- اقْتَرَضَ
- ( قَرَضَ ) ( هـ ) فِيهِ : «وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِمًا» وَفِي رِوَايَةٍ : «إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ مُسْلِمًا ظُلْمًا» وَفِي أُخْرَى : مَنِ اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِمٍ ، أَيْ : نَالَ مِنْهُ وَقَطَعَهُ بِالْغِيبَةِ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ ، مِنَ الْقَرْضِ : الْقَطْعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ : «إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ» أَيْ : إِنْ سَابَبْتَهُمْ وَنِلْتَ مِنْهُمْ سَبُّوكَ وَنَالُوا مِنْكَ ، وَهُوَ فَاعَلْتَ مِنَ الْقَرْضِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ» أَيْ : إِذَا نَالَ أَحَدٌ مِنْ عِرْضِكَ فَلَا تُجَازِهِ ، وَلَكِنِ اجْعَلْهُ قَرْضًا فِي ذِمَّتِهِ لِتَأْخُذَهُ مِنْهُ يَوْمَ حَاجَتِكَ إِلَيْهِ ، يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عُمَرَ : «اجْعَلْهُ قِرَاضًا» الْقِرَاضُ : الْمُضَارَبَةُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، يُقَالُ : قَارَضَهُ يُقَارِضُهُ قِرَاضًا وَمُقَارَضَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : «لَا تَصْلُحُ مُقَارَضَةُ مَنْ طُعْمَتُهُ الْحَرَامُ» قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَصْلُهَا مِنَ الْقَرْضِ فِي الْأَرْضِ ، وَهُوَ قَطْعُهَا بِالسَّيْرِ فِيهَا ، وَكَذَلِكَ هِيَ الْمُضَارَبَةُ أَيْضًا ، مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : «قِيلَ لَهُ : أَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْزَحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَيَتَقَارَضُونَ» أَيْ : يَقُولُونَ الْقَرِيضَ وَيُنْشِدُونَهُ . وَالْقَرِيضُ : الشِّعْرُ .