١١٩ - (بَاب فِي الرَّجُلِ يَشْرِي نَفْسَهُ)
[٢٥٣٦] (عَجِبَ رَبُّنَا) قَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ رَضِيَ وَاسْتَحْسَنَ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ عَظُمَ عِنْدَهُ وَكَبُرَ لَدَيْهِ وَإِطْلَاقُ التَّعَجُّبِ عَلَى اللَّهِ مَجَازٌ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَسْبَابُ الْأَشْيَاءِ
وَالْعَجَبُ مَا خَفِيَ سَبَبُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ (فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ مِنْ حُرْمَةِ الْفِرَارِ (حَتَّى أُهْرِيقَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْهَاءِ الزَّائِدَةِ أَيْ أُرِيقَ (دَمُهُ) نَائِبُ الفاعل (فيقول الله عزوجل لِمَلَائِكَتِهِ) أَيْ مُبَاهِيًا بِهِ (فِيمَا عِنْدِي) أَيْ مِنَ الثَّوَابِ (وَشَفَقَةً) أَيْ خَوْفًا (مِمَّا عِنْدِي) أَيْ مِنَ الْعِقَابِ
قَالَ الْعَلْقَمِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغَازِيَ إِذَا انْهَزَمَ أَصْحَابُهُ وَكَانَ فِي ثَبَاتِهِ لِلْقِتَالِ نِكَايَةٌ لِلْكُفَّارِ فَيُسْتَحَبُّ الثَّبَاتُ لَكِنْ لَا يَجِبُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَأَمَّا إِذَا كَانَ الثَّبَاتُ مُوَجِّهًا لِلْهَلَاكِ الْمَحْضِ مِنْ غَيْرِ نِكَايَةٍ فَيَجِبُ الْفِرَارُ قَطْعًا
انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
٢
([٢٥٣٧] بَاب فِيمَنْ يُسْلِمُ ويقتل)
الخ (أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ (فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ) أَيْ دِرْعَهُ أَوْ سِلَاحَهُ (إِلَيْكَ) أَيْ نَحِّ (سَلِيهِ) أَمْرٌ مِنَ السُّؤَالِ (حَمِيَّةً
لِقَوْمِكَ) أَيْ قَاتَلْتَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ لِحَمِيَّةِ قَوْمِكَ (أَوْ غَضَبًا لَهُمْ) أَيْ لِلْقَوْمِ عَلَى أَعْدَائِهِمْ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سلمة تفرد به
([٢٥٣٨] باب الرَّجُلِ يَمُوتُ بِسِلَاحِهِ أَيْ بِجُرْحٍ أَصَابَهُ بِسِلَاحِهِ)
(قال أحمد) هو بن صَالِحٍ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ (كَذَا قَالَ هُوَ إِلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ وَعَنْبَسَةَ بْنَ خَالِدٍ قَالَا فِي رِوَايَتِهِمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ بِوَاوِ الْعَطْفِ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ وَالصَّوَابُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِدُونِ الْوَاوِ بِزِيَادَةِ لَفْظِ الِابْنِ (قَاتَلَ أَخِي) اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ (فَقَتَلَهُ) أَيْ قَتَلَ سَيْفُ أَخِي إِيَّاهُ (وَشَكُّوا فِيهِ) أَيْ فِي حُكْمِ مَوْتِهِ (رَجُلٌ مَاتَ) أَيْ قَالُوا هُوَ رَجُلٌ مَاتَ إِلَخْ (مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا) اسْمَا فَاعِلَيْنِ أَيْ مُجْتَهِدًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَغَازِيًا
وَقِيلَ هُمَا لِلتَّأْكِيدِ قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