HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في النهي عن السياحة

رقم الحديث 2486

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ أَبُو الْجَمَاهِرِ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج2 ص92
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص143
ج 3 ص 5

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
السِّيَاحَةِ
( سَيَحَ ) ( هـ ) فِيهِ لَا سِيَاحَةَ فِي الْإِسْلَامِ يُقَالُ : سَاحَ فِي الْأَرْضِ يَسِيحُ سِيَاحَةً إِذَا ذَهَبَ فِيهَا . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّيْحِ وَهُوَ الْمَاءُ الْجَارِي الْمُنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، أَرَادَ مُفَارَقَةَ الْأَمْصَارِ وَسُكْنَى الْبَرَارِي وَتَرْكَ شُهُودِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ . وَقِيلَ أَرَادَ الَّذِينَ يَسِيحُونَ فِي الْأَرْضِ بِالشَّرِّ وَالنَّمِيمَةِ وَالْإِفْسَادِ بَيْنَ النَّاسِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ الْبُذْرِ أَيِ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ بِالشَّرِّ وَالنَّمِيمَةِ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ التَّسْيِيحِ فِي الثَّوْبِ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ فِيهِ خُطُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ . [2/433] وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ سِيَاحَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الصِّيَامُ قِيلَ لِلصَّائِمِ : سَائِحٌ ; لِأَنَّ الَّذِي يَسِيحُ فِي الْأَرْضِ مُتَعَبِّدٌ يَسِيحُ وَلَا زَادَ لَهُ وَلَا مَاءَ ، فَحِينَ يَجِدُ يَطْعَمُ . وَالصَّائِمُ يُمْضِي نَهَارَهُ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ شَيْئًا فَشُبِّهَ بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ مَا سُقِيَ بِالسَّيْحِ فَفِيهِ الْعُشْرُ أَيْ بِالْمَاءِ الْجَارِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي صِفَةِ بِئْرٍ فَلَقَدْ أُخْرِجَ أَحَدُنَا بِثَوْبٍ مَخَافَةَ الْغَرَقِ ، ثُمَّ سَاحَتْ أَيْ جَرَى مَاؤُهَا وَفَاضَتْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ سَيْحَانَ وَهُوَ نَهْرٌ بِالْعَوَاصِمِ قَرِيبًا مِنَ الْمَصِيصَةِ وَطَرَسُوسَ ، وَيُذْكَرُ مَعَ جَيْحَانَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ فَانْسَاحَتِ الصَّخْرَةُ أَيِ انْدَفَعَتْ وَاتَّسَعَتْ . * وَمِنْهُ سَاحَةُ الدَّارِ وَيُرْوَى بِالْخَاءِ ، وَقَدْ سَبَقَ . وَبِالصَّادِ وَسَيَجِيءُ .
الْجِهَادُ
( جُهْدٌ ) * فِيهِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ الْجِهَادُ : مُحَارَبَةُ الْكُفَّارِ ، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ مَا فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . يُقَالُ جَهَدَ الرَّجُلُ فِي الشَّيْءِ : أَيْ جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ ، وَجَاهَدَ فِي الْحَرْبِ مُجَاهَدَةً وَجِهَادًا . وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى : أَيْ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ هِجْرَةٌ ; لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْإِخْلَاصُ فِي الْجِهَادِ وَقِتَالُ الْكُفَّارِ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَجْتَهِدُ رَأْيِي " الِاجْتِهَادُ : بَذْلُ الْوُسْعِ فِي طَلَبِ الْأَمْرِ ، [1/320] وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْجُهْدِ : الطَّاقَةُ . وَالْمُرَادُ بِهِ : رَدُّ الْقَضِيَّةِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَلَمْ يُرِدِ الرَّأْيَ الَّذِي يَرَاهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ عَلَى كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : " شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ " قَدْ تَكَرَّرَ لَفْظُ الْجَهْدِ وَالْجُهْدُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَهُوَ بِالضَّمِّ : الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ . وَقِيلَ الْمُبَالَغَةُ وَالْغَايَةُ . وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، فَأَمَّا