HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في طلاق السنة

رقم الحديث 2182

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَذَلِكَ الطَّلَاقُ، لِلْعِدَّةِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ﷿»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص6
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (7160) Sahih Muslim (1471)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص506
ج 2 ص 255

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص163
الْحَيْضِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً [٢١٨١] (فَقَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا إِذَا طَهُرَتْ) فِيهِ جَوَازُ الطَّلَاقِ حَالَ الطُّهْرِ وَلَوْ كَانَ هُوَ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ وَذَهَبَ أَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الْآخَرِ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى الْمَنْعِ وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بَالْجَوَازِ بِظَاهِرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَبِأَنَّ الْمَنْعَ إِنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ الْحَيْضِ فَإِذَا طَهُرَتْ زَالَ مُوجِبُ التَّحْرِيمِ فَجَازَ الطَّلَاقُ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ كَمَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَطْهَارِ وَاسْتَدَلَّ الْمَانِعُونَ بَالرِّوَايَةِ الْأُولَى فَفِيهَا نَصٌّ أَنَّهُ لَا يُطَلِّقُهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَةَ الَّتِي كَانَ طَلَّقَ فِيهَا بَلْ فِي الطُّهْرِ التَّالِي لِلْحَيْضَةِ الْأُخْرَى (أَوْ وَهِيَ حَامِلٌ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ بَيَانٌ أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَهُوَ مُطَلِّقٌ لِلسُّنَّةِ وَيُطَلِّقُهَا فِي أَيْ وَقْتٍ شَاءَ فِي الْحَمْلِ وَهُوَ قَوْلُ كَافَّةِ الْعُلَمَاءِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِيهَا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ يَجْعَلُ بَيْنَ وُقُوعِ التَّطْلِيقَتَيْنِ شَهْرًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَزُفَرُ لَا يُوقِعُ عَلَيْهَا وَهِيَ حَامِلٌ أَكْثَرَ مِنْ تَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ وَيَتْرُكُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا ثُمَّ يُوقِعُ سَائِرَ التَّطْلِيقَاتِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٢١٨٢] (فَتَغَيَّظَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حُرْمَةِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ لِأَنَّهُ ﷺ لَا يَغْضَبُ بِغَيْرِ حَرَامٍ كَذَا قَالَ عَلِيٌّ القارىء (ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا طَاهِرًا) قَالَ فِي الْفَتْحِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ طَاهِرًا هَلِ الْمُرَادُ انْقِطَاعُ الدَّمِ أَوِ التَّطَهُّرُ بَالْغُسْلِ عَلَى قَوْلَيْنِ وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ وَالرَّاجِحُ الثَّانِي لِمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ مُرْ عَبْدَ اللَّهِ فَلْيُرَاجِعْهَا فَإِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الْأُخْرَى فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا فَلْيُمْسِكْهَا (كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى) أَيْ بقوله فطلقوهن لعدتهن قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٢١٨٣] (كَمْ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ فَقَالَ وَاحِدَةً) فِيهِ نَصٌّ عَلَى أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَقَدْ تَظَاهَرَتْ رِوَايَاتُ مُسْلِمٍ بِأَنَّهَا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٢١٨٤] (تعرف بن عُمَرَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَتَعْرِفُ بِذِكْرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ (فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) حَكَى عَنْ نَفْسِهِ بِلَفْظِ الْغَيْبَةِ (فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا) بِضَمَّتَيْنِ أَيْ فِي إِقْبَالِهِ وَأَوَّلِهِ (فَمَهْ) أَيْ فَمَاذَا لِلِاسْتِفْهَامِ فَأَبْدَلَ الْأَلِفَ هَاءً لِلْوَقْفِ أَيْ فَمَا يَكُونُ وَإِنْ لَمْ يَحْتَسِبْ بِتِلْكَ الطَّلْقَةِ أَوْ هُوَ كَلِمَةُ زَجْرٍ أَنِ انْزَجِرْ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا شَكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَكَوْنِهِ مَحْسُوبًا فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ (أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي (إِنْ عَجَزَ) أَيْ عَنْ فَرْضٍ فَلَمْ يُقِمْهُ (وَاسْتَحْمَقَ) فَلَمْ يَأْتِ بِهِ أَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُ