HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢١٧٢

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ العَزْلِ؟، فَقَالَ: أَبُو سَعِيدٍ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، ثُمَّ قُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص604
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٢٥٤٢) صحيح مسلم (١٤٣٨)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص498
ج ٢ ص ٢٥٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٤٧٧
١٦٦/ ٢٠٨٦ - وعن ابن مُحَيْرِيز قال: «دخلتُ المسجدَ، فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه فسألته عن العَزْل؟ فقال أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة بني المُصْطَلِقْ، فأصَبْنا سبايا من سَبْي العرب، فاشتهينا النساءَ، واشتدّتْ علينا العُزْبَةُ، وأحببنا الفِدَاء، فأردنا أن نَعزل، ثم قلنا: نَعزل ورسول الله - ﷺ - بين أظْهُرِنا قبل أن نسأله عن ذلك؟ [فسألناه عن ذلك] فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نَسَمَة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة». وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . قال ابن القيم - ﵀ -: وفيه دليل على جواز استرقاق العرب ووطء سباياهم، وكن كتابيات. وقد تقدم حديث أبي سعيد في سبايا أوطاس وإباحة وطئهنّ، وهُنّ من العرب. وحديثه الآخر: «لا توطأ حاملٌ حتى تضع» . وكان أكثر سبايا الصحابة في عصر النبي - ﷺ - من العرب، وكانوا يطؤوهنَّ بإذن النبي - ﷺ -، ولم يشترط في الوطء غير استبرائهنّ، لم يشترط إسلامهن، وتأخيرُ البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. وقد دفع أبو بكر إلى سلمة بن الأكوع امرأةً من السبي، نَفّلَها إيّاه من العرب . وأخذ عَمْرو بن أمية مِن سَبْي بني حنيفة ، وأخذ الصحابةُ من سَبْي المجوس، ولم يُنقَل أنهم اجتنبوهن. قال ابن عبد البر : «إباحة وطئهنَّ منسوخٌ بقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة:٢٢١]». وهذا في غاية الضعف، لأنه في النكاح. وسأل محمدُ بن الحكم أحمدَ عن ذلك، فقال: لا أدري، أكانوا أسلموا أم فكلام ابن القيم ملخص من هنا، ولا ذِكر فيه لعمرو بن أمية، والله أعلم. لا » . ٢٥ - باب ما يُكْرَه مِن ذِكْر الرجل ما يكون بينه وبين أهْله
مصادر المؤلف (٧)

١. أخرجه مسلم (١٤٣٨/ ١٣٠) ولم أره في البخاري.

٢. أخرجه أبو داود (٢١٧٢)، والبخاري (٤١٣٨)، ومسلم (١٤٣٨)، والنسائي في «الكبرى» (٥٠٢٧)، وابن ماجه أيضًا (١٩٢٦).

٣. يعني في «سنن أبي داود» (٢١٥٥).

٤. أخرجه أبو داود (٢١٥٧)، وله شاهد من حديث العرباض بن سارية أخرجه الترمذي (١٥٦٤) وقال: «حديث غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم».

٥. أخرجه مسلم (١٧٥٥).

٦. كذا العبارة في الأصل، ولم نجد خبر عَمرو بن أمية في سبي بني حنيفة ولعل في الكلام سقطًا أو تحريفًا، ففي «المغني»: (٩/ ٥٥٣ - ٥٥٤): «وقد دفع أبو بكر إلى سلمة بن الأكوع امرأة من بعض السبي نفلها إياه، وأخذ عمر وابنه من سبي هوازن، وكذلك غيرهما من الصحابة. والحنفية أم محمد بن الحنفية من سبي بني حنيفة، وقد أخذت الصحابةُ سبايا فارس وهم مجوس، فلم يبلغنا أنهم اجتنبوهن، وهذا ظاهر في إباحتهنّ».

٧. في «التمهيد»: (٣/ ١٣٥).

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٦ ص١٥٣
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ اخْتُلِفَ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِيهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُخْتَصَرًا بِمَعْنَاهُ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي حَدِيثِهِ وَقِيلَ فِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَقِيلَ فِيهِ عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ وَقِيلَ فِيهِ عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ وَقِيلَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ) بِكَسْرِ اللَّامِ قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي خُزَاعَةَ مِنَ الْعَرَبِ [٢١٧٢] (فَأَصَبْنَا سَبَايَا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ يجري عليهم الرق إذا كانوا الشركين لِأَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَبِيلَةٌ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِمُ الرِّقُّ لِشَرَفِهِمْ (وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ قِلَّةُ الْجِمَاعِ (وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ) أَيِ احْتَجْنَا إِلَى الْوَطْءِ وَخِفْنَا مِنَ الْحَبَلِ فَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فَيَمْتَنِعُ بَيْعُهَا وَأَخْذُ الْفِدَاءِ فِيهَا (فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ) أَيْ مِنَ السَّبَايَا مَخَافَةَ الْحَبَلِ (ثُمَّ قُلْنَا) أَيْ فِي أَنْفُسِنَا أَوْ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ (نَعْزِلُ) بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَامِ (وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا) أَيْ بَيْنَنَا وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ مُعْتَرِضَةٌ (فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ) أَيْ عَنِ الْعَزْلِ أَوْ جَوَازِهِ (مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] تُرْضِع فَيُصِيب مِنْهَا وَيَكْرَه أَنْ تَحْمِل مِنْهُ قَالَ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ فإنما هو القدر قال بن عَوْن فَحَدَّثْت بِهِ الْحَسَن فَقَالَ وَاَللَّه لَكَانَ هَذَا زَجْر وَفِي لَفْظ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ قَوْله لَا عَلَيْكُمْ أَقْرَب إِلَى النَّهْي وَوَجْه ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُ إِنَّمَا نُفِيَ الْحَرَج عَنْ عَدَم الْفِعْل فَقَالَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا يَعْنِي فِي أَنْ لَا تَفْعَلُوا وَهِيَ يَدُلّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى ثُبُوت الْحَرَج فِي الْفِعْل فَإِنَّهُ لَوْ أَرَادَ نَفْي الْحَرَج عَنْ الْفِعْل لَقَالَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوا وَالْحُكْم بِزِيَادَةِ لَا خِلَاف الْأَصْل فلهذا فهم الحسن وبن سِيرِينَ مِنْ الْحَدِيث الزَّجْر وَاَللَّه أَعْلَم قَالَ الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز اِسْتِرْقَاق الْعَرَب وَوَطْء سَبَايَاهُمْ وَكُنَّ كِتَابِيَّات وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث أَبِي سعيد