HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في إتيان المدينة

رقم الحديث 2033

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص568
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (1189) Sahih Muslim (1397)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص378
ج 2 ص 216

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص11
النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بِأَمْرِ الرَّسُولِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَا يَتَعَدَّاهُ أَحَدٌ فَيَظْلِمُ نَفْسَهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى مُلَخَّصًا مُحَرَّرًا مِنْ زَادِ الْمَعَادِ ثم قال بن الْقَيِّمِ إِنَّ وَادِيَ وَجٍّ وَهُوَ وَادٍ بَالطَّائِفِ حَرَمٌ يَحْرُمُ صَيْدُهُ وَقَطْعُ شَجَرِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ وَالْجُمْهُورُ قَالُوا لَيْسَ فِي الْبِقَاعِ حَرَمٌ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَأَبُو حَنِيفَةَ ﵀ خَالَفَهُمْ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَجٌّ حَرَمٌ يَحْرُمُ صَيْدُهُ وَشَجَرُهُ وَاحْتَجَّ لِهَذَا الْقَوْلِ بِحَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا هَذَا الَّذِي تَقَدَّمَ وَالثَّانِي حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعِضَاهَهُ حَرَمٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ قُلْتُ وَفِي سَمَاعِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَآهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَا عَبْدُ الْحَقِّ أَيْضًا وَتُعُقِّبَ بِمَا نُقِلَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا قَالَ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ وذكر الخلال أن أحمد ضعفه وقال بن حِبَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورُ كَانَ يخطىء وَمُقْتَضَاهُ تَضْعِيفُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ أَخْطَأَ فِيهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ إِلَّا مِنْ جِهَةٍ تُقَارِبُهُ فِي الضَّعْفِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يَصِحُّ وَذَكَرَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ أَنَّ أَحْمَدَ ضَعَّفَهُ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن شيبان هذا صوابه بن إِنْسَانٍ وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ لَهُ حَدِيثٌ فِي صَيْدِ وَجٍّ قَالَ وَلَمْ يَرْوِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ الطَّائِفِيُّ وَأَبُوهُ فَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ لَيْسَ بَالْقَوِيِّ وَفِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَذَكَرَ أَبَاهُ وَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ وَلَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ وَقَالَ الْبُسْتِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِنْسَانٍ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ ٨ - (بَاب فِي إِتْيَانِ الْمَدِينَةِ) [٢٠٣٣] (لَا تُشَدُّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ (الرِّحَالُ) جَمْعُ رَحْلٍ بِفَتْحٍ وَسُكُونٍ كَنَّى بِهِ عَنِ السَّفَرِ (وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) وَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ سُمِّيَ بِهِ لِبُعْدِهِ عَنِ مَسْجِدِ مَكَّةَ أَوْ لِكَوْنِهِ لَا مَسْجِدَ وَرَاءَهُ وَخَصَّهَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ إِلَيْهِ الْحَجُّ وَالْقِبْلَةُ وَالثَّانِيَ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَالثَّالِثَ قِبْلَةُ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا فِي النَّذْرِ يَنْذُرُهُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فَإِنْ شَاءَ وَفَى بِهِ وَإِنْ شَاءَ صَلَّى فِي غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ فَإِنَّ الْوَفَاءَ يَلْزَمُهُ بِمَا نَذَرَ فِيهَا وَإِنَّمَا خَصَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مَسَاجِدُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَاةُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ وَقَدْ أُمِرْنَا بَالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَعَلَيْهِ تَأَوَّلُوا الْخَبَرَ انْتَهَى قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ اخْتُلِفَ فِي شَدِّ الرِّحَالِ إِلَى غَيْرِهَا كَالذَّهَابِ إِلَى زِيَارَةِ الصَّالِحِينَ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا وَالْمَوَاضِعِ الْفَاضِلَةِ فِيهَا وَالتَّبَرُّكِ بِهَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ يَحْرُمُ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَقَالَ بِهِ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَطَائِفَةٌ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرِهِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ الْجَوَازُ وَخَصَّ بَعْضُهُمُ النَّهْيَ فِيمَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ بَالِاعْتِكَافِ فِي غَيْرِ الثَّلَاثَةِ لَكِنْ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ دَلِيلًا انتهى وأخرج مالك في الموطأ عن مرثد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ فَقُلْتُ مِنَ الطُّورِ فقال لو أدركت قبل أن يخرج إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ قَالَ الشَّيْخُ الْأَجَلُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّهْلَوِيُّ فِي شَرْحِ حَدِيثِ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ تَعْلِيقًا عَلَى الْبُخَارِيِّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْمَحْذُوفُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِمَّا جِنْسٌ قَرِيبٌ أَوْ جِنْسٌ بَعِيدٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى الْمَسَاجِدِ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ وَحِينَئِذٍ مَا سِوَى الْمَسَاجِدِ مَسْكُوتٌ عَنْهُ وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى مَوْضِعٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ فَحِينَئِذٍ شَدُّ الرِّحَالِ إِلَى غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ الْمُعَظَّمَةِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِظَاهِرِ سِيَاقِ الْحَدِيثِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ حِينَ رَاجَعَ عَنِ الطُّورِ وَتَمَامُهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَهَذَا الْوَجْهُ قَوِيٌّ مِنْ جِهَةِ مَدْلُولِ حَدِيثِ بَصْرَةَ انْتَهَى وَقَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ اللَّهِ فِي حُجَّةِ اللَّهِ الْبَالِغَةِ قَوْلُهُ ﷺ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا أَقُولُ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْصِدُونَ مَوَاضِعَ