HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في وطء السبايا

رقم الحديث 2155

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعْثًا إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقُوا عَدُوَّهُمْ فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] أَيْ: فَهُنَّ لَهُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص599
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (1456)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص485
ج 2 ص 247

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص134
٥ - (بَاب فِي وَطْءِ السَّبَايَا) [٢١٥٥] جَمْعُ السَّبِيَّةِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْمَنْهُوبَةُ (بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ) بَالتَّصْغِيرِ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَرَاءَ عَرَفَاتٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ بِضْعَةَ عَشَرَ مِيلًا وَهُوَ مَصْرُوفٌ كَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ (بَعْثًا) أَيْ جَيْشًا (إِلَى أَوْطَاسٍ) بَالصَّرْفِ وَقَدْ لَا يَنْصَرِفُ مَوْضِعٌ أَوْ بُقْعَةٌ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ (فَظَهَرُوا) أَيْ غَلَبُوا (تَحَرَّجُوا) أَيْ خَافُوا الحرج وهو الأثم (مِنْ غِشْيَانِهِنَّ أَيْ مِنْ وَطْئِهِنَّ (مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ مُزَوَّجَاتٌ وَالْمُزَوَّجَةُ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِ زَوْجِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِبَاحَتَهُنَّ بِقَوْلِهِ (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلا ما ملكت أيمانكم) المراد بالمحصنات ها هنا الْمُزَوَّجَاتُ وَمَعْنَاهُ وَالْمُزَوَّجَاتُ حَرَامٌ عَلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ إِلَّا مَا مَلَكْتُمْ بَالسَّبْيِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ زَوْجِهَا الْكَافِرِ وَتَحِلُّ لَكُمْ إِذَا انْقَضَى اسْتِبْرَاؤُهَا (إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ) أَيِ اسْتِبْرَاؤُهُنَّ وَهِيَ بِوَضْعِ الْحَمْلِ عَنِ الْحَامِلِ وَبِحَيْضَةٍ عَنِ الْحَائِلِ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ فِي الْحَدِيثِ بَيَانٌ أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إِذَا سُبِيَا مَعًا فَقَدْ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ سُبِيَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ السَّبْيَ وَأَمَرَ أَنْ لَا تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ ذَاتِ زَوْجٍ وَغَيْرِهَا وَلَا عَمَّنْ كَانَتْ سُبِيَتْ مِنْهُنَّ مَعَ الزَّوْجِ أَوْ وَحْدَهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ فِي قَوْله ﷺ كَيْف يُوَرِّثهُ وَهُوَ لَا يَحِلّ لَهُ قَوْلَانِ أَحَدهمَا أَنَّ ذَلِكَ الْحَمْل قَدْ يَكُون مِنْ زَوْجهَا الْمُشْرِك فَلَا يَحِلّ لَهُ اِسْتِلْحَاقه وَتَوْرِيثه وَقَدْ يَكُون إِذَا وَطِئَهَا تَنْفُش مَا كَانَ فِي الظَّاهِر حَمْلًا وَتَعَلَّقَ مِنْهُ فَيَظُنّهُ عَبْده وَهُوَ وَلَده فَيَسْتَخْدِمهُ اِسْتِخْدَام الْعَبْد وَيَنْفِيه عَنْهُ وهذان الوجهان ذكر معناهما المنذري قال بن الْقَيِّم وَهَذَا الْقَوْل ضَعِيف فَإِنَّ النَّبِيّ ﷺ جَمَعَ بَيْن إِنْكَار الْأَمْرَيْنِ اِسْتِخْدَامه وَاسْتِلْحَاقه وَقَدْ جَاءَ كَيْف يَسْتَعْبِدهُ وَيُوَرِّثهُ وَمَعْلُوم أَنَّ اِسْتِلْحَاقه وَاسْتِعْبَاده جَمْع بَيْن الْمُتَنَاقِضَيْنِ وَكَذَا إِذَا تَفَشَّى الَّذِي هُوَ حَمْل فِي الظَّاهِر وَعَلِقَتْ مِنْهُ لَا يُتَصَوَّر فِيهِ الِاسْتِلْحَاق والاستعباد وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا سُبِيَا جَمِيعًا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَا كَانَ فِي الْمَقَاسِمِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا فَإِنِ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ فَشَاءَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا جَمَعَ وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بحيضة وقد تأول بن عَبَّاسٍ الْآيَةَ فِي الْأَمَةِ يَشْتَرِيهَا وَلَهَا زَوْجٌ فَقَالَ بَيْعُهَا طَلَاقُهَا وَلِلْمُشْتَرِي