HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٦٣٧

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى غَيْرَهَا وَكَانَ يَقُولُ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «لَمْ يَجِئْ بِهِ إِلَّا مَعْمَرٌ يُرِيدُ قَوْلَهُ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِنَّمَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَمِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص132
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص273
ج ٣ ص ٤٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
خَدْعَةٌ
( خَدَعَ ) ( هـ س ) فِيهِ الْحَرْبُ خَدْعَةٌ يُرْوَى بِفَتْحِ الْخَاءِ وَضَمِّهَا مَعَ سُكُونِ الدَّالِ ، وَبِضَمِّهَا مَعَ فَتْحِ الدَّالِ ، فَالْأَوَّلُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْحَرْبَ يَنْقَضِي أَمْرُهَا بِخَدْعَةٍ وَاحِدَةٍ ، مِنَ الْخِدَاعِ : أَيْ أَنَّ الْمُقَاتِلَ إِذَا خُدِعَ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ تَكُنْ لَهَا إِقَالَةٌ ، وَهِيَ أَفْصَحُ الرِّوَايَاتِ وَأَصَحُّهَا . وَمَعْنَى الثَّانِي : هُوَ الِاسْمُ مِنَ الْخِدَاعِ . وَمَعْنَى الثَّالِثِ أَنَّ الْحَرْبَ تَخْدَعُ الرِّجَالَ وَتُمَنِّيهِمْ وَلَا تَفِي لَهُمْ ، كَمَا يُقَالُ : فُلَانٌ رَجُلٌ لُعَبَةٌ وَضُحَكَةٌ : أَيُّ كَثِيرُ اللَّعِبِ وَالضَّحِكِ . ( هـ ) وَفِيهِ تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ سُنُونَ خَدَّاعَةٌ أَيْ تَكْثُرُ فِيهَا الْأَمْطَارُ وَيَقِلُّ الرَّيْعُ ، فَذَلِكَ خِدَاعُهَا ; لِأَنَّهَا تُطْمِعُهُمْ فِي الْخِصْبِ بِالْمَطَرِ ثُمَّ تُخْلِفُ . وَقِيلَ الْخَدَّاعَةُ : الْقَلِيلَةُ الْمَطَرِ ، مِنْ خَدَعَ الرِّيقُ إِذَا جَفَّ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ احْتَجَمَ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ . الْأَخْدَعَانِ : عِرْقَانِ فِي جَانِبَيِ الْعُنُقِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لَهُ : قَحَطَ السَّحَابُ ، وَخَدَعَتِ الضِّبَابُ ، وَجَاعَتِ الْأَعْرَابُ خَدَعَتْ : أَيِ اسْتَتَرَتْ فِي جِحَرَتِهَا ; لِأَنَّهُمْ طَلَبُوهَا وَمَالُوا عَلَيْهَا لِلْجَدْبِ الَّذِي أَصَابَهُمْ . وَالْخَدْعُ : إِخْفَاءُ الشَّيْءِ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْمَخْدَعُ ، وَهُوَ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الَّذِي يَكُونُ دَاخِلَ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ . وَتُضَمُّ مِيمُهُ وَتُفْتَحُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفِتَنِ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ : أَدْخُلُ الْمَخْدَعَ .
