وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَمِنْهُمْ مَنْ أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصَ وَحْدَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ أخرجه عنهما
انتهى
وزاد بن مَاجَهْ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَفْظَةَ نحمده وبعده قَوْلِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا لَفْظَةَ وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
وَزَادَ الدَّارِمِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ عَظِيمًا ثُمَّ يَتَكَلَّمُ بِحَاجَتِهِ
[٢١١٩] (عَنْ أَبِي عِيَاضٍ) اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْأَسَدِ الْعَنْسِيُّ بِنُونٍ أَوِ الْهَمْدَانِيُّ أَحَدُ زُهَّادِ الشَّامِ مُخَضْرَمٌ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ مَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ (كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ) أَيْ خَطَبَ (ذَكَرَ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (أَرْسَلَهُ بَالْحَقِّ) أَيْ بَالْهُدَى (بَشِيرًا) مَنْ أَجَابَ إِلَيْهِ (وَنَذِيرًا) مَنْ لَمْ يُجِبْ إِلَيْهِ (بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ) أَيْ قُدَّامَهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَطَّانُ وَفِيهِ مَقَالٌ
[٢١٢٠] (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ) قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ هُوَ عَبَّادُ بْنُ شَيْبَانَ (خَطَبْتُ) مِنَ الْخِطْبَةِ بَالْكَسْرِ (أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) أَيْ عَمَّتَهُ ﷺ (فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ) أَيْ يَخْطُبُ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ الْخُطْبَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَذَكَرَ فِي بَعْضِهَا خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَمَّتَهُ فَأَنْكَحَنِي وَلَمْ يَتَشَهَّدْ وَفِي بَعْضِهَا أَلَا أُنْكِحُكَ أُمَامَةَ بِنْتَ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ إِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ انْتَهَى
(قَالَ لَنَا أَبُو عِيسَى) هُوَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ أَحَدُ
رُوَاةِ هَذَا السُّنَنِ عَنِ الْمُؤَلِّفِ أَبِي دَاوُدَ وَرَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ دحيم بن خليل ولعل قائل قَالَ لَنَا إِلَخْ تِلْمِيذُهُ هَذَا أَوْ تِلْمِيذٌ آخَرُ مِنْ تَلَامِذَتِهِ (قِيلَ لَهُ أَيَجُوزُ هَذَا) أَيْ جَوَازُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ الْخُطْبَةِ (أَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) كَحَدِيثِ سَهْلِ بن سعد السَّاعِدِيِّ الْمُتَقَدِّمِ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ لَمْ تُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ
قَالَ الْحَافِظُ تَحْتَ حَدِيثِ سَهْلٍ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ العقد تقدم الخطبة إذا لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ وُقُوعُ حَمْدٍ وَلَا تَشَهُّدٍ وَلَا غَيْرِهِمَا مِنْ أَرْكَانِ الْخِطْبَةِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الظَّاهِرِيَّةُ فَجَعَلُوهَا وَاجِبَةً وَوَافَقَهُمْ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو عَوَانَةَ فَتَرْجَمَ فِي صَحِيحِهِ