بَابُ تَخْفِيفِهَا إِذَا عَرَضَ أَمْرٌ فِي أَثْنَائِهَا انْتَهَى (هَذِهِ قُرَيْشٌ) هَذَا مَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (قَدْ أَقْبَلَتْ لِتَمْنَعَ أَبَا سُفْيَانَ) أَيْ لِيَدْفَعُوا تَعَرُّضَكُمْ عَنْهُ (فَسُحِبُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ جُرُّوا
فِي الْقَامُوسِ سَحَبَهُ كَمَنَعَهُ جَرَّهُ عَلَى الْأَرْضِ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ السَّحْبُ الْجَرُّ الْعَنِيفُ (فِي قَلِيبِ بَدْرٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْقَلِيبُ الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ وَإِنَّمَا هِيَ حُفَيْرَةٌ قُلِبَ تُرَابُهَا فَسُمِّيَتْ قَلِيبًا
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ ضَرْبِ الْأَسِيرِ الْكَافِرِ إِذَا كَانَ فِي ضَرْبِهِ طَائِلٌ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَتَمُّ مِنْهُ
٠٧ - (بَاب فِي الْأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ)
[٢٦٨٢] (وهذا لفظه) أي لفظ بن بشار (عن شعبة) أي أشعث وبن أَبِي عَدِيٍّ وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ كُلِّهِمْ عَنْ شُعْبَةَ (مِقْلَاتًا) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَلْتِ وَهُوَ الْهَلَاكُ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا) أَيْ تَنْذُرُ (أَنْ تُهَوِّدَهُ) بفتح أن
مَفْعُولُ تَجْعَلُ فَإِذَا عَاشَ الْوَلَدُ جَعَلَتْهُ فِي الْيَهُودِ كَذَا فِي مَعَالِمِ التَّنْزِيلِ (فَلَمَّا أُجْلِيَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ جَلَا عَنِ الْوَطَنِ يَجْلُو وَأَجْلَى يُجْلِي إِذَا خَرَجَ مُفَارِقًا وَجَلَوْتُهُ أَنَا وَأَجْلَيْتُهُ كِلَاهُمَا لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ (بَنُو النَّضِيرِ) قَبِيلَةٌ مِنْ يَهُودٍ (فَقَالُوا) أَيْ الْأَنْصَارُ (لَا نَدَعُ) أَيْ لَا نَتْرُكُ (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) أَيْ عَلَى الدُّخُولِ فِيهِ (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) أَيْ ظَهَرَ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ أَنَّ الْإِيمَانَ رُشْدٌ وَالْكُفْرُ غَيٌّ
قَالَ فِي مَعَالِمِ التَّنْزِيلِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ خُيِّرَ أَصْحَابُكُمْ فَإِنِ اخْتَارُوكُمْ فَهُمْ مِنْكُمْ وَإِنِ اخْتَارُوهُمْ فَأَجْلُوهُمْ مَعَهُمْ انْتَهَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ انْتَقَلَ مِنْ كُفْرٍ وَشِرْكٍ إِلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ قَبْلَ مَجِيءِ دِينِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُقَرُّ عَلَى مَا كَانَ انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَكَانَ سَبِيلُهُ سَبِيلَ أَهْلِ الْ