HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢١٣١

حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْمَعْنَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: وَلَمْ يَقُلْ: مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ اتَّفَقُوا، يُقَالُ لَهُ بَصْرَةُ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حُبْلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وَلَدَتْ» قَالَ الْحَسَنُ: «فَاجْلِدْهَا» وَقَالَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ: «فَاجْلِدُوهَا - أَوْ قَالَ -: فَحُدُّوهَا» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَرْسَلُوهُ كُلُّهُمْ وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ بَصْرَةَ بْنَ أَكْثَمَ نَكَحَ امْرَأَةً وَكُلُّهُمْ، قَالَ: فِي حَدِيثِهِ جَعَلَ الْوَلَدَ عَبْدًا لَهُ.
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:ضعيف
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص164
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص467
ج ٢ ص ٢٤١

سلسلة الرواة

تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٤٥٠
١٥٨/ ٢٠٤٤ - عن سعيد بن المسيّب، عن رجلٍ من الأنصار ــ قال ابنُ أبي السِّرِي وهو محمد: مِن أصحاب النبيّ - ﷺ -، ولم يقل: من الأنصار ثم اتفقوا ــ يقال له: بَصْرَة، قال: تزوجتُ امرأةً بِكرًا في سِترها، فدخلتُ عليها، فإذا هي حُبلَى، فقال النبي - ﷺ -: «لها الصداقُ بما استحللتَ مِن فرجها، والولدُ عبدٌ لك. فإذا ولَدَتْ»، قال الحسن ــ وهو ابنُ عليّ ــ: «فاجلدها»، وقال ابن أبي السرى: «فاجْلِدوها»، أو قال: «فحُدُّوها» . وذَكَر أن منهم من رواه مرسلًا . قال الخطابي :هذا الحديث لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به، وهو مرسل. ولا أعلم أحدًا من العلماء اختلف في أن وَلَد الزنا حرّ إذا كان من حرّة، فكيف يستعبده؟ ويُشبه أن يكون معناه ــ إن ثبتَ الخبرُ ــ أنه أوصاه به خيرًا أو أمره باصطناعه وتربيته واقتنائه لينتفع بخدمته إذا بلغ، فيكون كالعبد له في الطاعة مكافأة له على إحسانه وجزاء لمعروفه. وفيه حجة ــ إن ثبتَ الحديثُ ــ لمن رأى الحَمْل من الفجور يمنع عقد النكاح، وهو قول سفيان الثوري وأبي يوسف وأحمد بن حنبل وإسحاق. وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن: النكاح جائز، وهو قول الشافعي. والوطء على مذهبه مكروه، ولا عِدّة عليها في قول أبي يوسف وكذلك عند الشافعي. ويشبه أن يكون إنما جعل لها صداق المثل دون المسمى لأن في هذا الحديث من رواية زيد بن نعيم عن ابن المسيب: أنه فرَّق بينهما، ولو كان النكاح وقع صحيحًا لم يجب التفريق، لأن حدوث الزنا بالمنكوحة لا يفسخ النكاح ولا يوجب للزوج الخيار. ويحتمل أن يكون الحديث ــ إن كان له أصل ــ منسوخًا. قال ابن القيم - ﵀ -: هذا الحديث قد اضْطُرِب في سنده وحكمه، واسم الصحابي راويه. فقيل: «بصرة» بالباء الموحَّدة والصاد المهملة، وقيل: «نضرة» بالنون المفتوحة والضاد المعجمة، وقيل: «نَضْلَة»، بالنون والضاد المعجمة واللام، وقيل: «بُسْرَة» بالباء الموحّدة والسين المهملة، وقيل: نضرة بن أكثم الخزاعي، وقيل: الأنصاري، وذكر