HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٠٨٣

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ»، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ».
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص584
  • زبير علي زئي:حسن
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص425
ج ٢ ص ٢٢٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٤٢٢
١٤٥/ ١٩٩٩ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «أيُّما امرأةٍ نكَحَتْ بغير إذن مواليها فَنِكَاحُها باطِلٌ ــ ثلاث مرات ــ فإن دَخَل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان وليُّ مَنْ لَا وَليَّ له». وأخرجه الترمذي وابن ماجه . وقال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال في موضع آخر : وحديث عائشة في هذا الباب عن النبي - ﷺ -: «لا نكاح إلا بولي» هو عندي حسن. ولم يؤثِّر عند الترمذي إنكارُ الزهريِّ له، فإن الحكاية في ذلك عن الزهري قد وهّنها بعضُ الأئمة. قال البيهقي: مع ما في مذهب أهل العلم بالحديث من وجوب قبول خبر الصادق، وإن نسيه مَن أخبره عنه. وقال علي ابن المديني: حديث إسرائيل صحيح في «لا نكاح إلا بوليّ». وسُئل عنه البخاري؟ فقال: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة. فإن كان شعبة والثوري أرسلاه فإن ذلك لا يضرُّ الحديثَ. قال ابن القيم - ﵀ -: قال الترمذي ــ وذَكَر سليمانَ بن موسى راويه فإن ثبت أن الكلام للترمذي، فالظاهر أن آخره عند قوله: «أحاديث انفرد بها». وبقية الكلام لابن القيم. عن الزهري عن عروة عن عائشة ــ: سليمان بن موسى ثقة عند أهل الحديث، لم يتكلم فيه أحدٌ من المتقدمين إلا البخاري وحده، فإنه تكلم فيه من أجل أحاديث انفرد بها. وذَكَره دُحَيم فقال: في حديثه بعض اضطراب، وقال: لم يكن في أصحاب مكحول أثبت منه، وقال النسائي: في حديثه شيء، وقال البزار: سليمان بن موسى أجلّ مِن ابن جُرَيج، وقال الزهري: سليمان بن موسى أحفظ من مكحول. قال البيهقي : مع ما في مذهب أهل العلم بالحديث من وجوب قبول خبر الصادق، وإن نَسِيَه من أخبره عنه. قال الترمذي : ورواه الحجَّاج بن أرطاة وجعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -. وروى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -. قال ابنُ جُرَيج: ثم لقيتُ الزهريَّ فسألته، فأنكر ، فضعَّفوا هذا الحديث من أجل هذا. وذُكِر عن يحيى بن معين أنه قال: لم يَذْكُر هذا الحرفَ عن ابنِ جريج إلا إسماعيلُ بن إبراهيم، قال يحيى بن معين: وسماع إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جُرَيج ليس بذاك. إنما صحَّح كتبَه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد ما سمع من ابن جُرَيج، وضعَّف يحيى روايةَ إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج. قال : والعمل على حديث النبي - ﷺ - في هذا الباب: «لا نكاحَ إلّا بوليّ» عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ -؛ منهم: عمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وغيرهم. وهكذا رُوِي عن فقهاء [ق ٨١] التابعين أنهم قالوا: «لا نكاح إلا بولي»، منهم: سعيد بن المسيّب، والحسن البصري، وشُرَيح، وإبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم. وبهذا يقول سفيان الثوريّ والأوزاعيّ وعبدُ الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
مصادر المؤلف (١٢)

١. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٣٢٩).

٢. بعده بياض في الأصل قدر كلمة، ولعلها «النسائي» فإنه أخرجه في «المجتبى» (٣٢٣٥) وفي «الكبرى» (٥٣٢٨) والترمذي (١٠٨٧) وقال: حديث حسن، وأحمد (١٨١٣٧).

٣. في ش كتب فوقها: «إليها» وكتب في الهامش «شك»، وهذه اللفظة ثابتة في رواية النسائي للحديث.

٤. ط. الفقي: «أحرى» خلاف الأصل، وإن كان موافقًا للفظ الترمذي.

٥. في «السنن» ومطبوعة «المختصر»: «باب في الولي»، والمخطوط: «باب الولي». وفي الأصل كما أثبت.

٦. في المطبوع: «وليها».

٧. أخرجه أبو داود (٢٠٨٣)، والترمذي (١١٠٢)، وابن ماجه (١٨٧٩) مختصرًا. والحديث حسَّنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان (٤٠٧٤)، والحاكم وغيرهم.

٨. «الجامع»: (٣/ ٣٩٩).

٩. لم أجد كلام الترمذي في «الجامع» ولا «العلل». ونَسَبه للترمذي ابنُ القطان في «بيان الوهم والإيهام»: (٤/ ٥٧٧) وعزاه للعلل الكبير، فلعله سقط من المطبوع، وعزاه للترمذي أيضًا ابنُ الملقن في «البدر المنير»: (٧/ ٥٥٩)، وابن دقيق العيد في «الإلمام» (ص ٢٣١)، وابن عبد الهادي في «المحرر»: (١/ ٢٣٤). وقد نقل الترمذي في «العلل»: (١/ ٢٥٦) عن البخاري قولَه في سليمان بن موسى: «سليمان بن موسى منكر الحديث، أنا لا أروي عنه شيئًا، روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير». والذي في «التاريخ الكبير»: (٤/ ٣٨ - ٣٩)، و«الضعفاء (ص ٧٠): »عنده مناكير«.

