HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في مال الكعبة

رقم الحديث 2032

حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ لِيَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ السِّدْرَةِ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَرَفِ الْقَرْنِ الْأَسْوَدِ حَذْوَهَا، فَاسْتَقْبَلَ نَخِبًا بِبَصَرِهِ، وقَالَ: مَرَّةً وَادِيَهُ، وَوَقَفَ حَتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعِضَاهَهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ» وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ وَحِصَارِهِ لِثَقِيفٍ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص157
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص376
ج 2 ص 215

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص9
[٢٠٣٢] ليس ها هنا بَابٌ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ لَكِنْ لَا تَعَلُّقَ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعَ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (مِنْ لِيَّةَ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ جَبَلٌ قُرْبَ الطَّائِفِ أَعْلَاهُ لِثَقِيفٍ وَأَسْفَلُهُ لِنَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ حُنَيْنٍ يُرِيدُ الطَّائِفَ وَأَمَرَ وَهُوَ بِهِ بِهَدْمِ حِصْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ قَائِدِ غَطَفَانَ (فِي طَرَفِ الْقَرْنِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ جَبَلٌ صَغِيرٌ فِي الْحِجَازِ بِقُرْبِ الطَّائِفِ (حَذْوَهَا) أَيْ مُقَابِلَ السِّدْرَةِ (فَاسْتَقْبَلَ نَخِبًا) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْخَاءِ ثُمَّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَادٍ بَالطَّائِفِ قِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّائِفِ سَاعَةٌ كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ (بِبَصَرِهِ) مُتَعَلِّقُ اسْتَقْبَلَ أَيِ اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ نَخِبًا بِبَصَرِهِ وَعَيْنِهِ (وَقَالَ) الرَّاوِي (مَرَّةً) أُخْرَى (وَادِيَهُ) أَيِ اسْتَقْبَلَ وَادِيَ الطَّائِفِ وَهُوَ نَخِبٌ (وَوَقَفَ) النَّبِيُّ ﷺ (حَتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ) أَيْ حَتَّى وَقَفُوا اتَّقَفَ مُطَاوِعُ وَقَفَ تَقُولُ وَقَفْتُهُ فاتقف مثل وعدته فاتعد والأصل فيه أو تقف فَقُلِبَتِ الْوَاو يَاءً لِسُكُونِهَا وَكَسْرِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ تَاءً وَأُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ (ثُمَّ قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ) بَالْفَتْحِ ثُمَّ التَّشْدِيدِ وَادٍ بَالطَّائِفِ بِهِ كَانَتْ غَزْوَةُ النَّبِيِّ ﷺ لِلطَّائِفِ وَقِيلَ هُوَ الطَّائِفُ كذا في المراصد وقال بن رَسْلَانَ هُوَ أَرْضٌ بَالطَّائِفِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَقَالَ أَصْحَابُنَا هُوَ وَادٍ بَالطَّائِفِ وَقِيلَ كُلُّ الطَّائِفِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَازِمِيُّ فِي الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ فِي الْأَمَاكِنِ وَجٌّ اسْمٌ لِحُصُونِ الطَّائِفِ وَقِيلَ الْوَاحِدُ مِنْهَا وَإِنَّمَا اشْتَبَهَ وَجٌّ بِوَحٍّ بَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ نَاحِيَةُ نُعْمَانَ (وَعِضَاهَهُ) قَالَ فِي النَّيْلِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ كُلُّ شَجَرٍ فِيهِ شَوْكٌ وَاحِدَتُهَا عِضَاهَةٌ وَعِضَهَةٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْعِضَاهُ كُلُّ شَجَرٍ يَعْظُمُ وَلَهُ شَوْكٌ (حَرَمٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ الْحَرَامُ كَقَوْلِهِمْ زَمَنٌ وَزَمَانٌ (مُحَرَّمٌ لِلَّهِ) تَأْكِيدٌ لِلْحُرْمَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْحِمَى لَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمَةً فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ نُسِخَ وَكَذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَمَا سَيَجِيءُ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ صَيْدِ وَجٍّ وَشَجَرِهِ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى كَرَاهَتِهِ الشَّافِعِيُّ وَجَزَمَ جُمْهُورُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بَالتَّحْرِيمِ وَقَالُوا إِنَّ مُرَادَ الشَّافِعِيِّ بَالْكَرَاهَةِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ قَالَ بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِي الْإِمْلَاءِ وَلِلْأَصْحَابِ فِيهِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْجُمْهُورُ الْقَطْعُ بِتَحْرِيمِهِ قَالُوا وَمُرَادُ الشَّافِعِيِّ بَالْكَرَاهَةِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ يَعْنِي مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَأْثَمُ فَيُؤَدِّبُهُ الْحَاكِمُ عَلَى فِعْلِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ إِلَّا فِيمَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ وَلَمْ يَرِدْ فِي هَذَا شَيْءٌ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي حُكْمُهُ فِي الضَّمَانِ حُكْمُ الْمَدِينَةِ وَشَجَرِهَا وَفِي وُجُوبِ الضَّمَانِ فِيهِ خِلَافٌ انْتَهَى (وَذَلِكَ) يَعْنِي تَحْرِيمَ وَجٍّ (قَبْلَ نُزُولِهِ) ﷺ (الطَّائِفَ وَحِصَارِهِ لِثَقِيفٍ) وَكَانَتْ غَزْوَةُ الطَّائِفِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَرِيبًا مِنْ حِصْنِ الطَّائِفِ وَعَسْكَرَ هُنَاكَ فَحَاصَرَ ثَقِيفًا ثَمَانِيَةَ عشر يوما وقال بن إِسْحَاقَ بِضْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ الْمُؤَلِّفِ وَلَا شَيْخِهِ حَامِدِ بْنِ يَحْيَى لِأَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَفِيهِ هَذِهِ الْجُمْلَةُ أَيْضًا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ مَا دُونَ زُبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الصَّحَابِيِّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلَسْتُ أَعْلَمُ لِتَحْرِيمِهِ وَجْهًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْحِمَى لِنَوْعٍ مِنْ مَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّحْرِيمُ إِنَّمَا كَانَ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَفِي مُدَّةٍ مَحْصُورَةٍ ثُمَّ نُسِخَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ وَحِصَارِهِ ثَقِيفًا ثُمَّ عَادَ الْأَمْرُ فِيهِ إِلَى الْإِبَاحَةِ كَسَائِرِ بِلَادِ الْحِلِّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَسْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلُوا بِحَضْرَةِ الطَّائِفِ وَحَصَرُوا أَهْلَهَا ارْتَفَقُوا بِمَا نَالَتْهُ أَيْدِيهِمْ مِنْ شَجَرٍ وَصَيْدٍ وَمِرْفَقٍ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا حِلٌّ مُبَاحٌ وَلَيْسَ يَحْضُرنِي فِي هَذَا وَجْهٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ انْتَهَى قَالَ فِي الشَّرْحِ قُلْتُ فِي ثُبُوتِ هَذَا الْقَوْلِ أَيْ كَوْنُ تَحْرِيمِ وَجٍّ قَبْلَ نُزُولِ الطَّائِفِ نَظَرٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ قَالَ فِي مَغَازِيهِ مَا مُلَخَّصُهُ إِنَّ رِجَالًا مِنْ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَقْعَةِ الطَّائِفِ فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ قُبَّةً فِي نَاحِيَةِ مَسْجِدِهِ وَكَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ هُوَ الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَتَبُوا كِتَابَهُمْ وَكَانَ خَالِدٌ هُوَ الَّذِي كَتَبَهُ وَكَانَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَتَبَ لَهُمْ أَيْ بَعْدَ إِسْلَامِ أَهْلِ الطَّائِفِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رسول الله إلى المؤمنين أن عضاه وَصَيْدَهُ حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ مَنْ وُجِدَ يَصْنَعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَيُنْزَعُ ثِيَابُهُ فَإِنْ تَعَدَّى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ فَيُبَلَّغُ النَّبِيَّ محمد وَأَنَّ هَذَا أَمْرُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بِأَمْرِ الرَّسُولِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَا يَتَعَدَّاهُ أَحَدٌ فَيَظْلِمُ نَفْسَهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى مُلَخَّصًا مُحَرَّرًا مِنْ زَادِ الْمَعَادِ ثم قال بن الْقَيِّمِ إِنَّ وَادِيَ وَجٍّ وَهُوَ وَادٍ بَالطَّائِفِ حَرَمٌ يَحْرُمُ صَيْدُهُ وَقَطْعُ شَجَرِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ وَالْجُمْهُورُ قَالُوا لَيْسَ فِي الْبِقَاعِ حَرَمٌ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَأَبُو حَنِيفَةَ ﵀ خَالَفَهُمْ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