بعضهم: أنه بصرة بن أبي بصرة الغفاري، ووهم قائله. وقيل: بصرة هذا مجهول. وله علة عجيبة، وهي: أنه حديثٌ يرويه ابنُ جُرَيج، عن صفوان بن سُلَيم، عن سعيد بن المسيّب، عن رجل من الأنصار. وابنُ جُرَيج لم يسمعه من صفوان، إنما رواه عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن صفوان. وإبراهيم هذا متروك الحديث؛ تركه أحمدُ بن حنبل ويحيى بن معين وابنُ المبارك وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وغيرهم. وسُئل عنه مالك بن أنس: أكان [ق ٨٦] ثقة؟ قال: لا، ولا في دينه. وله علّة أخرى: وهي أن المعروف إنما يُروَى مرسلًا عن سعيد بن المسيب عن النبي - ﷺ -. كذا رواه قتادة ويزيد بن نُعَيم وعطاء الخراساني، كلهم عن سعيد، عن النبي - ﷺ - . ذَكَر عبد الحق هذين التعليلين، ثم قال: «والإرسال هو الصحيح». وقد اشتمل على أربعة أحكام: أحدها: وجوب الصَّدَاق عليه بما استحلّ مِن فرجها، وهو ظاهر لأن الوطء فيه غايته أن يكون وطءَ شبهة، إن لم يصحّ النكاح. الثاني: بطلان نكاح الحامل من الزنا. وقد اخْتُلِف في نكاح الزانية؛ فمذهب الإمام أحمد بن حنبل: أنه لا يجوز تزوُّجها حتى تتوب، وتنقضي عدَّتها، فمتى تزوجها قبل التوبة أو قبل انقضاء عدتها كان النكاح فاسدًا، ويفرَّق بينهما . وهل عِدَّتها ثلاث حِيَض، أو حيضة؟ على روايتين عنه. ومذهب الثلاثة: أنه يجوز أن يتزوَّجها قبل توبتها، والزنا لا يمنع عندهم صحَّة العقد، كما لم يوجب فسخَه طريانُه . ثم اختلف هؤلاء في نكاحها في عدّتها: فمَنَعَه مالك، احترامًا لماء الزوج، وصيانةً لاختلاط النسب الصريح بولد الزنا. وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه يجوز العقد عليها من غير انقضاء عدة. ثم اختلفا، فقال الشافعي: يجوز العقد عليها وإن كانت حاملًا، لأنه لا حُرْمة لهذا الحمل. وقال أبو يوسف وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه: لا يجوز العقد عليها حتى تضع الحملَ، لئلا يكون الزوج قد سقى ماءَه زرعَ غيرِه، ولنهي النبي - ﷺ - أن توطأ المَسْبية الحاملُ حتى تضع. مع أن حملها مملوك له، فالحامل من الزنا أولى أن لا تُوطَأ حتى تضع، ولأنّ ماء الزاني وإن لم يكن له حُرْمة فماء الزوج محترم، فكيف يسوغ له أن يخلطه بماء الفجور؟ ولأن النبي - ﷺ - همّ بلعن الذي يريد أن يطأ أَمَته الحامل من غيره وكانت مسبية، مع انقطاع الولد عن أبيه، وكونه مملوكًا له. وقال أبو حنيفة في الرواية الأخرى: يصح العقد عليها، ولكن لا توطأ حتى تضع. الثالث: وجوب الحدِّ بالحَبَل، وهذا مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين . وحُجّتهم: قول عمر - ﵁ -: «والرّجْم حقٌّ على مَن زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنًا، إذا قامت البيِّنةُ، أو كان حَمْل أو اعتراف» متفق عليه . ولأن وجود الحَمْل أمارة ظاهرة على الزنا أظهر من دلالة البينة، وما يتطرَّق إلى دلالة الحمل يتطرق مثلُه إلى دلالة البينة وأكثر. وحديث بصرة هذا أمره بجَلْدها بمجرَّد الحمل، من غير اعتبار بيِّنةٍ ولا إقرار. ونظير هذا: حدُّ الصحابة في الخمر بالرائحة والقيء. الحكم الرابع: إرقاق ولد الزنا، وهو موضع الإشكال في الحديث، وبعضُ الرواة لم يذكره في حديثه، كذلك رواه سعيد وغيره، وإنما قالوا: «ففرَّق بينهما، وجَعَل لها الصداقَ وجَلَدَها مائة» وعلى هذا فلا إشكال في الحديث. وإن ثبتت هذه اللفظة فقد قيل: إن هذا لعلَّه كان في أول الإسلام، حين كان الرقُّ يثبت على الحُرِّ المدين ثم نُسِخ. وقيل: إن هذا مجاز، والمراد به استخدامه . ١٨ - باب في حقِّ الزوج على المرأة ٣١١/ ٢٧٧٩ - عن المقدام ــ وهو ابن معديْكَرب الكِنْدي ــ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن تَرك كَلًّا فإليَّ ــ وربما قال: إلى الله وإلى رسوله ــ ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا وارثُ مَن لا وارث له، أَعْقِلُ له وأرثه، والخال وارثُ مَن لا وَارث له، يَعْقِلُ عنه ويرثه». وأخرجه النسائي وابن ماجه . واختلف في هذا الحديث. فروي عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهَوْزني عن المقدام. وروي عن راشد بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال ــ مرسلًا . وقال أبو بكر البيهقي في هذا الحديث: كان يحيى بن معين يضعفه، ويقول: ليس فيه حديث قوي. وقال أيضًا : «وقد أجمعوا على أن الخال الذي لا يكون ابنَ عم أو مولى لا يَعْقِل بالخؤولة، فخالفوا الحديث الذي احتجوا به في العقل. فإن كان ثابتًا فيشبه أن يكون في وقت كان يُعْقَل بالخؤولة، ثم صار الأمر إلى غير ذلك. أو أراد خالًا يعقل بأن يكون ابن عم أو مولًى، أو اختار وَضْع ماله فيه إذا لم يكن له وارث سواه. قال بعضهم: «الخال وراث من لا وارث له» يحتمل أن يكون على وجه السلب والنفي، كما قالوا: الصبر حيلةُ من لا حيلةَ له. ويحتمل أن يريد به: إذا كان عصبةً. ويحتمل أن يريد به السلطان، فإنه يُسمَّى خالًا . قال ابن القيم - ﵀ -: فهذا ما رُدَّ به حديث الخال وهي بأسرها وجوه ضعيفة: أما قولهم: إن أحاديثه ضعاف، فكلام فيه إجمال، فإنْ أريد بها أنها ليست في درجة الصحاح التي لا علة فيها فصحيح، ولكن هذا لا يمنع الاحتجاج بها، ولا يوجب انحطاطها عن درجة الحسن، بل هذه الأحاديث وأمثالها هي الأحاديث الحسان، فإنها قد تعددت طرقها ورويت من وجوه مختلفة، وعُرفت مخارجها، ورواتها ليسوا بمجروحين ولا متّهمين. وقد أخرجها أبو حاتم بن حبان في «صحيحه» وحكم بصحتها. وليس في أحاديث الأصول ما يعارضها. وقد رويت من حديث المقدام بن معديكرب هذا، ومن حديث عمر بن الخطاب، ذكره الترمذي عن حكيم بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة: إن رسول الله - ﷺ - قال: «الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له». قال الترمذي: هذا حديث حسن، ورواه ابن حبان في «صحيحه». ولم يصنع من أعلّ هذا الحديث بحكيم بن حكيم، وأنه مجهول= شيئًا، فإنه قد روى عنه سهيل بن أبي صالح، وعبد الرحمن بن الحارث، وعثمان بن حكيم أخوه، ولم نَعلم أن أحدًا جرحه ، ومِثْلُ هذا ترتفع عنه الجهالة ويُحتَج بحديثه. ومن حديث عائشة، ذكره الترمذي أيضًا عن ابن جريج، عن عمرو بن مسلم، عن طاوس، عن عائشة ترفعه: «الخال وارث من لا وارث له». قال الترمذي: حسن غريب. قال: وإلى هذا الحديث ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام، وأما زيد بن ثابت فلم يورثهم. وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه: عن عائشة . تم كلامه. وهذا على طريقة منازعينا لا يضر الحديث شيئًا لوجهين: أحدهما: أنهم يحكمون بزيادة الثقة، والذي وَصَله ثقة وقد زاد، فيجب عندهم قبول زيادته. الثاني: أنه مرسل قد عمل به أكثر أهل العلم كما قال الترمذي، ومثل هذا حجة عند من لا يرى المرسل حجة، كما نص عليه الشافعي . وأما حمل الحديث على الخال الذي هو عَصَبة، فباطل يُنزَّه كلام الرسول عن أن يحمل عليه، لِما يتضمنه من اللبس، فإنه إنما علق الميراث بكونه خالًا. فإذا كان سبب توريثه كونَه ابنَ عمٍّ أو مولى، فعدل عن هذا الوصف الموجِب للتوريث إلى وصفٍ لا يوجب التوريث، وعلق به الحكم= فهذا ضد البيان، وكلامُ الرسول - ﷺ - منزه عن ذلك. وأما قوله: قد أجمعوا أن الخال الذي لا يكون ابنَ عم أو مولى لا يعقل بالخؤولة، فلا إجماع في ذلك أصلًا، وأين الإجماع؟ ثم لو قدر أن الإجماع انعقد على خلافه في التعاقل، فلم ينعقد على عدم توريثه، بل جمهور العلماء يورِّثونه، وهو قول أكثر الصحابة، فكيف يُترك القول بتوريثه لأجل القول بعدم تحمُّله في العاقلة؟ وهذا حديث المسح على الجوربين والخمار ، والمسح على العصائب والتساخين ، والمسح على الناصية والعمامة = قد أخذوا منه ببعضه دون بعض. وكذلك حديث بُصْرَة بن أبي بُصْرة في الذي تزوج امرأة فوجدها حبلى أخذوا ببعضه دون بعض. وهذا موجود في غير حديث. وقوله: لو كان ثابتًا يكون في وقت كان الخال يعقل بالخؤولة، فهو إشارة إلى النسخ الذي لا يمكن إثباته إلا بعد أمرين، أحدهما: ثبوت معارضة المقاوِم له، والثاني: تأخره عنه، ولا سبيل هنا إلى واحد من الأمرين. وقوله: اختار وضع ماله فيه ــ يعني على سبيل الطُّعْمة لا الميراث ــ، فباطل لثلاثة أوجه: أحدها: أن لفظ الحديث يبطله فإنه قال: «يرث ماله»، وفي لفظ «يرثه». وقد استدل بالحديث المالكية والحنابلة على عدم صحة نكاح الحامل من زنى حتى تضع حملها، مع مخالفتهم لسائر ما دلّ عليه. انظر: «المحلّى» (١٠/ ٢٨)، و«المغني» (٩/ ٥٦١). الثاني: أنه سماه وارثًا، والأصل في التسمية الحقيقة، فلا يُعدَل عنها إلا بعد أمور أربعة: أحدها: قيام دليل على امتناع إرادتها. الثاني: بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي عَيَّنه مجازًا له، ولا يكفي ذلك إلا بالثالث، وهو: بيان استعماله فيه لغةً، حتى لا يكون لنا وضع نحمل عليه لفظ النص. وكثير من الناس يغفل عن هذه الثلاثة، ويقول: يُحمل على كذا وكذا، وهذا غلط، فإن الحمل ليس بإنشاء، وإنما هو إخبار عن استعمال اللفظ في ذلك المعنى الذي حمله عليه، وإن لم يكن مطابِقًا كان خبرًا كاذبًا. وإن أراد به أني أنشئ حمله على هذا المعنى، كما يظن كثير ممن لا تحقيق عنده، فهو باطل قطعًا لا يَحِلُّ لأحد أن يرتكبه ثم يحمل كلام الشارع عليه. الرابع: الجواب عن المعارِض، وهو دليل إرادة الحقيقة، ولا يكفيه دليل امتناع إرادتها ما لم يُجِبْ عن دليل الإرادة. الثالث : أن المخاطبين بهذا اللفظ فهموا منه الميراث دون غيره، وهم الصحابة [ق ١٦٠]- ﵃ -، ولهذا كتب به عمر - ﵁ - جوابًا لأبي عبيدة حين سأله في كتابه عن ميراث الخال، وهم أحق الخلق بالإصابة في الفهم. وقد عُلِم بهذا بطلان حمل الحديث على أن الخال السلطان، وعلى أن المراد به السَّلْب. وكل هذه وجوه باطلة. وأسعد الناس بهذه الأحاديث من ذهب إليها، وبالله التوفيق. ٢ - باب ميراث ابن الملاعَنة
مصادر المؤلف (٢٩)