١٠. في «معرفة السنن والآثار»: (٥/ ٢٣٢).

١١. «الجامع»: (٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠).

١٢. في «الجامع»: «فأنكره».

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٦ ص٦٩
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَنْظُرُ إِلَى مَوَاضِعِ اللَّحْمِ وَقَالَ دَاوُدُ يَنْظُرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِهَا وَهَذَا خَطَأٌ ظَاهِرٌ مُنَابِذٌ لِأُصُولِ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ثُمَّ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ هَذَا النَّظَرِ رِضَاهَا بَلْ لَهُ ذَلِكَ فِي غَفْلَتِهَا وَمِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ إِعْلَامٍ لَكِنْ قَالَ مَالِكٌ أَكْرَهُ النَّظَرَ فِي غَفْلَتِهَا مَخَافَةً مِنْ وُقُوعِ نَظَرِهِ عَلَى عَوْرَةٍ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ أَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ مُطْلَقًا وَلَمْ يَشْتَرِطِ اسْتِئْذَانَهَا وَلِأَنَّهَا تَسْتَحْيِي غَالِبًا مِنَ الْإِذْنِ وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَغْرِيرًا فَرُبَّمَا رَآهَا فَلَمْ تُعْجِبْهُ فَيَتْرُكُهَا فَتَنْكَسِرُ وَتَتَأَذَّى وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ نَظَرُهُ إِلَيْهَا قَبْلَ الْخِطْبَةِ حَتَّى إِنْ كَرِهَهَا تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ إِيذَاءٍ بِخِلَافِ مَا إِذَا تَرَكَهَا بَعْدَ الْخِطْبَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى (فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ) أَيْ أَخْتَفِي (مَا دعا لي) أَيْ حَمَلَنِي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ انْتَهَى قُلْتُ وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ قَالَ الْحَافِظُ وَرِجَالُهُ ثقات وأعله بن الْقَطَّانِ بِوَاقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالَ الْمَعْرُوفُ وَاقِدُ بْنُ عَمْرٍو وَرِوَايَةُ الْحَاكِمِ فِيهَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرٍو وَكَذَا رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ الْمَذْكُورُ قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ سَكَتَ عَنْهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٠ - (بَاب فِي الْوَلِيِّ) [٢٠٨٣] الْمُرَادُ بَالْوَلِيِّ هُوَ الْأَقْرَبُ مِنَ الْعَصَبَةِ مِنَ النَّسَبِ ثُمَّ مِنَ السَّبَبِ ثُمَّ مِنْ عَصَبَتِهِ وَلَيْسَ لِذَوِي السِّهَامِ وَلَا لِذَوِي الْأَرْحَامِ وِلَايَةٌ وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ذَوِي ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَذَكَرَ سُلَيْمَان بْن مُوسَى رَاوِيه عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة سليمان بن الْأَرْحَامِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلِيٌّ أَوْ كَانَ مَوْجُودًا وَعَضَلَ انْتَقَلَ الْأَمْرُ إِلَى السُّلْطَانِ قَالَهُ فِي النَّيْلِ وَقَالَ عَلِيٌّ القارىء الْحَنَفِيُّ الْوَلِيُّ هُوَ الْعَصَبَةُ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ بِشَرْطِ حُرِّيَّةٍ وَتَكْلِيفٍ ثُمَّ الْأُمُّ ثُمَّ ذُو الرَّحِمِ الأقرب فالأقرب ثم مولى الموالات ثُمَّ الْقَاضِي (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ) أَيْ نَفْسَهَا وَأَيُّمَا مِنَ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ فِي سَلْبِ الْوِلَايَةِ عَنْهُنَّ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ (بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا) أَيْ أَوْلِيَائِهَا (فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أَيْ قَالَ كَلِمَةَ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (فَإِنْ دَخَلَ) أَيِ الَّذِي نَكَحَتْهُ بغير إذن وليها (فالمهر لها بما أصحاب مِنْهَا) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا (فَإِنْ تَشَاجَرُوا) أَيْ تَنَازَعَ الْأَوْلِيَاءُ وَاخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ وَالتَّشَاجُرُ الْخُصُومَةُ وَالْمُرَادُ الْمَنْعُ من العقد دون المشاحة في السبق إِلَيْهِ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا مِنْهُ فِي مَصْلَحَتِهَا قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ (فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ من لاولي له) لأن ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] مُوسَى ثِقَة عِنْد أَهْل الْحَدِيث لَمْ يَتَكَلَّم فِيهِ أَحَد مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ إِلَّا الْبُخَارِيّ وَحْده فَإِنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ أَجْل أَحَادِيث اِنْفَرَدَ بِهَا وَذَكَرَهُ دُحَيْم فَقَالَ فِي حَدِيثه بَعْض اِضْطِرَاب وَقَالَ لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَاب مَكْحُول أَثْبَت مِنْهُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثه شَيْء وَقَالَ الْبَزَّار سُلَيْمَان بْن مُوسَى أَجَلُّ مِنْ بن جُرَيْجٍ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ سُلَيْمَان بْن مُوسَى أَحْفَظ مِنْ مَكْحُول وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَعَ مَا فِي مَذْهَب أَهْل الْعِلْم بِالْحَدِيثِ مِنْ وُجُوب قَبُول خَبَر الصَّادِق وَإِنْ نَسِيَهُ مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْهُ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ الْحَجَّاج بْن أَرْطَاة وَجَعْفَر بْن أَبِي رَبِيعَة عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عن