْبَطْحَاءِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَنَصَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً قَالَ الْحَافِظُ وَالْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهَا بَطْحَاءُ مكة وقال بن الْمُنِيرِ إِنَّمَا خَصَّ مَكَّةَ بِالذِّكْرِ رَفْعًا لِتَوَهُّمِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ السُّتْرَةَ قِبْلَةٌ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قِبْلَةٌ إِلَّا الْكَعْبَةُ فَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى سُتْرَةٍ انْتَهَى وَالَّذِي أَظُنُّهُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُنَكِّتَ عَلَى مَا تَرْجَمَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَيْثُ قَالَ فِي بَابٍ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ شَيْءٌ ثُمَّ أَخْرَجَ عَنِ بن جُرَيْجٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أَيِ النَّاسِ سُتْرَةٌ وَأَخْرَجَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا أَصْحَابُ السُّنَنِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ فَقَدْ رَوَاهُ أبو داود عن أحمد عن بن عيينة قال كان بن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا بِهِ هَكَذَا فَلَقِيتُ كَثِيرًا فَقَالَ لَيْسَ مِنْ أَبِي سَمِعْتُهُ وَلَكِنْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِي عَنْ جَدِّي فَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ التَّنْبِيهَ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا فِي مَشْرُوعِيَّةِ السُّتْرَةِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَقَدْ قَدَّمْنَا وَجْهَ الدَّلَالَةِ مِنْهُ وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَنْ لَا فَرْقَ فِي مَنْعِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي بَيْنَ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا وَاغْتَفَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ ذَلِكَ لِلطَّائِفِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ لِلضَّرُورَةِ وَعَنْ بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ جَوَازُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَكَّةَ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ (قَالَ سُفْيَانُ) بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَيْ لَيْسَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ سُتْرَةٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولٌ وَجَدُّهُ هُوَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَلِأَبِيهِ أَبِي وَدَاعَةَ الْحَارِثِ بْنِ صَبِرَةَ أَيْضًا صُحْبَةٌ وَهُمَا مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ وَيُقَالُ فِيهِ صَبِرَةَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالضَّادِ المعجمة والأول أظهر وأشهر