HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٠٧٣

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص581
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (١٤٠٦)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص417
ج ٢ ص ٢٢٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٤١٢
١٤٠/ ١٩٨٩ - وعن ربيع بن سَبْرَة، عن أبيه: «أن رسول الله - ﷺ - حَرَّمَ مُتْعَةَ النساءِ» . قال المنذري: اختلف العلماء في المتعة، فقال بعضهم: نُسِخت مرتين، كانت مباحة في أول الإسلام ثم نسخت عام خيبر بحديث علي ﵇ ثم أبيحت بعد ذلك، ثم حُرّمت في الفتح إلى يوم القيامة. وقال بعضهم: نسخ الله تعالى القبلةَ مرتين ونكاح المتعة مرتين وتحريم الحُمُر الأهلية مرتين، ولا أحفظ رابعًا. وقال آخرون: إنما نُسخت مرةً واحدة يوم خيبر وتحريمها في الفتح كان إشاعةً لما تقدم من التحريم وإشهارًا له، وكذلك تحريمها في حجة الوداع لهذا المعنى. وفي هذا نظر، فإنه قد صحّ أن رسول الله - ﷺ - أذِن فيها في الفتح ثم حرّمها بعد ذلك. وكان سفيان بن عيينة يزعم أن تاريخ خيبر في حديث علي إنما هو في النهي عن لحوم الحمر الأهلية لا في نكاح المتعة. قال البيهقي : وهو يشبه أن يكون كما قال، فقد روي عن النبي - ﷺ - أنه رخّص فيه بعد ذلك ثم نهى عنه، فيكون احتجاج عليّ بنهيه عنه آخرًا حتى تقوم به الحجة على ابن عباس. وقال أيضًا : فلولا معرفة عليّ بن أبي طالب بنسخ نكاح المتعة وأن النهي عنه كان بعد الرخصة لما أنكره على ابن عباس. والله أعلم. وقال غيره : هذا الحُكم كان مباحًا مشروعًا في صدر الإسلام، وإنما أباحه النبي ﵇ للسبب الذي ذكره ابنُ مسعود، وإنما كان ذلك يكون في أسفارهم، ولم يبلغنا أن النبي - ﷺ - أباحه لهم وهم في بيوتهم، ولهذا نهاهم عنها غير مرة ثم أباحها لهم في أوقات مختلفة، حتى حرمها عليهم في آخر أيامه ﵇، وذلك في حجة الوداع، وكان تحريم تأبيدٍ لا تأقيت، فلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة، إلا شيئًا ذهب إليه بعض الشيعة، ويروى عن ابن جُريج جوازه. وقوله: «للسبب الذي ذكره ابن مسعود» وهو قول ابن مسعود: «كنّا نغزو مع رسول الله ليس معنا نساء فقلنا: ألا نستخصي، فنهانا عن ذلك، ثم رخّص لنا أن ننكح المرأةَ بالثوب إلى أجل». أخرجاه في «الصحيح» . قال ابن القيم - ﵀ - : وأما ابن عباس، فإنه سَلَك هذا المسلك في إباحتها عند الحاجة والضرورة، ولم يُبِحْها مُطلقًا، فلما بلغه إكثارُ الناس منها رَجَع، وكان يحملُ التحريمَ على مَن لم يحتج إليها. قال الخطَّابي : حدثنا ابن السمَّاك، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا الفضل بن دُكَين، حدثنا عبد السلام، عن الحجَّاج، عن أبي خالد، عن المِنْهال، عن ابن جُبير قال: «قلت لابن عباس: هل تدري ما صنعت، وبما أفتيتَ؟ قد سارت بفُتْياك الرُّكْبان، وقالت فيه الشعراء. قال: وما قالوا؟ قلت: قالوا: قد قلت للشيخ لما طال مجلسُه : ... يا صاحِ هل لك في فُتْيا ابنِ عباسِ؟ هل لكَ في رَخْصَةِ الأطْراف آنسةٍ ... تكون مثواك حتى رَجْعة الناسِ؟ فقال ابن عباس: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون! والله ما بهذا أفتيتُ، ولا هذا أردْتُ، ولا أحللتُ إلا مثل ما أحلَّ الله الميتةَ والدمَ ولحمَ الخنزير، وما تحل إلا للمضطرّ، وما هي إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير» . وقال إسحاق بن راهويه: حدثنا رَوْحُ بن عُبادة، حدثنا موسى بن عُبَيدة، سمعت محمد بن كعب القُرَظي يحدِّث عن ابن عباس قال: «كانت المتعة في أول الإسلام، متعة النساء، فكان الرجل يَقْدَم بسلعته البلدَ، ليس له مَن يحفظ عليه ضيعتَه ويضمّ إليه متاعَه، فيتزوَّجُ المرأةَ إلى قَدْر ما يرى أنه يقضي حاجتَه، وقد كانت تُقرأ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ (إلى أجلٍ مسمّى) فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [النساء:٢٤] حتى نزلت: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء:٢٣ - ٢٤] فتُرِكَت المتعةُ وكان الإحصان، إذا شاء طلَّق وإذا شاء أمسك، ويتوارثان، وليس لهما من الأمر شيء» . فهاتان الروايتان المقيَّدتان عن ابن عباس تفسِّران مرادَه من الرواية المطلقة ، والله أعلم. ٤ - باب [في] الشِّغار
مصادر المؤلف (١١)

١. في مطبوعة «المختصر»: «باب في نكاح».

٢. أخرجه أبو داود (٢٠٧٣)، ومسلم (١٤٠٦).

٣. «معرفة السنن والآثار»: (٥/ ٣٤٢).

٤. «السنن الكبرى»: (٧/ ٢٠٢).

٥. هو الحازمي في «الاعتبار»: (٢/ ٦٣٠).

٦. أخرجه البخاري (٤٦١٥)، ومسلم (١٤٠٤).

٧. ذكر المجرِّد أن ابن القيم علق على كلام المنذري، وليس في طبعة «المختصر» كلام له، ونقلنا كلام المنذري بطوله من طرّة المخطوط (٨٥ ب نسخة المحمودية) و(ق ١٧٨ نسخة دار الكتب«.

٨. في «معالم السنن»: (٢/ ٥٥٩ - بهامش السنن).

٩. كذا في الأصل و(هـ، ش) و«الاعتبار»، وفي نسخة من «معالم السنن»: «محبسه».

١٠. ورواه الحازمي في «الاعتبار» (ص ٦٣٩ - ٦٤٠) من طريق الخطابي، وأخرجه الطبراني في «الكبير»: (١٠/ ٢٥٩)، والبيهقي في «الكبرى»: (٧/ ٢٠٥).

١١. ط. الفقي: «شيئه»!