HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٠٢٦

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: «صَلَّى رَكْعَتَيْنِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص567
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص372
ج ٢ ص ٢١٤

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٦ ص٥
يَسَارِهِ وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ) هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَهَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ جَعَلَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَكُلُّهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي لَفْظِهِ عَلَى الْإِمَامِ مَالِكٍ فَرُوِيَ عَنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودَيْنِ عَلَى يَمِينِهِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كَذَلِكَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَرُوِيَ عَنْهُ عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كَذَلِكَ وَرُوِيَ عَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَمُودًا عَلَى يَسَارِهِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كَذَلِكَ [٢٠٢٤] (لَمْ يَذْكُرْ) أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (السَّوَارِيَّ) جَمْعُ السَّارِيَةِ وَهِيَ الْعَمُودُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالْأَذْرَمُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ قَرْيَةٌ قَدِيمَةٌ مِنْ دِيَارِ رَبِيعَةَ وَهِيَ الْيَوْمَ مِنْ أَعْمَالِ نَصِيبِينَ قَرْيَةٌ كَغَيْرِهَا [٢٠٢٦] (قَالَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إِسْنَادُهُ فِيهِ ضَعْفٌ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ ﵁ وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَفِيهِ مَقَالٌ [٢٠٢٧] (أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ) أَيِ امْتَنَعَ عَنْ دُخُولِ الْبَيْتِ (وَفِيهِ الْآلِهَةُ) أَيِ الْأَصْنَامُ وَأَطْلَقَ عَلَيْهَا الْآلِهَةَ بَاعْتِبَارِ مَا كَانُوا يَزْعُمُونَ وَكَانَتْ تَمَاثِيلُ عَلَى صُوَرٍ شَتَّى فَامْتَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ دُخُولِ الْبَيْتِ وَهِيَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ عَلَى بَاطِلٍ وَلِأَنَّهُ لَا يُحِبُّ فِرَاقَ الْمَلَائِكَةِ وَهِيَ لَا تَدْخُلُ مَا فِيهِ صُورَةٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي (وَفِي أَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ) جَمْعُ زَلَمٍ وهي الأقلام وقال بن التِّينِ الْأَزْلَامُ الْقِدَاحُ وَهِيَ أَعْوَادٌ كَتَبُوا فِي أَحَدِهَا افْعَلْ وَفِي الْآخَرِ لَا تَفْعَلْ وَلَا شَيْءَ فِي الْآخَرِ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمُ السَّفَرَ أَوْ حَاجَةً أَلْقَاهَا فِي الْوِعَاءِ فَإِنْ خَرَجَ افْعَلْ فَعَلَ وَإِنْ خَرَجَ لَا تَفْعَلْ لَمْ يَفْعَلْ وَإِنْ خَرَجَ لَا شَيْءَ أَعَادَ الْإِخْرَاجَ حَتَّى يَخْرُجَ لَهُ افْعَلْ أَوْ لَا تَفْعَلْ (وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمُوا) أَيْ إِنَّهُمْ كَانُوا يَعْلَمُونَ اسْمَ أَوَّلِ مَنْ أَحْدَثَ الِاسْتِقْسَامَ بِهَا وَهُوَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ وَكَانَتْ نِسْبَتُهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَوَلَدِهِ الِاسْتِقْسَامَ بِهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِمَا لِتَقَدُّمِهِمَا عَلَى عَمْرٍو (مَا اسْتَقْسَمَا) أَيْ مَا اقْتَسَمَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ بَالْأَزْلَامِ قَطُّ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الِاسْتِقْسَامُ طَلَبُ الْقِسْمِ بِكَسْرِ الْقَافِ الَّذِي قُسِمَ لَهُ وَقُدِّرَ مِمَّا لَمْ يُقْسَمْ وَلَمْ يُقَدَّرْ وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ أَيِ اسْتِدْعَاءُ ظُهُورِ الْقِسْمِ كَمَا أَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ طَلَبُ وُقُوعِ السَّقْيِ (فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إن الناس تركوا رواية بن عَبَّاسٍ وَأَخَذَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ كَمَا أُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي الصحيح أن بن عَبَّاسٍ رَوَاهُ عَنْ أُسَامَةَ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى أُسَامَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْهُ ٤ - (بَاب الصَّلَاةِ فِي الْحِجْرِ) [٢٠٢٨] (فَأَدْخَلَنِي فِي الْحِجْرِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيِ الْحَطِيمِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ بْنِ بِلَالٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَعَلْقَمَةُ هَذَا هُوَ مَوْلَى عَائِشَةَ تَابِعِيٌّ مَدَنِيٌّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأُمُّهُ حَكَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ اسْمَهَا مُرْجَانَةُ (بَاب فِي دُخُولِ الْكَعْبَةِ) [٢٠٢٩] (وَهُوَ كَئِيبٌ) أَيْ مَغْمُومٌ فَعِيلٌ مِنَ الْكَآبَةِ (لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي) أَيْ لَوْ عَلِمْتُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ مَا عَلِمْتُ فِي آخِرِهِ مَا دَخَلْتُهَا أَيْ في البيت قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ [٢٠٣٠] (حَدَّثَنِي خَالِي) اسْمُهُ مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ (لِعُثْمَانَ) بْنِ طَلْحَةَ الْحَجَبِيِّ (أَنْ تُخَمِّرَ الْقَرْنَيْنِ) أَيْ تُغَطِّيَ قَرْنَيِ الْكَبْشِ الَّذِي فَدَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ إِسْمَاعِيلَ ﵇ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَفِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَتْ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بن طلحة فسألت لما دَعَاهُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ إِنِّي كُنْتُ رَأَيْتُ قَرْنَيِ الْكَبْشِ حِينَ دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ فَنَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرْهَا فَخَمِّرْهُمَا فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي البيت شيء يشغل المصلين انتهى (قال بن السَّرْحِ) أَيْ فِي حَدِيثِهِ (خَالِي مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ) بَدَلٌ مِنْ خَالِي وَمُسَافِعٌ هَذَا هُوَ خَالُ مَنْصُورٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأُمُّ مَنْصُورٍ هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ الْقُرَشِيَّةُ الْعَبْدَرِيَّةُ وَقَدْ جَاءَتْ مُسَمَّاةً فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهَا وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ ظَاهِرَةٌ فِي صحبتها وعثمان هذا هو بن طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ ﵃ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا جِيمٌ مَفْتُوحَةٌ وَبَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى حِجَابَةِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ شَرَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُمْ جَمَاعَةُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ إِلَيْهِمْ حِجَابَةُ الْكَعْبَةِ وَمِفْتَاحُهَا نَسَبَ كَذَلِكَ غير واحد وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرُوِيَ كَمَا سُقْنَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَالِهِ مُسَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ خَالِهِ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أُمَّهُ ٦ - (بَاب فِي مَالِ الْكَعْبَةِ) [٢٠٣١] (حَتَّى أَقْسِمَ مَالَ الْكَعْبَةِ) أَيِ الْمَدْفُونُ فِيهَا وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهُ وَفِي لَفْظٍ لَهُ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَعِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَقْسِمَ مَالَ الْكَعْبَةِ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ غَلِطَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ حِلْيَةُ الْكَعْبَةِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْكَنْزُ الَّذِي بِهَا وَهُوَ مَا كَانَ يُهْدَى إِلَيْهَا فَيُدَّخَرُ مَا يزيد عن الحاجة وقال بن الْجَوْزِيِّ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُهْدُونَ إِلَى الْكَعْبَةِ الْمَالَ تَعْظِيمًا إِلَيْهَا فَيَجْتَمِعُ فِيهَا (قَدْ رَأَى مَكَانَهُ) أَيْ مَكَانَ الْمَالِ (فَلَمْ يُحَرِّكَاهُ) أَيْ لم يخرجا المال عن موضعه قال بن بَطَّالٍ أَرَادَ عُمَرُ لِكَثْرَتِهِ إِنْفَاقَهُ فِي مَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَمَّا ذُكِّرَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ أَمْسَكَ وَإِنَّمَا تَرَكَا ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ مَا جُعِلَ فِي الْكَعْبَةِ وَسُبِّلَ لَهَا يَجْرِي مَجْرَى الْأَوْقَافِ فَلَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَفِي ذَلِكَ تَعْظِيمُ الْإِسْلَامِ وَتَرْهِيبُ الْعَدُوِّ قُلْتُ هَذَا التَّعْلِيلُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ مِنَ الْحَدِيثِ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَهُ ﷺ لِذَلِكَ رِعَايَةً لِقُلُوبِ قُرَيْشٍ كَمَا تَرَكَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ لَأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ وَلَفْظُهُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ لَأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَجَعَلْتُ بَابَهَا بَالْأَرْضِ الْحَدِيثَ فَهَذَا التَّعْلِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَهُ الْحَافِظُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ هَذَا هُوَ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ كُنْيَتُهُ أَبُو عُثْمَانَ وَيُقَالُ أَبُو صفية