اتِّخَاذُهَا لِنَفْسِهِ وَهُوَ خِلَافُ أَقَاوِيلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ انْتَهَى مُلَخَّصًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٢١٥٦] (فَرَأَى امْرَأَةً مُجِحًّا) بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَجِيمٍ مَكْسُورَةٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مُشَدَّدَةٍ أَيْ حَامِلٌ تَقْرُبُ وِلَادَتُهَا (أَلَمَّ بِهَا) أَيْ جَامَعَهَا وَالْإِلْمَامُ مِنْ كِنَايَاتِ الْوَطْءِ (لَقَدْ هَمَمْتُ) أَيْ عَزَمْتُ وَقَصَدْتُ (أَنْ أَلْعَنَهُ) أَيْ أَدْعُوَ عَلَيْهِ بَالْبُعْدِ عَنِ الرَّحْمَةِ (لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ) أَيْ يَسْتَمِرُّ إِلَى مَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنَّمَا هَمَّ بِلَعْنِهِ لِأَنَّهُ إِذَا أَلَمَّ بِأَمَتِهِ الَّتِي يَمْلِكُهَا وَهِيَ حَامِلٌ كَانَ تَارِكًا لِلِاسْتِبْرَاءِ وَقَدْ فُرِضَ عَلَيْهِ (كَيْفَ يُوَرِّثُهُ) أَيِ الْوَلَدُ (وَهُوَ) أَيْ تَوْرِيثُهُ (وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ) أَيِ الْوَلَدُ (وَهُوَ) أَيِ اسْتِخْدَامُهُ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ إِلَخْ أَنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ وِلَادَتُهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ بِحَيْثُ يَحْتَمِلُ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ هَذَا السَّابِي وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ قَبْلَهُ فَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مِنَ السَّابِي يَكُونُ وَلَدًا لَهُ وَيَتَوَارَثَانِ وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ السَّابِي لَا يَتَوَارَثَانِ هُوَ وَالسَّابِي لِعَدَمِ الْقَرَابَةِ بَلْ لَهُ اسْتِخْدَامُهُ لِأَنَّهُ مَمْلُوكُهُ فَتَقْدِيرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ يَسْتَلْحِقُهُ وَيَجْعَلُهُ ابْنًا لَهُ وَيُوَرِّثُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ تَوْرِيثُهُ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْهُ وَلَا يَحِلُّ تَوَارُثُهُ وَمُزَاحَمَتُهُ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ وَقَدْ يَسْتَخْدِمُهُ اسْتِخْدَامَ الْعَبِيدِ وَيَجْعَلُهُ عَبْدًا يَتَمَلَّكُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مِنْهُ إِذَا وَضَعَتْهُ لِمُدَّةٍ مُحْتَمِلَةٍ كَوْنَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فَالصَّوَاب الْقَوْل الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا وَطِئَهَا حَامِلًا صَارَ فِي الْحَمْل جُزْء مِنْهُ فَإِنَّ الْوَطْء يَزِيد فِي تَخْلِيقه وَهُوَ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ عَبْد لَهُ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى أَنْ يَسْتَعْبِدهُ وَيَجْعَلهُ كَالْمَالِ الْمَوْرُوث عَنْهُ فَيُوَرِّثهُ أَيْ يَجْعَلهُ مَالًا مَوْرُوثًا عَنْهُ وَقَدْ صَارَ فِيهِ جُزْء مِنْ الْأَب قَالَ الْإِمَام أَحْمَد الْوَطْء يَزِيد فِي سَمْعه وَبَصَره وَقَدْ صَرَّحَ النَّبِيّ ﷺ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي قَوْله لَا يَحِلّ لِرَجُلٍ أَنْ يَسْقِي مَاءَهُ زَرْع غَيْره وَمَعْلُوم أَنَّ الْمَاء الَّذِي يُسْقَى بِهِ الزَّرْع يَزِيد فِيهِ وَيَتَكَوَّن الزَّرْع مِنْهُ وَقَدْ شَبَّهَ وَطْء الْحَامِل بِسَاقِي الزَّرْع الْمَاء وَقَدْ جَعَلَ اللَّه ﵎ مَحِلّ الْوَطْء حَرْثًا وَشَبَّهَ النَّبِيّ ﷺ الْحَمْل بِالزَّرْعِ وَوَطْء الْحَامِل بِسَقْيِ الزَّرْع وَهَذَا دَلِيل ظَاهِر جِدًّا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز نِكَاح الزَّانِيَة حَتَّى تَعْلَم بَرَاءَة رَحِمهَا إِمَّا بِثَلَاثِ حِيَض أَوْ بِحَيْضَةٍ وَالْحَيْضَة أَقْوَى لِأَنَّ الماء الذي من الزنى وَالْحَمْل وَإِنْ يَكُنْ لَهُ حُرْمَة فَلِمَاءِ الزَّوْج حرمة وهو مِنْهُمَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الِامْتِنَاعُ مِنْ وَطْئِهَا خَوْفًا مِنْ هَذَا الْمَحْظُورِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ [٢١٥٧] (لَا تُوطَأُ) بِهَمْزٍ فِي آخِرِهِ أَيْ لَا تُجَامَعُ (وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ) أَيْ وَلَا تُوطَأُ حَائِلٌ (حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً) بَالْفَتْحِ وَيُكْسَرُ وَقَوْلُهُ لَا تُوطَأُ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ أَيْ لَا تُجَامِعُوا مَسْبِيَّةً حَامِلًا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَلَا حَائِلًا ذَاتَ إِقْرَاءٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً كَامِلَةً وَلَوْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَائِضٌ لا تعتد بتلك الحيضة حتى تستبرىء بِحَيْضَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرِهَا أَوْ كِبَرِهَا فَاسْتِبْرَاؤُهَا يَحْصُلُ بِشَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اسْتِحْدَاثَ الْمِلْكِ يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ وَبِظَاهِرِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ كَذَا قَالَ القارىء نَقْلًا عَنْ مَيْرَكٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ شَرِيكٌ الْقَاضِي وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ [٢١٥٨] (قَامَ) أَيْ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ (أَنْ يَسْقِيَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ يُدْخِلَ (مَاءَهُ) أَيْ نُطْفَتَهُ (زَرْعَ غَيْرِهِ) أَيْ مَحَلَّ زَرْعٍ لِغَيْرِهِ (يَعْنِي) هَذَا قَوْلُ رُوَيْفِعٍ أَوْ غَيْرِهِ أَيْ يُرِيدُ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا الْكَلَامِ (إِتْيَانَ الْحَبَالَى) أَيْ جِمَاعَهُنَّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ شَبَّهَ ﷺ الْوَلَدَ إِذَا عَلِقَ بَالرَّحِمِ بَالزَّرْعِ إِذَا نَبَتَ وَرَسَخَ فِي الْأَرْضِ وَفِيهِ كَرَاهِيَةُ وَطْءِ الْحَبَالَى إِذَا كَانَ الْحَبَلُ مِنْ غير الواطىء عَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا انْتَهَى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] لَا يَحِلّ لَهُ أَنْ يَنْفِي عَنْهُ مَا قَدْ يَكُون مِنْ مَائِهِ وَوَطْئِهِ وَقَدْ صَارَ فِيهِ جُزْء مِنْهُ كَمَا لَا يَحِلّ لواطىء الْمَسْبِيَّة الْحَامِل ذَلِكَ وَلَا فَرْق بَيْنهمَا فَلِهَذَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد فِي إِحْدَى الرِّوَايَات عَنْهُ إِنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَ الْأَمَة وَأَحْبَلَهَا ثُمَّ مَلَكَهَا حَامِلًا أَنَّهُ إِنْ وَطِئَهَا صَارَتْ أُمّ وَلَد لَهُ تُعْتَق بِمَوْتِهِ لِأَنَّ الْوَلَد قَدْ يَلْحَق من مائه الأول والثاني والله أعلم (أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ) أَيْ يُجَامِعُهَا (حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا) أَيْ بِحَيْضَةٍ أَوْ بِشَهْرٍ (أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا) أَيْ شَيْئًا مِنَ الْغَنِيمَةِ (حَتَّى يَقْسِمَ) أَيْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَيُخْرِجُ مِنْهُ الْخُمُسَ [٢١٥٩] (زَادَ) أَيْ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (فِيهِ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ (بِحَيْضَةٍ) أَيْ لَفْظَ بِحَيْضَةٍ (وَهُوَ) أَيْ زِيَادَةُ بِحَيْضَةٍ (وَهْمٌ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَهُوَ) أَيْ زِيَادَةُ بِحَيْضَةٍ (صَحِيحٌ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ) الْمَذْكُورِ بِلَفْظِ لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرَ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً (فَلَا يَرْكَبُ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ غَنِيمَتِهِمُ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ (حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا) أَيْ أَضْعَفَهَا (رَدَّهَا فِيهِ) أَيْ فِي الْفَيْءِ بِمَعْنَى الْمَغْنَمِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الرُّكُوبَ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى الْعَجَفِ فَلَا بَأْسَ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (فَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ مُلْجِئَةٍ (حَتَّى إِذَا أَخَلَقَهُ) بَالْقَافِ أَيْ أَبْلَاهُ (رَدَّهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْفَيْءِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