HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٦٨٥

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «ابْنُ خَطَلٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ قَتَلَهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص149
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٣٠٤٤) صحيح مسلم (١٣٥٧)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناء صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص321
ج ٣ ص ٦٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٧ ص٢٥٠
[٢٦٨٥] (وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَ الْفَاءِ الْمَفْتُوحَةِ رَاءٌ زَرْدٌ يُنْسَجُ مِنَ الدُّرُوعِ عَلَى قَدْرِ الرَّأْسِ يُلْبَسُ تَحْتَ الْقَلَنْسُوَةِ (جَاءَهُ رَجُلٌ) هُوَ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ (فقال) أي الرجل (بن خَطَلٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ آخِرُهُ لَامٌ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُ الْعُزَّى (فقال اقتلوه) أي بن خطل قال الخطابي وكان بن خَطَلٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهٍ مَعَ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَمَّرَ الْأَنْصَارِيَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَثَبَ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ فَقَتَلَهُ وَذَهَبَ بِمَالِهِ فَلَمْ يُنْفِذْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَمَانَ وَقَتَلَهُ بِحَقِّ مَا جَنَاهُ فِي الْإِسْلَامِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَرَمَ لَا يَعْصِمُ مِنْ إِقَامَةِ حُكْمٍ وَاجِبٍ وَلَا يُؤَخِّرُهُ عَنْ وَقْتِهِ انْتَهَى (وَكَانَ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ) وَتَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ حُرَيْثٍ قَتَلَهُ وَالتَّوْفِيقُ أَنَّ كُلًّا مِنَ الثَّلَاثَةِ أَيْ سَعِيدٍ وَعَمَّارٍ وَأَبِي بَرْزَةَ قَتَلُوهُ بَعْضُهُمْ بَاشَرَ بِالْقَتْلِ وَبَعْضُهُمْ أَعَانَ عَلَى الْقَتْلِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه ٠٩ - (بَاب فِي قَتْلِ الْأَسِيرِ صَبْرًا) [٢٦٨٦] قَتْلُ الصَّبْرِ أَنْ يُمْسَكَ بِحَيٍّ ثُمَّ يُرْمَى بِشَيْءٍ حَتَّى يَمُوتَ وَأَصْلُ الصَّبْرِ الْحَبْسُ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ النهاية (أراد الضحاك بن قيس) أي بن خَالِدٍ الْفِهْرِيُّ الْأَمِيرُ الْمَشْهُورُ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ وَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ وَدَعَا إِلَى الْبَيْعَةِ وَعَسْكَرَ بِظَاهِرِهَا فَالْتَقَاهُ مَرْوَانُ بِمَرْجِ رَاهِطٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فَقُتِلَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا) أَيْ أَنْ يَجْعَلَهُ عَامِلًا (فقال له عمارة بن عقبة) أي بن أَبِي مُعَيْطٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا وَعُقْبَةُ هَذَا هُوَ الْأَشْقَى الَّذِي أَلْقَى سَلَا الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ (مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ) جَمْعُ قَاتِلٍ (وَكَانَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ) الْخِطَابُ لِعُمَارَةِ بْنِ عُقْبَةَ وَهَذَا هُوَ مَحَلُّ تَرْجَمَةِ الْبَابِ لِأَنَّ عُقْبَةَ قُتِلَ صَبْرًا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (قَالَ) أَيْ أَبُوكَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ (مَنْ لِلصِّبْيَةِ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ صَبِيٍّ وَالْمَعْنَى مَنْ يَكْفُلُ بِصِبْيَانِي وَيَتَصَدَّى لِتَرْبِيَتِهِمْ وَحِفْظِهِمْ وَأَنْتَ تَقْتُلُ كَافِلَهُمْ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (النَّارُ) يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدَهُمَا أَيْ يَكُونُ النَّارُ عِبَارَةً عَنِ الضَّيَاعِ يَعْنِي إِنْ صَلَحَتِ النَّارُ أَنْ تَكُونَ كَافِلَةً فَهِيَ هِيَ وَثَانِيهُمَا أَنَّ الْجَوَابَ مِنَ الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ أَيْ لَكَ النَّارُ وَالْمَعْنَى اهْتَمَّ بِشَأْنِ نَفْسِكِ وَمَا هُيِّئَ لَكَ مِنَ النَّارِ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الصِّبْيَةِ فَإِنَّ كَافِلَهُمْ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَهَذَا هو الوجه ذكره الطيبي قال القارىء وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْوَجْهُ فَإِنَّهُ لَوْ أُرِيدَ هَذَا الْمَعْنَى لَقَالَ اللَّهُ بَدَلَ النَّارِ (فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ إِلَخْ) كَأَنَّ مَسْرُوقًا طَعَنَ عُمَارَةَ فِي مُقَابَلَةِ طَعْنِهِ إِيَّاهُ مُكَافَأَةً لَهُ والحديث سكت عنه المنذري ١ ([٢٦٨٧]