- اتَّقَفَ
- ( وَقَفَ ) ( هـ ) فِيهِ " الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ مُتَأَنٍّ " الْوَقَّافُ : الَّذِي لَا يَسْتَعْجِلُ فِي الْأُمُورِ . وَهُوَ فَعَّالٌ ، مِنَ الْوُقُوفِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ " أَقْبَلْتُ مَعَهُ فَوَقَفَ حَتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ " أَيْ حَتَّى وَقَفُوا . يُقَالُ : وَقَفْتُهُ فَوَقَفَ وَاتَّقَفَ . وَأَصْلُهُ : اوْتَقَفَ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلَ ، مِنَ الْوُقُوفِ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ تَاءً وَأُدْغِمَتْ ( فِي ) التَّاءِ بَعْدَهَا ، مِثْلُ وَصَفَتُهُ فَاتَّصَفَ ، وَوَعَدْتُهُ فَاتَّعَدَ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِأَهْلِ نَجْرَانَ " وَأَلَّا يُغَيَّرَ وَاقِفٌ مِنْ وِقِّيفَاهُ " الْوَاقِفُ : خَادِمُ الْبَيْعَةِ ; لِأَنَّهُ وَقَفَ نَفْسَهُ عَلَى خِدْمَتِهَا . وَالْوِقِّيفىَ ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ : الْخِدْمَةُ ، وَهِيَ مَصْدَرٌ كَالْخِصِّيصَى وَالْخِلِّيفَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْوَقْفِ " فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : وَقَفْتُ الشَّيْءَ أَقِفُهُ وَقْفًا ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ : أَوْقَفْتُ ، إِلَّا عَلَى لُغَةٍ رَدِيئَةٍ .
- لِيَّةَ
- ( لَيَا ) * فِيهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَلَ لِيَاءً ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " اللِّيَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : اللُّوبِيَاءُ ، وَاحِدَتُهَا : لِيَاءَةٌ . [4/287] وَقِيلَ : هُوَ شَيْءٌ كَالْحِمَّصِ ، شَدِيدُ الْبَيَاضِ يَكُونُ بِالْحِجَازِ . وَاللِّيَاءُ أَيْضًا : سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ يُتَّخَذُ مِنْ جِلْدِهَا التِّرَسَةُ ، فَلَا يَحِيكُ فِيهَا شَيْءٌ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ فُلَانًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَدَّانَ لِيَاءً مُقَشًّى " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْكُلُ لِيَاءً مُقَشًّى " . * وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ " أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ لِيَّةَ " هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْحِجَازِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اللَّامِ وَالْوَاوِ . وَحَدِيثُ الِاخْتِمَارِ " لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ " . وَحَدِيثُ الْمَطْلِ " لَيُّ الْوَاجِدِ " . وَحَدِيثُ " لَيِّ الْقَاضِي " ، لِأَنَّهَا مِنَ الْوَاوِ .
- نَخِبًا
- ( بَابُ النُّونِ مَعَ الْخَاءِ ) ( نَخَبَ ) * فِيهِ : مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْ مَكْرُوهٍ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ ، حَتَّى نُخْبَةِ النَّمْلَةِ . النُّخْبَةُ : الْعَضَّةُ وَالْقَرْصَةُ . يُقَالُ : نَخَبَتِ النَّمْلَةُ تَنْخُبُ ، إِذَا عَضَّتْ . وَالنَّخْبُ : خَرْقُ الْجِلْدِ . [5/31] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ : لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مُصِيبَةٌ ذَعْرَةٌ وَلَا عَثْرَةُ قَدَمٍ ، وَلَا اخْتِلَاجُ عِرْقٍ ، وَلَا نُخْبَةُ نَمْلَةٍ إِلَّا بِذَنْبٍ ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ . ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مَرْفُوعًا . وَرَوَاهُ بِالْخَاءِ وَالْجِيمِ . وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِيهِمَا . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَقِيلَ عُمَرَ : " وَخَرَجْنَا فِي النُّخْبَةِ " النُّخْبَةُ بِالضَّمِّ : الْمُنْتَخَبُونَ مِنَ النَّاسِ الْمُنْتَقَوْنَ . وَالِانْتِخَابُ : الِاخْتِيَارُ وَالِانْتِقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ : انْتَخَبَ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ ، وَبَطْنٌ رَغِيبٌ . النَّخِيبُ : الْجَبَانُ الَّذِي لَا فُؤَادَ لَهُ . وَقِيلَ : الْفَاسِدُ الْفِعْلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مِنْ لِيَّةَ فَاسْتَقْبَلَ نَخْبًا بِبَصَرِهِ . هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ هُنَاكَ .
