عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص298مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ أَحَدِهِمَا فَلِأَبِي دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّ الْقِسْمَةَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّنْفِيلَ مِنَ الْأَمِيرِ
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ فَكَانَ سُهْمَانُ الْجَيْشِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَّلَ أَهْلَ السَّرِيَّةِ بَعِيرًا بَعِيرًا فكانت سهمانهم ثلاثة عشر بعيرا وأخرجه بن عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ إِنَّ ذَلِكَ الْجَيْشَ كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أي الذي خرجت منه السرية الخمسة عشر كما عند بن سَعْدٍ وَغَيْرِهِ وَظَاهِرُ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ ذَلِكَ صَدَرَ مِنْ أَمِيرِ الْجَيْشِ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَرَّ ذَلِكَ وَأَجَازَهُ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عِنْدَهُ أَيْضًا وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَى التَّقْدِيرِ فَتَجْتَمِعُ الرِّوَايَتَانِ مَعْنَاهُ أَنَّ أَمِيرَ السَّرِيَّةِ نَفَّلَهُمْ فَأَجَازَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَجَاءَتْ نِسْبَتُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا
قَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ إِنَّ النَّفْلَ مِنَ الْخُمْسِ لَا مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الله وأيوب عن نافع وفي رواية بن إِسْحَاقَ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ لَكِنَّهُ لَيْسَ كَهَؤُلَاءِ فِي نَافِعٍ انْتَهَى
وَذَهَبَتْ تِلْكَ السَّرِيَّةُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ قَبْلَ فَتْحِ مكة قاله بن سَعْدٍ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي جُمَادَى الْأُولَى وَقِيلَ فِي رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ وَكَانَ أَمِيرُهَا أَبُو قَتَادَةَ وَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ
قَالَهُ الْحَافِظُ كَذَا فِي الشَّرْحِ لِأَبِي الطَّيِّبِ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ
[٢٧٤٣] (فَأَصَبْنَا نَعَمًا كَثِيرًا) النَّعَمُ بِالتَّحْرِيكِ وَقَدْ يُسَكَّنُ عَيْنُهُ الْإِبِلُ وَالشَّاءُ أَوْ خَاصٌّ بِالْإِبِلِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ (بِالَّذِي أَعْطَانَا صَاحِبُنَا) أَيْ أَمِيرُنَا (وَلَا عَابَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَمِيرِنَا (بَعْدَ مَا صَنَعَ) أَيِ الْأَمِيرُ (بِنَفْلِهِ) أَيْ مَعَ نَفْلِهِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا بَيَانٌ ظَاهِرٌ أَنَّ النَّفْلَ إِنَّمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ لَا مِنَ الْخُمْسِ