قَوْلُهُ مَنْ لَمْ يُبْلَ (الْيَوْمَ) ظَرْفٌ لِيُعْطَى (مَنْ لَمْ يُبْلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالْمَعْنَى أَيْ لَمْ يَعْمَلْ مِثْلَ عَمَلِي فِي الْحَرْبِ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ فِي الْحَرْبِ يُخْتَبَرُ الرَّجُلُ فَيَظْهَرُ حَالُهُ وَقَدِ اخْتُبِرْتُ أَنَا فَظَهَرَ مِنِّي مَا ظَهَرَ فَأَنَا أَحَقُّ لِهَذَا السَّيْفِ مِنَ الَّذِي لَمْ يُخْتَبَرْ مِثْلَ اخْتِبَارِي قَالَهُ السِّنْدِيُّ (فَهُوَ لَكَ)
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمْسِ شَيْئًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ هَبْ لِي هَذَا فَأَبَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَسْأَلُونَكَ الْآيَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فقال يارسول اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ فَقَالَ ضَعْهُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ يارسول اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ فَقَالَ ضَعْهُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ الْحَدِيثُ وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنِيمَةً عَظِيمَةً فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ نَفِّلْنِي هَذَا السَّيْفَ فَأَنَا مَنْ عَلِمْتَ فَقَالَ رُدَّهُ من حيث أخذته الحديث
وعند بن مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ نَفَّلَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفًا وَنَزَلَ في النفل قال المنذري سعد هو بن أَبِي وَقَّاصٍ
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا بِنَحْوِهِ
وَأَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي انتهى
٣٨ - (بَابٌ فِي النَّفْلِ لِلسَّرِيَّةِ تَخْرُجُ مِنَ الْعَسْكَرِ)
[٢٧٤١] السَّرِيَّةُ طَائِفَةٌ مِنْ جَيْشٍ أَقْصَاهَا أَرْبَعُمِائَةٍ تُبْعَثُ إلى العدو
(قبل نجد) بكسر القاف وفتح الموحدة أي جِهَتَهَا (فَكَانَ سُهْمَانُ الْجَيْشِ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ جَمْعُ سَهْمٍ بِمَعْنَى النَّصِيبِ (اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا) أَيْ كَانَ هَذَا الْقَدْرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَيْشِ (وَنَفَّلَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (أَهْلَ السَّرِيَّةِ) أَيْ أَعْطَاهُمْ زَائِدًا عَلَى سِهَامِهِمْ (فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ) أَيْ مَعَ النَّفْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ بَعْضَ الْجَيْشِ بِبَعْضِ الْغَنِيمَةِ إِذَا كَانَ لَهُ مِنَ الْعِنَايَةِ وَالْمُقَاتَلَةِ مَا لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