١. قال المجرِّد: «ثم ذكر المنذريُّ حديث عقيل». وقد سقناه بين معكوفتين من (خ- المختصر) (ق ١٨٣ ب) من طرتها، ولا وجود لها في مطبوعته.

٢. (٣٣٧١)، وأخرجه ابن ماجه (١٩٠٦)، وأحمد (١٧٣٨).

٣. كذا في الأصل و(ش) والمصادر، وفي ط. الفقي: «خيثم»، وفي ط. المعارف وفي بعض مطبوعات «السنن»: «جثم».

٤. أخرجه أبو داود (٢١٣١)، والدارقطني (٣٦١٦)، والطبراني في «الكبير»: (٢/ ٤٨)، والحاكم: (٢/ ١٨٣)، والبيهقي: (٧/ ١٥٧). قال الحاكم: صحيح الإسناد، والحديث معلول كما سيذكره المصنف.

٥. (٢١٣٢). هنا ينتهي كلام المنذري بحسب مطبوعة «المختصر»، لكن المجرِّد ذكر أن المنذري حكى كلامَ الخطابي على الحديث إلى قوله: «وقد يحتمل أن يكون هذا الحديث منسوخًا». فسقناه من المخطوط (ق ١٨٣ ب) نسخة دار الكتب.

٦. في «معالم السنن»: (٢/ ٥٩٩ - ٦٠٠ - بهامش السنن).

٧. ترجمته في «تهذيب التهذيب»: (١/ ١٥٨ - ١٦١).

٨. ذكرها أبو داود في «السنن»: (٢/ ٦٠٠).

٩. في «الأحكام الوسطى»: (٣/ ١٥٦).

١٠. ينظر «المغني»: (٩/ ٥٦١ - ٥٦٣).

١١. ينظر: «الأم»: (٦/ ٣٨٤ - ٣٨٦) و«الذخيرة»: (٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، و«شرح فتح القدير»: (٣/ ٢٤١ - ٢٤٦). ووقع في ط. الفقي: «طريانه فسخه» والمثبت من الأصل و(ش، هـ)، وبضبطه يزول الإشكال المتوهّم.

١٢. ينظر: «التمهيد»: (٢٣/ ٩٧)، و«المغني»: (١٢/ ٣٧٧)، و«مجموع الفتاوى»: (٢٠/ ٣٨٣).

١٣. أخرجه البخاري (٦٨٢٩)، ومسلم (١٦٩١) بنحوه.

١٤. ط. الفقي زيادة: «فيه أنه أمره» ولا لزوم لها!

١٥. أبو داود (٢٨٩٩)، وابن ماجه (٢٧٣٨)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٢١)، من طريق بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهَوزني، عن المقدام. وهذا إسناد حسن، حسَّنه أبو زرعة كما في «العلل» (١٦٣٦)، وصححه ابن حبان (٦٠٣٥) والحاكم (٤/ ٣٤٤)، والألباني بشواهده في «الإرواء» (١٧٠٠).

١٦. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٦٣٢٣).

١٧. «السنن الكبرى» (٦/ ٢١٥)، و«معرفة السنن والآثار» (٩/ ١٦٤).

١٨. «معرفة السنن» (٩/ ١٦٥).

١٩. هذه الفقرة الأخيرة من كلام المنذري أشار المجرّد إلى طرفها الأخير، وليست في مطبوعة «المختصر»، فاستدركتها من أصله الخطّي (النسخة البريطانية).

٢٠. رقم (٢١٠٣)، وأخرجه أحمد (١٨٩)، وابن ماجه (٢٧٣٧)، وابن حبان (٦٠٣٧)، واختاره الضياء (١/ ١٦٧ - ١٦٩).

٢١. بل قال عنه الإمام أحمد ــ كما في «سؤالات أبي داود» (ص ٢٣٣) ــ: «ما أعلم إلا خيرًا»، ووثقه العجلي، وقال ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص ٢٠٨): «من جِلَّة أهل المدينة»، وأورده في «الثقات». وأغرب ابنُ سعد في «الطبقات» (٧/ ٥٠١) فقال: «كان قليل الحديث، لا يحتجّون بحديثه».

٢٢. رقم (٢١٠٤)، وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٦٣١٨، ٦٣١٩)، والدارقطني (٤١١٢ - ٤١١٥) من نفس الطريق مرفوعًا وموقوفًا، واستصوب الدارقطني في «العلل» (٣٦٧٩) والبيهقي (٦/ ٢١٥) الرواية الموقوفة.

٢٣. لم أجده مرسلًا عن طاوس، ولكن عن ابنه، أخرجه عبد الرزاق (١٢٤٨٨، ١٢٤٨٩، ١٩١٢٢، ١٩١٢٣) من طرق عنه.

٢٤. في «الرسالة» (ص ٤٦٢ - ٤٦٣).

٢٥. أخرجه مسلم (٢٧٥) من حديث بلال بلفظ: «الخفّين والخمار»، وأخرج البخاري (٢٠٥) من حديث عمرو بن أمية الضَّمْري بذكر الخفّين والعمامة. فأخذت الحنفية والمالكية والشافعية ببعضه دون بعض حيث قالوا بجواز المسح على الخفين، دون العمامة والخمار.