فِي الْمَشَقَّةِ وَالْغَايَةِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ . وَيُرِيدُ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : الْهُزَالَ . * وَمِنَ الْمَضْمُومِ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جُهْدُ الْمُقِلِّ أَيْ قَدْرَ مَا يَحْتَمِلُهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَالِ . ( هـ ) وَمِنَ الْمَفْتُوحِ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ أَيِ الْحَالَةِ الشَّاقَّةِ . * وَحَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَالنَّاسُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ مُجْهِدُونَ مُعْسِرُونَ " يُقَالُ جُهِدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَجْهُودٌ : إِذَا وَجَدَ مَشَقَّةً . وَجُهِدَ النَّاسُ فَهُمْ مَجْهُودُونَ : إِذَا أَجْدَبُوا . فَأَمَّا أَجْهَدَ فَهُوَ مُجْهِدٌ بِالْكَسْرِ : فَمَعْنَاهُ ذُو جَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ ، وَهُوَ مِنْ أَجْهَدَ دَابَّتَهُ إِذَا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا . وَرَجُلٌ مُجْهِدٌ : إِذَا كَانَ ذَا دَابَّةٍ ضَعِيفَةٍ مِنَ التَّعَبِ . فَاسْتَعَارَهُ لِلْحَالِ فِي قِلَّةِ الْمَالِ . وَأُجْهِدَ فَهُوَ مُجْهَدٌ بِالْفَتْحِ : أَيْ أَنَّهُ أُوقِعَ فِي الْجَهْدِ : الْمَشَقَّةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ : إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا أَيْ دَفَعَهَا وَحَفَزَهَا . يُقَالُ جَهَدَ الرَّجُلُ فِي الْأَمْرِ : إِذَا جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ : فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ أَيْ لَا أَشُقُّ عَلَيْكَ وَأَرُدُّكَ فِي شَيْءٍ تَأْخُذُهُ مِنْ مَالِي لِلَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ : الْجَهْدُ مِنْ أَسْمَاءِ النِّكَاحِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " لَا يُجْهِدُ الرَّجُلُ مَالَهُ ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْأَلُ النَّاسَ " أَيْ يُفَرِّقُهُ جَمِيعَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بِأَرْضِ جَهَادٍ هِيَ بِالْفَتْحِ : الصُّلْبَةُ . وَقِيلَ : الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا .
سَبِيلِ
( سَبَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَالسَّبِيلُ فِي الْأَصْلِ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ فِيهَا أَغْلَبُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ عَامٌّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ خَالِصٍ سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ [2/339] التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَأَنْوَاعِ التَّطَوُّعَاتِ ، وَإِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الْغَالِبِ وَاقِعٌ عَلَى الْجِهَادِ ، حَتَّى صَارَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الْمُسَافِرُ الْكَثِيرُ السَّفَرِ ، سُمِّيَ ابْنًا لَهَا لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَفِيهِ حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ مِنْهَا أَيْ عَابِرُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ بِالْبِئْرِ أَوِ الْمَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ ، يُمَكَّنُ مِنَ الْوِرْدِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنْ يُرْفَعَ لِشَفَتِهِ ثُمَّ يَدَعُهُ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا أَيِ اجْعَلْهَا وَقْفًا ، وَأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وَقَفْتَهَا عَلَيْهِ ، سَبَّلْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَبَحْتَهُ ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْرُوقَةً . ( هـ ) وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ هُوَ الَّذِي يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ وَيُرْسِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَى . وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ كِبْرًا وَاخْتِيَالًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِسْبَالِ فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهُ بِهَذَا الْمَعْنَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ وَالْمَزَادَتَيْنِ سَابِلَةً رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالصَّوَابُ فِي اللُّغَةِ مُسْبِلَةً : أَيْ مُدَلِّيَةً رِجْلَيْهَا . وَالرِّوَايَةُ سَادِلَةً : أَيْ مُرْسِلَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الثِّيَابُ الْمُسْبَلَةُ كَالرَّسَلِ وَالنَّشَرِ فِي الْمُرْسَلَةِ وَالْمَنْشُورَةِ . وَقِيلَ : إِنَّهَا أَغْلَظُ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ تُتَّخَذُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سَبَلَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَانَ وَافِرَ السَّبَلَةِ السَّبَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الشَّارِبُ ، وَالْجَمْعُ السِّبَالُ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هِيَ الشَّعَرَاتُ الَّتِي تَحْتَ اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ . وَالسَّبَلَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ وَمَا أَسْبَلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ . [2/340] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سَبَالَةِ السِّنَّوْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اسْقِنَا غَيْثًا سَابِلًا أَيْ هَاطِلًا غَزِيرًا . يُقَالُ : أَسْبَلَ الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ إِذَا هَطَلَا . وَالِاسْمُ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : فَجَادَ بِالْمَاءِ جَوْنِيٌّ لَهُ سَبَلٌ أَيْ مَطَرٌ جَوْدٌ هَاطِلٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ لَا تُسْلِمْ فِي قَرَاحٍ حَتَّى يُسْبِلَ أَسْبَلَ الزَّرْعُ إِذَا سَنْبَلَ . وَالسَّبَلُ : السُّنْبُلُ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ .
سِيَاحَةَ
( سَيَحَ ) ( هـ ) فِيهِ لَا سِيَاحَةَ فِي الْإِسْلَامِ يُقَالُ : سَاحَ فِي الْأَرْضِ يَسِيحُ سِيَاحَةً إِذَا ذَهَبَ فِيهَا . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّيْحِ وَهُوَ الْمَاءُ الْجَارِي الْمُنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، أَرَادَ مُفَارَقَةَ الْأَمْصَارِ وَسُكْنَى الْبَرَارِي وَتَرْكَ شُهُودِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ . وَقِيلَ أَرَادَ الَّذِينَ يَسِيحُونَ فِي الْأَرْضِ بِالشَّرِّ وَالنَّمِيمَةِ وَالْإِفْسَادِ بَيْنَ النَّاسِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ الْبُذْرِ أَيِ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ بِالشَّرِّ وَالنَّمِيمَةِ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ التَّسْيِيحِ فِي الثَّوْبِ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ فِيهِ خُطُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ . [2/433] وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ سِيَاحَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الصِّيَامُ قِيلَ لِلصَّائِمِ : سَائِحٌ ; لِأَنَّ الَّذِي يَسِيحُ فِي الْأَرْضِ مُتَعَبِّدٌ يَسِيحُ وَلَا زَادَ لَهُ وَلَا مَاءَ ، فَحِينَ يَجِدُ يَطْعَمُ . وَالصَّائِمُ يُمْضِي نَهَارَهُ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ شَيْئًا فَشُبِّهَ بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ مَا سُقِيَ بِالسَّيْحِ فَفِيهِ الْعُشْرُ أَيْ بِالْمَاءِ الْجَارِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي صِفَةِ بِئْرٍ فَلَقَدْ أُخْرِجَ أَحَدُنَا بِثَوْبٍ مَخَافَةَ الْغَرَقِ ، ثُمَّ سَاحَتْ أَيْ جَرَى مَاؤُهَا وَفَاضَتْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ سَيْحَانَ وَهُوَ نَهْرٌ بِالْعَوَاصِمِ قَرِيبًا مِنَ الْمَصِيصَةِ وَطَرَسُوسَ ، وَيُذْكَرُ مَعَ جَيْحَانَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ فَانْسَاحَتِ الصَّخْرَةُ أَيِ انْدَفَعَتْ وَاتَّسَعَتْ . * وَمِنْهُ سَاحَةُ الدَّارِ وَيُرْوَى بِالْخَاءِ ، وَقَدْ سَبَقَ . وَبِالصَّادِ وَسَيَجِيءُ .