وَرَّى
( وَرَا ) ( هـ ) فِيهِ «كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا وَرَّى بِغَيْرِهِ» أَيْ سَتَرَهُ وَكَنَى عَنْهُ ، وَأَوْهَمَ أَنَّهُ يُرِيدُ غَيْرَهُ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَرَاءِ : أَيْ أَلْقَى الْبَيَانَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ . * وَفِيهِ «لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمًى» ، أَيْ لَيْسَ بَعْدَ اللَّهِ لِطَالِبٍ مَطْلَبٌ ، فَإِلَيْهِ انْتَهَتِ الْعُقُولُ وَوَقَفَتْ ، فَلَيْسَ وَرَاءَ مَعْرِفَتِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ غَايَةٌ تُقْصَدُ . وَالْمَرْمَى : الْغَرَضُ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ سَهْمُ الرَّامِي . قَالَ النَّابِغَةُ : [5/178] وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّفَاعَةِ «يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ : إِنِّي كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ» هَكَذَا يُرْوَى مَبْنِيًّا عَلَى الْفَتْحِ : أَيْ مِنْ خَلْفِ حِجَابٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَعْقِلٍ «أَنَّهُ حَدَّثَ ابْنَ زِيَادٍ بِحَدِيثٍ ، فَقَالَ : أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ ؟» أَيْ مِمَّنْ جَاءَ خَلْفَهُ وَبَعْدَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ رَأَى مَعَهُ صَبِيًّا : هَذَا ابْنُكَ ؟ قَالَ : ابْنُ ابْنِي . قَالَ : هُوَ ابْنُكَ مِنَ الْوَرَاءِ» يُقَالُ لِوَلَدِ الْوَلَدِ : الْوَرَاءُ . ( هـ ) وَفِيهِ «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» هُوَ مِنَ الْوَرْيِ : الدَّاءِ ; يُقَالُ : وُرِيَ يُورَى فَهُوَ مَوْرِيٌّ ، إِذَا أَصَابَ جَوْفَهُ الدَّاءُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْوَرْيُ ، مِثَالُ الرَّمْيِ : دَاءٌ يُدَاخِلُ الْجَوْفَ . يُقَالُ : رَجُلٌ مَوْرِيٌّ ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ الْوَرَى ، بِفَتْحِ الرَّاءِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ بِالسُّكُونِ : الْمَصْدَرُ ، وَبِالْفَتْحِ : الِاسْمُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : «وَرَى الْقَيْحُ جَوْفَهُ يَرِيهِ وَرْيًا : أَكَلَهُ» . وَقَالَ قَوْمٌ : مَعْنَاهُ : حَتَّى يُصِيبَ رِئَتَهُ . وَأَنْكَرَهُ غَيْرُهُمْ ; لِأَنَّ الرِّئَةَ مَهْمُوزَةٌ ، وَإِذَا بَنَيْتَ مِنْهُ فِعْلًا قُلْتَ : رَآهُ يَرَآهُ فَهُوَ مَرْئِيٌّ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : إِنَّ الرِّئَةَ أَصْلُّهَا مِنْ وَرَى ، وَهِيَ مَحْذُوفَةٌ مِنْهُ . يُقَالُ : وَرَيْتُ الرَّجُلَ فَهُوَ مَوْرِيٌّ ، إِذَا أَصَبْتَ رِئَتَهُ . وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّئَةِ الْهَمْزُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ «نَفَخْتَ فَأَوْرَيْتَ» يُقَالُ : وَرَى الزَّنْدُ يَرِي ، إِذَا [5/179] خَرَجَتْ نَارُهُ ، وَأَوْرَاهُ غَيْرُهُ ، إِذَا اسْتَخْرَجَ نَارَهُ . وَالزَّنْدُ : الْوَارِي الَّذِي تَظْهَرُ نَارُهُ سَرِيعَةً . قَالَ الْحَرْبِيُّ : كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ : قَدَحْتَ فَأَوْرَيْتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «حَتَّى أَوْرَى قَبَسًا لِقَابِسٍ» أَيْ أَظْهَرَ نُورًا مِنَ الْحَقِّ لِطَالِبِ الْهُدَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ فَتْحِ أَصْبَهَانَ «تَبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَيُوَرُّوا» هُوَ مِنْ وَرَّيْتُ النَّارَ تَوْرِيَةً ، إِذَا اسْتَخْرَجْتَهَا . وَاسْتَوْرَيْتُ فُلَانًا رَأْيًا : سَأَلْتُهُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ لِي رَأْيًا . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ التَّوْرِيَةِ عَنِ الشَّيْءِ ، وَهُوَ الْكِنَايَةُ عَنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ كُدُوحًا فِي ذِرَاعَيْهَا مِنِ احْتِرَاشِ الضِّبَابِ ، فَقَالَ : لَوْ أَخَذْتِ الضَّبَّ فَوَرَّيْتِهِ ، ثُمَّ دَعَوْتِ بِمِكْتَفَةٍ فَأَمَلْتِهِ كَانَ أَشْبَعَ» وَرَّيْتِهِ : أَيْ رَوَّغْتِهِ فِي الدُّهْنِ وَالدَّسَمِ ، مِنْ قَوْلِكَ : لَحْمٌ وَارٍ : أَيْ سَمِينٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : وَفِي الشَّوِيِّ الْوَرِيِّ مُسِنَّةٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ .