HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٦٤٦

حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَزَلَتْ ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ تَخْفِيفٌ فَقَالَ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦]، قَرَأَ أَبُو تَوْبَةَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾». قَالَ: «فَلَمَّا خَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ مِنَ العِدَّةِ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خَفَّفَ عَنْهُمْ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص136
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٤٦٥٣)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص283
ج ٣ ص ٤٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٧ ص٢١٩
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعْنَاهُ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَسْتَوِي حُكْمُهُمَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنَ دَارَيِ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ فَلَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُسَاكِنَ الْكُفَّارَ فِي بِلَادِهِمْ حَتَّى إِذَا أَوْقَدُوا نَارًا كَانَ مِنْهُمْ بِحَيْثُ يَرَاهَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَتَّسِمِ الْمُسْلِمُ بِسِمَةِ الْمُشْرِكِ وَلَا يَتَشَبَّهْ بِهِ فِي هَدْيِهِ وَشَكْلِهِ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ جَمَاعَةً رَوَوْهُ مُرْسَلًا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مُرْسَلًا وَقَالَ وَهَذَا أَصَحُّ وَذَكَرَ أَنَّ أكثر أصحاب إسماعيل يعني بن أبي خالد لم يذكروا فيه جرير أَوْ ذُكِرَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ النَّسَائِيُّ إِلَّا مُرْسَلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٨٧ - (بَاب فِي التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ) [٢٦٤٦] أَيِ الْفِرَارِ يَوْمَ الْجِهَادِ وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ وَالزَّحْفُ الْجَيْشُ يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ أَيْ يَمْشُونَ قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ (عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] بِالْإِسْلَامِ قُلْت وَمَا آيَات الْإِسْلَام قَالَ أَنْ تَقُول أَسْلَمْت وَجْهِي إِلَى اللَّه وَتَخَلَّيْت وَتُقِيم الصَّلَاة وَتُؤْتِي الزَّكَاة كُلّ الْمُسْلِم عَلَى الْمُسْلِم مُحَرَّم أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَل اللَّه مِنْ مُشْرِك بَعْد مَا يُسْلِم عَمَلًا أَوْ يُفَارِق الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث سَمُرَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِك وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْله وَفِي الْمَرَاسِيل لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ مَكْحُول عَنْ النَّبِيّ ﷺ لَا تَتْرُكُوا الذُّرِّيَّة إِزَاء الْعَدُوّ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ ثِقَةٌ مِنْ صِغَارِ التابعين (يغلبوا مائتين) أَيْ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمَعْنَى لِيُقَاتِلِ الْعِشْرُونَ مِنْكُمُ المائتين معهم ويثبتوا منهم (فَشَقَّ ذَلِكَ) أَيِ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ (الْآنَ خَفَّفَ الله عنكم) وَبَعْدَهُ (وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين) أَيْ لِتُقَاتِلُوا مِثْلَيْكُمْ وَتَثْبُتُوا لَهُمْ (قَالَ فَلَمَّا خفف الله عنهم إلخ) وهذا قاله بن عَبَّاسٍ تَوْقِيفًا عَلَى مَا يَظْهَرُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ بِطَرِيقِ الِاسْتِقْرَاءِ قَالَهُ الْحَافِظُ وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ ثَبَاتِ الْوَاحِدِ الْمُسْلِمِ إِذَا قَاوَمَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْكُفَّارِ وَتَحْرِيمِ الْفِرَارِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا سَوَاءٌ طَلَبَاهُ أَوْ طَالَبَهُمَا سَوَاءٌ وَقَعَ ذَلِكَ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ مَعَ الْعَسْكَرِ أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَسْكَرٌ وَهَذَا هو ظاهر تفسير بن عَبَّاسٍ قَالَهُ الْحَافِظُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٢٦٤٧] (فَحَاصَ النَّاسُ) بِإِهْمَالِ الْحَاءِ وَالصَّادِ أَيْ جَالُوا جَوْلَةً يَطْلُبُونَ الْفِرَارَ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَفِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي أَيْ مَالُوا عَنِ الْعَدُوِّ مُلْتَجِئِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمِنْهُ