HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في العزل

رقم الحديث 2170

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ذُكِرَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي الْعَزْلَ قَالَ: «فَلِمَ يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ؟، وَلَمْ يَقُلْ فَلَا يَفْعَلْ أَحَدُكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَتْ مِنْ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَزَعَةُ: مَوْلَى زِيَادٍ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص604
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (1438)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص497
ج 2 ص 251

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص150
وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ فَإِنْ أَتَى رَجُلٌ امْرَأَتَهُ حَائِضًا أَوْ بَعْدَ تَوْلِيَةِ الدَّمِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلَا يَعُدْ وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ لَوْ كَانَ ثَابِتًا أَخَذْنَا بِهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقِيلَ لِشُعْبَةَ ﵁ إِنَّكَ كُنْتَ تَرْفَعُهُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ مَجْنُونًا فَصَحَّحْتُ فَرَجَعَ عَنْ رَفْعِهِ بَعْدَ مَا كَانَ يَرْفَعُهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ ٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ) [٢١٧٠] هُوَ أَنْ يُجَامِعُ فَإِذَا قَارَبَ الْإِنْزَالَ نَزَعَ وَأَنْزَلَ خَارِجَ الْفَرْجِ (ذُكِرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (ذَلِكَ) أَيِ الْعَزْلُ (يَعْنِي الْعَزْلَ) هَذَا بَيَانٌ لِذَلِكَ (فَلِمَ يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ) فَإِنَّهُ لَا فَائِدَةَ لَهُ فِيهِ إِذْ لَا مَانِعَ عَنِ الْعُلُوقِ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى (وَلَمْ يَقُلْ فَلَا يَفْعَلْ) أَشَارَ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن جبير عن بن عَبَّاس أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ أَصَابَ اِمْرَأَته وَهِيَ حَائِض فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْتِق نَسَمَة وَلَهُ عِلَّتَانِ أَشَارَ إِلَيْهِمَا النَّسَائِيُّ إِحْدَاهُمَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيث يَرْوِيه الوليد بن مسلم عن بن جابر عن علي بن يذيمة عن بن جبير عن بن عَبَّاس وَاخْتُلِفَ عَلَى الْوَلِيد فَرَوَاهُ عَنْهُ مُوسَى بْن أَيُّوب كَذَلِكَ وَخَالَفَهُ مَحْمُود بْن خَالِد فَرَوَاهُ عَنْ الْوَلِيد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد السُّلَمِيّ قَالَ النَّسَائِيُّ هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن تَمِيم ضَعِيف الْعِلَّة الثَّانِيَة الوقف على بن عَبَّاس ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ عَبْد الْحَقّ حَدِيث الْكَفَّارَة فِي إِتْيَان الْحَائِض لَا يُرْوَى بِإِسْنَادٍ يُحْتَجّ بِهِ وَلَا يَصِحّ فِي إِتْيَان الْحَائِض إلا التحريم إِلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ لَهُمْ بَالنَّهْيِ وَإِنَّمَا أَشَارَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ ذَلِكَ (فَإِنَّهُ لَيْسَتْ مِنْ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا) أَيْ كل نفس قدر الله خلقها لا بد أَنْ يَخْلُقَهَا سَوَاءٌ عَزَلَ أَحَدُكُمْ أَمْ لَا فَلَا فَائِدَةَ فِي الْعَزْلِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ الْعَزْلِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ مَا أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ كَرِهَ الْعَزْلَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمُ انْتَهَى (قَالَ أَبُو دَاوُدَ قزعة مولى زياد) أي بن أَبِي سُفْيَانَ وَقَزَعَةُ بَالْقَافِ وَالزَّاي وَبَعْدَهُمَا مُهْمَلَةٌ بفتحات هو بن يَحْيَى الْبَصْرِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وبن عُمَرَ وَعَنْهُ مُجَاهِدٌ وَعَاصِمُ الْأَحْوَلِ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ قال المنذري ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ فَالْيَهُود ظَنَّتْ أَنَّ الْعَزْل بِمَنْزِلَةِ الْوَأْد فِي إِعْدَام مَا اِنْعَقَدَ بِسَبَبِ خَلْقه فَكَذَّبَهُمْ فِي ذَلِكَ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ اللَّه خَلْقه مَا صَرَفَهُ أَحَد وَأَمَّا تَسْمِيَته وَأْدًا خَفِيًّا فَلِأَنَّ الرَّجُل إِنَّمَا يَعْزِل عَنْ اِمْرَأَته هَرَبًا مِنْ الْوَلَد وَحِرْصًا عَلَى أَنْ لَا يَكُون فَجَرَى قَصْده وَنِيَّته وَحِرْصه عَلَى ذَلِكَ مَجْرَى مَنْ أَعْدَمَ الْوَلَد بِوَأْدِهِ لَكِنَّ ذَاكَ وَأْد ظَاهِر مِنْ الْعَبْد فِعْلًا وَقَصْدًا وَهَذَا وَأْد خَفِيّ لَهُ إِنَّمَا أَرَادَهُ وَنَوَاهُ عَزْمًا وَنِيَّة فَكَانَ خَفِيًّا وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيّ تَعْلِيقًا عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيِّ عن بن مَسْعُود فِي الْعَزْل قَالَ هُوَ الْوَأْد الْخَفِيّ وَقَدْ اِخْتَلَفَ السَّلَف وَالْخَلَف فِي الْعَزْل فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَغَيْره يُرْوَى عَنْ عَدَد مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِّينَا الرُّخْصَة فِيهِ مِنْ الصَّحَابَة عَنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَأَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ وزيد بن ثابت وبن عَبَّاس وَغَيْرهمْ وَذَكَرَ غَيْره أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيّ وَخَبَّاب بْن الْأَرَتّ وَجَابِر بْن عَبْد الله والمعروف عن علي وبن مَسْعُود كَرَاهَته قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَيْت عَنْهُمَا الرُّخْصَة وَرَوَيْت الرُّخْصَة مِنْ التَّابِعِينَ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَطَاوُسٍ وَبِهِ قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَأَلْزَمَهُمْ الشَّافِعِيّ الْمَنْع مِنْهُ فَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ وَعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الْمَنْع مِنْهُ ثُمَّ قَالَ وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا وَلَا يَرَوْنَ بِالْعَزْلِ بَأْسًا ذَكَرَ ذَلِكَ فِيمَا خَالَفَ فِيهِ الْعِرَاقِيُّونَ عَلِيًّا وَعَبْد اللَّه وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٢١٧١] (إِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أن العزل موءودة الصغرى) المؤودة هِيَ الَّتِي دُفِنَتْ حَيَّةً وَكَانَتْ عَادَةُ سُرَاةِ الْعَرَبِ أَنْ يَدْفِنُوا بَنَاتَهُمْ إِذَا وُلِدَتْ تَحَرُّزًا عَنْ لُحُوقِ الْعَارِ فَقَالَتِ الْيَهُودُ إِنَّ الْعَزْلَ أَيْضًا قَرِيبٌ مِنَ الْوَأْدِ لِأَنَّهُ إِتْلَافُ نَفْسٍ وَلَوْ بَعِيدَةٌ عَنِ الْوُجُودِ (قَالَ كَذَبَتْ يَهُودُ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْعَزْلِ وَلَكِنَّهُ مُعَارَضٌ بِمَا فِي حَدِيثِ جُدَامَةَ أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَا فِي حَدِيثِ جُدَامَةَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ وَتَكْذِيبِ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا التَّحْرِيمَ الْحَقِيقِيَّ