عائشة عن النبي ﷺ وَرُوِيَ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ قال بن جُرَيْجٍ ثُمَّ لَقِيت الزُّهْرِيِّ فَسَأَلْته فَأَنْكَرَهُ فَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَجْل هَذَا وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَذْكُر هذا الحرف عن بن جُرَيْجٍ إِلَّا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين وَسَمَاع إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم مِنْ بن جُرَيْجٍ لَيْسَ بِذَاكَ إِنَّمَا صَحَّحَ كُتُبه عَلَى كُتُب عَبْد الْمَجِيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رواد فيما سمع من بن جُرَيْجٍ وَضَعَّفَ يَحْيَى رِوَايَة إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم عن بن جُرَيْجٍ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَالْعَمَل عَلَى حَدِيث النَّبِيّ ﷺ فِي هَذَا الْبَاب لَا نِكَاح إِلَّا بِوَلِيٍّ عِنْد أَهْل الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ مِنْهُمْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَعَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيْرهمْ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ فُقَهَاء التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا نِكَاح إِلَّا بِوَلِيٍّ مِنْهُمْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَشُرَيْح وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ الْوَلِيَّ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ التَّزْوِيجِ فَكَأَنَّهُ لَا وَلِيَّ لَهَا فَيَكُونُ السُّلْطَانُ وَلِيَّهَا وَإِلَّا فَلَا وِلَايَةَ لِلسُّلْطَانِ مَعَ وُجُودِ الْوَلِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَهُوَ عِنْدِي حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَمْ يُؤَثِّرْ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ إِنْكَارُ الزُّهْرِيِّ لَهُ فَإِنَّ الْحِكَايَةَ فِي ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَدْ وَهَّنَهَا بَعْضُ الْأَئِمَّةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَا فِي مَذْهَبِ أَهْلِ الْعِلْمِ بَالْحَدِيثِ مِنْ وُجُوبِ قَبُولِ خبر الصادق وإن نسميه مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْهُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ صَحِيحٌ فِي لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَسُئِلَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ الزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَإِسْرَائِيلُ ثِقَةٌ فَإِنْ كَانَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ أَرْسَلَاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ الْحَدِيثَ انْتَهَى وَقَالَ فِي النَّيْلِ وَأَسْنَدَ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَمِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ وَالذُّهْلِيِّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ صَحَّحُوا حَدِيثَ إِسْرَائِيلَ وَحَدِيثُ عائشة أخرجه أيضا أبو عوانة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ أُعِلَّ بَالْإِرْسَالِ وتكلم فيه بعضهم من جهة أن بن جُرَيْجٍ قَالَ ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ وَقَدْ عَدَّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ عدة من رواه عن بن جُرَيْجٍ فَبَلَغُوا عِشْرِينَ رَجُلًا وَذَكَرَ أَنَّ مَعْمَرًا وعبيد الله بن زحر تابعا بن جُرَيْجٍ عَلَى رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَأَنَّ قُرَّةَ وَمُوسَى بْنَ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَأَيُّوبَ بْنَ مُوسَى وَهِشَامَ بْنَ سَعْدٍ وَجَمَاعَةً تَابَعُوا سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ وَنُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ وَمَنْدَلٌ وَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ وَجَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة وقد أعل بن حبان وبن عدي وبن عبد البر والحاكم وغيره الحكاية عن بن جُرَيْجٍ بِإِنْكَارِ الزُّهْرِيِّ وَعَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ لَا يَلْزَمُ مِنْ نِسْيَانِ الزُّهْرِيِّ لَهُ أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى وَهِمَ فِيهِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ فِي النكاح فالجمهور على اشتراطه وحكي عن بن المنذر أنه لا يعرف عن أحد من الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ وَذَهَبَتِ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لا يشترط مطلقا واحتجوا بحديث بن عَبَّاسٍ الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا الْحَدِيثَ وفي لفظ لِمُسْلِمٍ الْبِنْتُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْجَوَابُ ما قال بن الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّهُ أَثْبَتَ لَهَا حَقًّا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَغَيْرهمْ وَبِهَذَا يَقُول سُفْيَان الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَعَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَجَعَلَهَا أَحَقَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ إِلَّا مُبَاشَرَةً وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا كَذَا فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ لِلزَّيْلَعِيِّ وَالْحَقُّ أَنَّ النِّكَاحَ بِغَيْرِ الْوَلِيِّ بَاطِلٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أحاديث ال