HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢١٦٢

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج1 ص601
  • زبير علي زئي:حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص489
ج ٢ ص ٢٤٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٤٦١
١٦٢/ ٢٠٧٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَلْعُونٌ مَنْ أتى امرأته في دُبُرِهَا». وأخرجه النسائي وابن ماجه . قال ابن القيم - ﵀ -: هذا الذي أخرجه أبو داود في هذا الباب، وقد بقي في الباب أحاديث أخرجها النسائي، ونحن نذكرها. الأول: عن خُزيمة بن ثابت: أنه سمع رسولَ الله - ﷺ - يقول: «إن الله لا يستحيي من الحقّ، لا تأتوا النساءَ في أدبارهنّ» . الثاني: عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي - ﷺ -: أن رجلًا سأله عن الرجل يأتي امرأةً في دبرها؟ قال: «تلك اللوطية الصغرى» . رفَعَه همام، عن قتادة، عن عَمرو. ووقفه سفيانُ، عن حُمَيد الأعرج، عن عَمرو، وتابعه مَطَرٌ الورَّاق، عن عمرو بن شعيب موقوفًا. الثالث: عن كُرَيب، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: «لا ينظر الله إلى رجلٍ أتى رجلًا أو امرأةً في دُبُر» . هذا حديث اختلف فيه، فرواه الضحَّاك بن عثمان، عن مَخْرمة بن سليمان، عن كُرَيب، عن ابن عباس. فرواه وكيع، عن الضحَّاك موقوفًا. ورواه أبو خالد عنه مرفوعًا، وصحَّح البُسْتِيُّ رَفْعَه، وأبو خالد هو الأحمر. الرابع: عن ابن الهاد، عن عمر بن الخطاب، عن النبي - ﷺ - قال: «لا تأتوا النساء في أدبارهنّ» . الخامس: حديث أبي هريرة، وقد تقدم. وله عن النبي - ﷺ -: «لا ينظر الله إلى رجلٍ أتى امرأةً في دُبُرها» . السادس: عن علي بن طَلْق قال: جاء أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، إنّا نكون في البادية فيكون من أحدنا الرُّوَيحة، فقال: «إن الله لا يستحيي من الحقِّ، ولا تأتوا النساء في أعجازهِنّ» . السابع: عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، هلَكتُ! قال: «وما الذي أهْلَكك؟»، قال: حوَّلتُ رحلي الليلة، فلم يردّ عليه شيئًا. فأُوحِيَ إلى رسول الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣]: يقول: «أقْبِل وأدْبِر، واتقِ الدُّبرَ والحيضةَ» . قال أبو عبد الله الحاكم : وتفسير الصحابي في حكم المرفوع. الثامن: عن أبي تميمة الهُجَيمي، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: «مَن أتى حائضًا أو امرأةً في دُبُرها، أو كاهنًا، فقد كفر بما أُنزل على محمد - ﷺ -» . [ق ٨٨] ثم ذكر أبو داود تفسيرَ ابن عباس لقول الله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾. ثم قال ابن القيم: وهذا الذي فسَّر به ابنُ عباس فسّرَ به ابنُ عمر، وإنما وهموا عليه لم يهم هو. فروى النسائي عن أبي النضر أنه قال لنافع: «قد أُكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر: إنه أفتى بأن يُؤتَى النساءُ في أدبارها . قال نافع: لقد كذبوا عليَّ، ولكن سأخبرك، كيف كان الأمر: إن ابن عمر عرض المصحفَ يومًا، وأنا عنده، حتى بلغ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣] قال: يا نافع، هل تعلم ما أمر هذه الآية؟ إنَّا كُنّا معشر قريش نُجبِّي النساءَ، فلما دخلنا المدينةَ ونكحنا نساءَ الأنصار أردنا منهنَّ مثلَ ما كنا نريدُ مِن نسائنا، فإذا هُنَّ قد كرهنَ ذلك وأَعْظَمْنَه، وكانت نساء الأنصار إنما يؤتَيْن على جنوبهن، فأنزل الله ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣]». فهذا هو الثابت عن ابن عمر، ولم يَفْهم عنه مَن نقلَ عنه غيرَ ذلك. ويدلُّ عليه أيضًا ما روى النسائي عن عبد الرحمن بن القاسم قال: قلت لمالك: «إن عندنا بمصر الليث بن سعد يحدِّث عن الحارث بن يعقوب، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابن عمر. إنّا نشتري الجواري فنحَمِّض لهنّ، قال: وما التحميض؟ قال نأتيهن في أدبارهن، قال: أفّ! أو يعمل هذا مسلم؟! فقال لي مالك: فأشهد على ربيعة لحدّثني عن سعيد بن يَسار: أنه سأل ابنَ عمر عنه؟ فقال: لا بأس به». فقد صحَّ عن ابن عمر أنه فسَّر الآيةَ بالإتيان في الفَرْج من ناحية الدُّبُر، وهو الذي رواه عنه نافع، وأخطأ مَن أخطأ على نافع، فتوهَّم أن الدبرَ محلٌّ للوطء لا طريق إلى وطء الفرج، فكذَّبهم نافعٌ. وكذلك مسألة الجواري، إن كان قد حُفِظ عن ابن عمر أنه رخَّص في الإحماض لهنّ، فإنما مراده إتيانهنَّ من طريق الدُّبُر، فإنه قد صرَّح في الرواية الأخرى بالإنكار على مَن وطئهنّ في الدبر، وقال «أوَيفعَلُ هذا مسلم»؟! فهذا يبين تصادُقَ الروايات وتوافقَها عنه. فإن قيل: فما تصنعون بما رواه النسائي من حديث سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر: «أن رجلًا أتى امرأتَه في دُبُرها في عهد رسول الله - ﷺ - فوَجَد من ذلك وَجْدًا شديدًا، فأنزل الله ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣]»؟ قيل: هذا غلط بلا شك، غلط فيه سليمان بن بلال، أو ابن أبي أويس راويه عنه، وانقلبت عليه لفظة «من» بلفظة «في» وإنما هو «أتى امرأةً مِن دبرها»، ولعل هذه هي قصة عمر بن الخطاب بعينها لما حوَّل رَحْلَه، ووجد من ذلك وجدًا شديدًا، فقال لرسول الله - ﷺ -: «هلكتُ»، وقد تقدمت . أو يكون بعض الرواة ظنَّ أن ذلك هو الوطء في الدُّبُر فرواه بالمعنى الذي ظنَّه. مع أن هشام بن سعد قد خالف سليمانَ في هذا، فرواه عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار مرسلًا . والذي يبيِّن هذا ويزيدُه وضوحًا: أن هذا الغلط قد عرضَ مثلُه لبعض الصحابة حين أفتاه النبيُّ - ﷺ - بجواز الوطء في قُبُلها مِن دُبرها، حتى بيّن له - ﷺ - ذلك بيانًا شافيًا. قال الشافعي : أخبرني عَمِّي قال: أخبرني عبد الله بن عليّ بن السائب، عن عَمرو بن أُحَيحة بن الجُلَاح، أو عن عَمرو بن فلان بن أُحَيحة ــ قال الشافعي: أنا شككتُ ــ عن خُزيمة بن ثابت: «أن رجلًا سألَ النبيَّ - ﷺ - عن إتيان النساء في أدبارهن، أو إتيان الرجل امرأتَه في دُبُرها فقال النبي - ﷺ -: »حلال«، فلما ولى الرجل دعاه، أو أَمَر به فدُعِي، فقال: »كيف قلتَ؟ في أيّ الخَرْبتين، أو في أيّ الخَرْزتين، أو في أيّ الخَصْفَتين ؟ أمِنْ دُبرها في قُبُلها فنعم، أم مِن دُبُرها في دبرها فلا، إن الله لا يستحيي من الحقّ، لا تأتوا النساءَ في أدبارهنَّ«. قال الشافعي : عمِّي ثقة، وعبد الله بن عليّ ثقة، وقد أخبرني محمد ــ وهو عمّه محمد بن علي ــ عن الأنصاري المحدِّثُ به أنه أثنى عليه خيرًا، وخزيمة ممن لا يشكّ عالمٌ في ثقته . والأنصاريُّ الذي أشار إليه هو عَمرو بن أُحَيحة. فوقع الاشتباه في كون الدُّبُر طريقًا إلى موضع الوطء، أو هو مأْتَى. واشتبه على من اشتبه عليه معنى «من» بمعنى «في» فوقع الوهم. فإن قيل: فما تقولون فيما رواه البيهقي عن الحاكم: حدثنا الأصم قال: سمعتُ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: سمعت الشافعيَّ يقول: ليس فيه عن رسول الله - ﷺ - في التحريم والتحليل حديثٌ ثابت، والقياس أنه حلال، وقد غلط سفيانُ في حديث ابن الهاد ــ يريد حديثَه عن عُمارة بن خزيمة عن أبيه يرفعه: «إن الله لا يستحيي من الحقِّ، لا تأتوا النساءَ في أدبارهنّ» ، ويريد بغَلَطِه: أن ابن الهاد قال فيه مرةً: عن عبيد الله بن عبد الله بن حصين، عن هَرَميّ بن عبد الله الواقفي، عن خُزَيمة. ثم اخْتُلف فيه عن عبيد الله. فقيل: عنه عن عبد الملك بن عَمْرو بن قيس الخَطْمي، عن هَرَمي، عن خُزيمة. وقيل: عن عبد الله بن هَرَمي، فمداره على هَرَميّ بن عبد الله، عن خزيمة، وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة. وأهلُ العلم بالحديث يروونه خطأ. هذا كلام البيهقي. قيل : هذه الحكاية مختصرة من مناظرة حكاها الشافعي، [ق ٨٩] جَرَت بينَه وبينَ محمد بن الحسن، وفي سياقها دلالة على أنه إنما قصد الذبَّ عن أهل المدينة على طريق الجَدَل، فأما هو فقد نصّ في كتاب عِشْرة النساء على تحريمه. هذا جواب البيهقي. والشافعيُّ - ﵀ - قد صرَّح في كتبه المصرية بالتحريم، واحتجَّ بحديث خُزيمة، ووثَّق رواتَه، كما ذكرنا. وقال في الجديد: قال الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣]، وبيَّن أن موضع الحرث هو موضع الولد، وأن الله تعالى أباح الإتيان فيه إلا في وقت المحيض. «وأنى شئتم» بمعنى مِنْ أين شئتم قال: وإباحة الإتيان في موضع الحَرْث يُشْبه أن يكون تحريم إتيان غيره، فالإتيان في الدُّبُر حتى يبلغ منه مبلغ الإتيان في القبل محرَّم، بدلالة الكتاب ثم السنة، فذَكَر حديث عمِّه، ثم قال: «ولست أُرَخِّص فيه، بل أنهى عنه». فلعلَّ الشافعيَّ - ﵀ - توقَّف فيه أولًا، ثم لما تبيَّن له التحريم وثبوت الحديث فيه رجع إليه. وهو أولى بجلالته ومنصبه وإمامته من أن يناظر على مسألة يعتقد بطلانها، يذبّ بها عن أهل المدينة جدلًا، ثم يقول: والقياس حِلُّه، ويقول: ليس فيه عن رسول الله - ﷺ - في التحريم والتحليل حديثٌ ثابت، على طريق الجدل، بل إن كان ابن عبد الحكم حفظ ذلك عن الشافعي فهو مما قد رجع عنه لمَّا تبين له صريح التحريم. والله أعلم. ٢٢ - باب إتيان الحائض ومباشرتها
مصادر المؤلف (٢٥)

١. أخرجه أبو داود (٢١٦٢)، والنسائي في «الكبرى» (٨٩٦٦)، وأحمد (٧٦٨٤)، ولم أره في ابن ماجه بهذا اللفظ، وإنما بلفظ: «لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دُبُرها» (١٩٢٣).

٢. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٢٩٣٣)، وابن ماجه (١٩٢٤)، وأحمد (٢١٨٥٤)، وفي إسناده ضعف يسير، وله شواهد يتقوّى بها.

٣. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٤٧) من طريق زائدة بن أبي الرقاد الصيرفي عن عامر الأحول عن عمرو بن شعيب به، والأسانيد التي ذكرها المؤلف عند النسائي (٨٩٤٨ - ٨٩٥١). وقال عقبه: «زائدة لا أدري من هو، هو مجهول».

٤. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٥٢)، والترمذي (١١٦٥) وحسّنه، وابن أبي شيبة (١٧٠٧٠)، وابن حبان (٤٢٠٣).

٥. في الأصل: «محرمته»! وصوّبها أحد المطالعين في الهامش إلى ما هو مثبت وأحال على «التقريب».

٦. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٥٩)، وأبو يعلى كما في «المقصد العلي»: (٢/ ٣٤٤)، ومن طريقه الضياء في «المختارة»: (١/ ٢٦٩).

٧. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٦٦)، والبيهقي: (٧/ ١٩٨).

٨. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٧٤)، والترمذي (١١٦٤) وحسَّنَه، وابن حبان (٢٣٣٧ و٤١٩٩) وغيرهم، وفي إسناده مسلم الحنفي، مستور، والشاهد من الحديث له شواهد يتقوّى بها، وقد ساقها المؤلف في الباب. ولفظ الحديث هنا مختصر وتمامه: «لا يستحيي من الحق، إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا ...». وقد زادها في ط. المعارف بين معقوفين، ولا لزوم لها.

٩. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٢٨)، والترمذي (٢٩٨٠)، وأحمد (٢٧٠٣)، وابن حبان (٤٢٠٢)، والبيهقي: (٧/ ١٩٨) وغيرهم. والحديث قال الترمذي: حسن غريب، وصححه ابن حبان، وقال ابن دقيق العيد: رجاله رجال الصحيح.

١٠. في «المستدرك»: (١/ ٢٧، ١٢٣ و٢/ ٢٥٩).

١١. أخرجه أبو داود (٣٩٠٤)، والنسائي في «الكبرى» (٨٩٦٧)، والترمذي (١٣٥)، وابن ماجه (٦٣٩)، وأحمد (٩٢٩٠). وفي سنده انقطاع فلم يسمع أبو تميمة الهجيمي من أبي هريرة. وضعَّفه البخاري جدًّا كما نقله الترمذي في «العلل»: (١/ ١٩١ - ١٩٢). وضعَّفه البزار والذهبي وغيرهم.

١٢. وقع في الأصل و(ش): «ابن عمر» وإنما ذكر أبو داود (٢١٦٤) تفسير ابن عباس وتعليقه الآتي عليه. وهذه الجملة من كلام المجرّد.

١٣. في «الكبرى» (٨٩٢٩)، والطحاوي في «بيان المشكل» (٦١٢٨).

١٤. كذا في الأصل و(ش، هـ)، وفي المصادر: «أدبارهنّ».

١٥. في «الكبرى» (٨٩٣٠)، وأخرجه الدارمي (١١٨٢)، والطحاوي في «بيان المشكل» (٦١٢٨) من طرق عن مالك به.

١٦. في «الكبرى» (٨٩٣٢).

١٧. تقدم تخريجه.

١٨. ذكره النسائي في «الكبرى» عقب الحديث (٨٩٣٢).

١٩. في «الأم»: (٦/ ٢٤٥ - ٢٤٦) ــ وهو في «مسنده» (ص ٢٧٥) ــ والبيهقي: (٧/ ١٩٦).

٢٠. أي الثقبين، والثلاثة بمعنى واحد. ينظر «النهاية»: (٢/ ١٨) لابن الأثير.

٢١. في «الأم»: (٦/ ٤٤٤).

٢٢. سيأتي بقية كلامه (ص ٤٦٨).

٢٣. في «معرفة السنن والآثار»: (٥/ ٣٣٥ - ٣٣٦).

٢٤. تقدم تخريجه.

٢٥. هذا الجواب للبيهقي في المصدر السالف (٥/ ٣٣٦) كما سيذكر المؤلف في آخره.