٢٦. العصائب هي العمائم، والتساخين هي الخفاف، والحديث أخرجه أحمد (٢٢٣٨٣) وأبو داود (١٤٦) والحاكم (١/ ١٦٩) عن ثوبان. وهو حديث صحيح. انظر: حاشية محققي «المسند» طبعة الرسالة، و«صحيح أبي داود - الأم» للألباني (١/ ٢٥٠).

٢٧. أخرجه مسلم (٢٤٧) من حديث المغيرة بن شعبة. احتجّت به الحنفية على وجوب مسح ربع الرأس لأن الناصية تساوي ربع الرأس، ولكن لم يأخذوا بما دلّ عليه من مشروعية المسح على العمامة، فلم يجيزوا المسح عليها. انظر: «المبسوط» (١/ ٦٣، ١٠١)، و«إعلام الموقعين» للمؤلف (٣/ ٧٢).

٢٨. فقال له النبي - ﷺ -: «لها الصداق بما استحللتَ مِن فَرجها، والولد عبدٌ لك، فإذا ولدتْ فاجلِدُوها». أخرجه أبو داود (٢١٣١)، والصواب فيه أنه مُرسَل ليس بمتِّصل، كما أشار إليه أبو داود عقبه، ونصّ عليه أبو حاتم في «العلل» (١٢٥٩)، وضعّفه أيضًا أحمد وإسحاق كما في «مسائلهما» برواية الكوسج (٢/ ٣١٦).

٢٩. هذا الوجه الثالث من أوجه بطلان تفسير الحديث بأنه اختار وضع ماله فيه على سبيل الطُّعْمة. في ط. الفقي: «الخامس»، وهو خطأ.

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٦ ص١١٨
٣٨ - (باب الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَجِدُهَا حُبْلَى) [٢١٣١] (ثُمَّ اتَّفَقُوا) أَيْ مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ (يُقَالُ لَهُ) أَيْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ (بَصْرَةُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بن أَكْثَمَ بَالْمُثَلَّثَةِ وَيُقَالُ بُسْرَةُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبَالسِّينِ وَيُقَالُ نَضْلَةُ بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُعْجَمَةٍ صَحَابِيٌّ مِنَ الأنصار كذا في التقريب (والولد عبدلك) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا من العلماء اختلف في أن ولد الزنى حُرٌّ إِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ فَكَيْفَ يَسْتَعْبِدُهُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ أَنَّهُ أَوْصَاهُ بِهِ خَيْرًا وَأَمَرَهُ بَاصْطِنَاعِهِ وَتَرْبِيَتِهِ وَاقْتِنَائِهِ لِيَنْتَفِعَ بِخِدْمَتِهِ إِذَا بَلَغَ فَيَكُونُ كَالْعَبْدِ لَهُ فِي الطَّاعَةِ مُكَافَأَةً لَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَجَزَاءً لِمَعْرُوفِهِ وَقِيلَ فِي الْمَثَلِ بَالْبِرِّ يُسْتَعْبَدُ الحر انتهى (قال الحسن) أي بن علي (فاجلدها) أي بصيغة الواحد (وقال بن أَبِي السَّرِيِّ فَاجْلِدُوهَا) أَيْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ (أَوْ قال ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ هَذَا الْحَدِيث قَدْ اُضْطُرِبَ فِي سَنَده وَحُكْمه وَاسْم الصَّحَابِيّ رَاوِيه فَقِيلَ بَصْرَة بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَالصَّاد الْمُهْمَلَة وَقِيلَ نَضْرَة بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وَقِيلَ نَضْلَة بِالنُّونِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وَاللَّام وَقِيلَ بُسْرَة بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَالسِّين الْمُهْمَلَة وَقِيلَ نَضْرَة بْن أَكْثَم الْخُزَاعِيّ وَقِيلَ الْأَنْصَارِيّ وَذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّهُ بَصْرَة بْن أَبِي بَصْرَة الْغِفَارِيُّ وَوَهِمَ قَائِله وَقِيلَ بَصْرَة هَذَا مَجْهُول وَلَهُ عِلَّة عَجِيبَة وَهِيَ أَنَّهُ حَدِيث يَرْوِيه بن جُرَيْجٍ عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيد بن المسيب عن رجل من الأنصار وبن جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ صَفْوَان إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ عَنْ صَفْوَان وَإِبْرَاهِيم هَذَا مَتْرُوك الْحَدِيث تَرَكَهُ أَحْمَد بْن