- وَجٍّ
- ( وَجَجَ ) * فِيهِ " صَيْدُ وَجٍّ وَعِضَاهُهُ حَرَامٌ مُحَرَّمُ " وَجٌّ : مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الطَّائِفِ . [5/155] وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ جَامِعٌ لِحُصُونِهَا . وَقِيلَ : اسْمُ وَاحِدٍ مِنْهَا ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْحِمَى لَهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَرَّمَهُ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ نُسِخَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ " إِنَّ وَجًّا مُقَدَّسٌ ، مِنْهُ عَرَجَ الرَّبُّ إِلَى السَّمَاءِ .
- وَعِضَاهَهُ
- ( عَضَهَ ) * فِي حَدِيثِ الْبَيْعَةِ : وَلَا يَعْضَهُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، أَيْ : لَا يَرْمِيهِ بِالْعَضِيهَةِ ، وَهِيَ الْبُهْتَانُ وَالْكَذِبُ ، وَقَدْ عَضَهَهُ يَعْضَهُهُ عَضْهًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ، هَكَذَا يُرْوَى فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ : " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعِضَةُ ؟ " بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الضَّادِ . [3/255] * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " أَصْلُهَا الْعِضْهَةُ ، فِعْلَةٌ مِنَ الْعَضْهِ ، وَهُوَ الْبَهْتُ ، فَحُذِفَتْ لَامُهُ كَمَا حُذِفَتْ مِنَ السَّنَةِ وَالشَّفَةِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى عِضِينَ . يُقَالُ : بَيْنَهُمْ عِضَةٌ قَبِيحَةٌ مِنَ الْعَضِيهَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَاعْضَهُوهُ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيِ اشْتِمُوهُ صَرِيحًا ، مِنَ الْعَضِيهَةِ : الْبَهْتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ لَعَنَ الْعَاضِهَةَ ، وَالْمُسْتَعْضِهَةَ " قِيلَ : هِيَ السَّاحِرَةُ وَالْمُسْتَسْحِرَةُ ، وَسُمِّيَ السِّحْرُ عَضْهًا ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَتَخْيِيلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ . ( س ) وَفِيهِ " إِذَا جِئْتُمْ أَحَدًا فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ ، وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ " الْعِضَاهُ : شَجَرُ أُمِّ غَيْلَانَ . وَكُلُّ شَجَرٍ عَظِيمٍ لَهُ شَوْكٌ ، الْوَاحِدَةُ : عِضَةٌ بِالتَّاءِ ، وَأَصْلُهَا عِضَهَةٌ . وَقِيلَ : وَاحِدَتُهُ عِضَاهَةٌ . وَعَضَهْتُ الْعِضَاةَ إِذَا قَطَعْتَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا عُضِهَتْ عِضَاهُ إِلَّا بِتَرْكِهَا التَّسْبِيحَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ " حَتَّى إِنَّ شِدْقَ أَحَدِهِمْ بِمَنْزِلَةِ مِشْفَرِ الْبَعِيرِ الْعَضِهِ " هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ الْعِضَاهَ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَشْتَكِي مِنْ أَكْلِ الْعِضَاهِ . فَأَمَّا الَّذِي يَأْكُلُ الْعِضَاهَ فَهُوَ الْعَاضِهُ .
- وَوَقَفَ
- ( تَقَفَ ) * فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَزْوَةِ حُنَيْنٍ : " وَوَقَفَ حَتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ " اتَّقَفَ مُطَاوِعُ وَقَفَ ، تَقُولُ وَقَفْتُهُ فَاتَّقَفَ ، مِثْلُ وَعَدْتُهُ فَاتَّعَدَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ اوْتَقَفَ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا وَكَسْرِ مَا قَبْلَهَا ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ تَاءً وَأُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ . وَلَيْسَ هَذَا بَابَهَا .