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٦ ص١٤٠
دَقِيقِ الْعِيدِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَضُرَّهُ فِي دِينِهِ أَيْضًا وَلَكِنْ يُبْعِدُهُ انْتِفَاءُ الْعِصْمَةِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اخْتِصَاصَ مَنْ خُصَّ بَالْعِصْمَةِ بِطَرِيقِ الْوُجُوبِ لَا بِطَرِيقِ الْجَوَازِ فَلَا مَانِعَ أَنْ يُوجَدَ مَنْ لَا يُصْدَرُ مِنْهُ مَعْصِيَةٌ عَمْدًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَاجِبًا لَهُ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ مَعْنَى لَمْ يَضُرُّهُ أَيْ لَمْ يَفْتِنْهُ عَنْ دِينِهِ إِلَى الْكُفْرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عِصْمَتَهُ مِنْهُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٢١٦٢] (مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ امْرَأَتَهُ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَتِ الْأُمَّةُ إِلَّا الْقَلِيلَ لِلْحَدِيثِ هَذَا وَلِأَنَّ الْأَصْلَ تَحْرِيمُ الْمُبَاشَرَةِ إِلَّا لِمَا أَحَلَّهُ اللَّهُ وَلَمْ يُحِلَّ تَعَالَى إِلَّا الْقُبُلَ كَمَا دَلَّ له قوله فأتوا حرثكم أنى شئتم وقوله فأتوهن من حيث أمركم الله فَأَبَاحَ مَوْضِعَ الْحَرْثِ وَالْمَطْلُوبُ مِنَ الْحَرْثِ نَبَاتُ الزَّرْعِ فَكَذَلِكَ النِّسَاءُ الْغَرَضُ مِنْ إِتْيَانِهِنَّ هُوَ طَلَبُ النَّسْلِ لَا قَضَاءُ الشَّهْوَةِ وَهُوَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْقُبُلِ فَيَحْرُمُ مَا عَدَا مَوْضِعَ الْحَرْثِ وَلَا يُقَاسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِعَدَمِ الْمُشَابَهَةِ فِي كَوْنِهِ مَحَلًّا لِلزَّرْعِ وَأَمَّا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ هَذَا الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَاب وَقَدْ بَقِيَ فِي الْبَاب أَحَادِيث أَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ وَنَحْنُ نَذْكُرهَا الْأَوَّل عَنْ خُزَيْمَةَ بْن ثَابِت أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول إِنَّ اللَّه لَا يستحي مِنْ الْحَقّ لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أَدْبَارهنَّ الثَّانِي عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ الرَّجُل يَأْتِي اِمْرَأَة فِي دُبُرهَا قَالَ تَلِك اللُّوطِيَّة الصُّغْرَى رَفَعَهُ هَمَّام عَنْ قَتَادَة عَنْ عَمْرو وَوَقَفَهُ سُفْيَان عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَج عَنْ عَمْرو وَتَابَعَهُ مَطَر الْوَرَّاق عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب مَوْقُوفًا الثالث عن كريب عن بن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لَا يَنْظُر اللَّه إِلَى رَجُل أَتَى رَجُلًا أَوْ اِمْرَأَة فِي دُبُرهَا هَذَا حَدِيث اُخْتُلِفَ فِيهِ فَرَوَاهُ الضَّحَّاك بْن عُثْمَان عَنْ مخرمة بن سليمان عن كريب عن بن عَبَّاس وَرَوَاهُ وَكِيع عَنْ الضَّحَّاك مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ أَبُو خَالِد عَنْهُ مَرْفُوعًا وَصَحَّحَ الْبُسْتِيّ رَفْعه وأبو خالد هو الأحمر الرابع عن بن الْهَاد عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أَدْبَارهنَّ مَحَلُّ الِاسْتِمْتَاعِ فِيمَا عَدَا الْفَرْجَ فَمَأْخُوذٌ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ وَهُوَ جَوَازُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فِيمَا عَدَا الْفَرْجَ وَذَهَبَتِ الْإِمَامِيَّةُ إِلَى جَوَازِ إِتْيَانِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ بَلْ وَالْمَمْلُوكِ فِي الدُّبُرِ وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَصِحَّ فِي تَحْلِيلِهِ وَلَا تَحْرِيمِهِ شَيْءٌ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ حَلَالٌ وَلَكِنْ قَالَ الرَّبِيعُ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ فِي سِتَّةِ كُتُبٍ وَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِحِلِّهِ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْهَدْيِ النَّبَوِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا أُرَخِّصُ فِيهِ بَلْ أَنْهَى عَنْهُ وَقَالَ إِنَّ مَنْ نَقَلَ عَنِ الْأَئِمَّةِ إِبَاحَتَهُ فَقَدْ غَلِطَ عَلَيْهِمْ أَفْحَشَ الْغَلَطِ وَأَقْبَحَهُ وَإِنَّمَا الَّذِي أَبَاحُوهُ أَنْ يَكُونَ الدُّبُرُ طَرِيقًا إِلَى الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ فَيَطَأُ مِنَ الدُّبُرِ لَا فِي الدُّبُرِ فَاشْتَبَهَ عَلَى السَّامِعِ انتهى كذا في ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] الْخَامِس حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَهُ عَنْ النَّبِيّ ﷺ لَا يَنْظُر اللَّه إِلَى رَجُل أَتَى اِمْرَأَة فِي دُبُرهَا السَّادِس عَنْ عَلِيّ بْن طَلْق قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيّ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّا نَكُون فِي الْبَادِيَة فَيَكُون مِنْ أَحَدنَا الرُّوَيْحَة فقال إن الله لا يستحي مِنْ الْحَقّ لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أَعْجَازهنَّ السابع عن بن عَبَّاس قَالَ جَاءَ عُمَر بْن الْخَطَّاب إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه هَلَكْت قَالَ وَمَا الَّذِي أَهْلَكَك قَالَ حَوَّلْت رَحْلِي اللَّيْلَة فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَوْحَى اللَّه إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ هَذِهِ الْآيَة (نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) يَقُول أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُر وَالْحَيْضَة قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الْحَاكِم وَتَفْسِير الصَّحَابِيّ فِي حُكْم الْمَرْفُوع الثَّامِن عَنْ أَبِي تَمِيمَة الْهُجَيْمِيّ عَنْ أبي هريرة عن النبي ﷺ قَالَ مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ اِمْرَأَة فِي دُبُرهَا أَوْ كَاهِنًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّد ﷺ ثم ذكر أبو داود تفسير بن عَبَّاس لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى (فَأْتُوا حَرْثكُمْ) ثُمَّ قَالَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين وَهَذَا الَّذِي فَسَّرَ به بن عباس فسر به بن عُمَر وَإِنَّمَا وَهِمُوا عَلَيْهِ لَمْ يَهِم هُوَ فَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي النَّصْر أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعٍ قَدْ أَكْثَر عَلَيْك الْقَوْل أَنَّك تَقُول عن بن عُمَر إِنَّهُ أَفْتَى بِأَنْ يُؤْتَى النِّسَاء فِي أَدْبَارهنَّ قَالَ نَافِع لَقَدْ كَذَبُوا عَلَيَّ وَلَكِنْ سأخبرك كيف كان الأمر إن بن عُمَر عَرَضَ الْمُصْحَف يَوْمًا وَأَنَا عِنْده حَتَّى بَلَغَ (نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) قَالَ يَا نَافِع هَلْ تَعْلَم مَا أَمْر هَذِهِ الْآيَة إِنَّا كُنَّا مَعْشَر قُرَيْش نَجْبِي النِّسَاء فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَة وَنَكَحْنَا نِسَاء الْأَنْصَار أَرَدْنَا مِنْهُنَّ مِثْل مَا كُنَّا نُرِيد مِنْ نِسَائِنَا فَإِذَا هُنَّ قَدْ كَرِهْنَ ذَلِكَ وَأَعْظَمْنَهُ وَكَانَتْ نِسَاء الْأَنْصَار إِنَّمَا يُؤْتَيْنَ عَلَى جنوبهن فأنزل الله عزوجل (نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) فهذا هو الثابت عن بن عُمَر وَلَمْ يُفْهَم عَنْهُ مَنْ نَقَلَ عَنْهُ غَيْر ذَلِكَ وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم قَالَ قُلْت لِمَالِك إِنَّ عِنْدنَا السَّامِعِ انْتَهَى كَذَا فِي ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] بمصر الليث بن سعد يحدث عن الحرث بْن يَعْقُوب عَنْ سَعِيد بْن يَسَار قَالَ قُلْت لِابْنِ عُمَر إِنَّا نَشْتَرِي الْجَوَارِي فَنُحَمِّض لَهُنَّ قَالَ وَمَا التَّحْمِيض قَالَ نَأْتِيهِنَّ فِي أدبارهن قال أف أو يعمل هَذَا مُسْلِم فَقَالَ لِي مَالِك فَأَشْهَد عَلَى رَبِيعَة أَنَّهُ يُحَدِّثنِي عَنْ سَعِيد بْن يَسَار أنه سأل بن عُمَر عَنْهُ فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ فَقَدْ صح عن بن عُمَر أَنَّهُ فَسَّرَ الْآيَة بِالْإِتْيَانِ فِي الْفَرْج مِنْ نَاحِيَة الدُّبُر وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ نَافِع وَأَخْطَأَ مَنْ أَخْطَأَ عَلَى نَافِع فَتُوُهِّمَ أَنَّ الدُّبُر مَحَلّ لِلْوَطْءِ لَا طَرِيق إِلَى وَطْء الْفَرْج فَكَذَّبَهُمْ نَافِع وَكَذَلِكَ مَسْأَلَة الْجَوَارِي إن كان قد حفظ عن بن عُمَر أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْإِحْمَاض لَهُنَّ فَإِنَّمَا مُرَاده إِتْيَانهنَّ مِنْ طَرِيق الدُّبُر فَإِنَّهُ قَدْ صَرَّحَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِالْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ وطئهن في الدبر وقال أو يفعل هَذَا مُسْلِم فَهَذَا يُبَيِّن تَصَادُق الرِّوَايَات وَتَوَافُقهَا عَنْهُ فَإِنْ قِيلَ فَمَا تَصْنَعُونَ بِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَنَّ رَجُلًا أَتَى اِمْرَأَته فِي دُبُرهَا فِي عَهْد رَسُول اللَّه ﷺ فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا فَأَنْزَلَ الله عزوجل ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قِيلَ هَذَا غَلَط بِلَا شَكٍّ غَلِطَ فِيهِ سليمان بن بلال أو بن أَبِي أُوَيْس رَاوِيه عَنْهُ وَانْقَلَبَتْ عَلَيْهِ لَفْظَة مِنْ بِلَفْظَةِ فِي وَإِنَّمَا هُوَ أَتَى اِمْرَأَة مِنْ دُبْرهَا وَلَعَلَّ هَذِهِ هِيَ قِصَّة عُمْر بْن الْخُطَّاب بِعَيْنِهَا لَمَا حَوْل رَحْله وَوَجَدَ مِنْ ذُلّك وَجَدَا شَدِيدًا فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ هَلَكَتْ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَوْ يَكُون بَعْض الرُّوَاة ظَنَّ أَنَّ ذُلّك هُوَ الْوَطْء فِي الدُّبْر فَرَوَاهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ظَنَّهُ مَعَ أَنَّ هُشَام بْن سَعْد قَدْ خَالَفَ سَلِيمَانِ فِي هَذَا فَرَوَاهُ عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار مُرْسَلًا وَاَلَّذِي يُبَيِّن هَذَا وَيَزِيدهُ وُضُوحًا أَنَّ هَذَا الْغَلَط قَدْ عَرَضَ مِثْله لِبَعْضِ الصَّحَابَة حِين أَفْتَاهُ النَّبِيّ ﷺ بِجَوَازِ الْوَطْء فِي قُبُلهَا مِنْ دُبُرهَا حَتَّى يُبَيِّن لَهُ ﷺ ذَلِكَ بَيَانًا شَافِيًا قَالَ الشَّافِعِيّ أَخْبَرَنِي عَمِّي قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن السَّائِب عَنْ عَمْرو بْن أُحَيْحَة بْن الْجُلَاح أَوْ عَنْ عَمْرو بْن فُلَان بْن أُحَيْحَة قَالَ الشَّافِعِيّ أَنَا شَكَكْت عَنْ خُزَيْمَةَ بْن ثَابِت أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيّ ﷺ عَنْ إِتْيَان النِّسَاء فِي أَدْبَارهنَّ أَوْ إِتْيَان الرَّجُل اِمْرَأَته فِي دُبُرهَا فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ حَلَال فَلَمَّا وَلَّى الرِّجَال دَعَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَقَالَ كَيْف قُلْت فِي أَيّ الْخَرِبَتَيْنِ أَوْ فِي أَيّ الْخَرَزَتَيْنِ أَوْ فِي أَيّ الْخُصْفَتَيْنِ أَمِنْ دُبُرهَا فِي قُبُلهَا فَنَعَمْ أَمْ مِنْ دُبُرهَا فِي دبرها فلا إن الله لا يستحي مِنْ الْحَقّ لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أَدْبَارهنَّ قَالَ الشَّافِعِيّ عَمِّي ثِقَة وَعَبْد اللَّه بْن عَلِيّ ثِقَة وَقَدْ أَخْبَرَنِي مُحَمَّد وَهُوَ عَمّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَنْ الْأَنْصَارِيّ الْمُحَدِّث بِهِ أَنَّهُ أَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا وَخُزَيْمَة مَنْ لَا يَشُكّ عَالِم فِي ثِقَته وَالْأَنْصَارِيّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ عَمْرو بْن أُحَيْحَة فَوَقَعَ الِاشْتِبَاه فِي كَوْن الدُّبُر طَرِيقًا إِلَى مَوْضِع الْوَطْء أَوْ هُوَ مَأْتَى وَاشْتَبَهَ عَلَى مَنْ اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ مَعْنَى مِنْ بِمَعْنَى فِي فَوَقَعَ الْوَهْم